رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عزة مصطفى: الكلام وحده لا يكشف حقيقة الجماعات الجهادية|فيديو

الإعلامية عزة مصطفى
الإعلامية عزة مصطفى

أكدت الإعلامية عزة مصطفى، أن هناك مجموعة من العوامل المشتركة التي تجمع بين عدد من الجماعات والتيارات، مشيرة إلى أن تشابه الأفكار والجذور الفكرية يمثل أحد العناصر التي تستدعي دراسة خطاب هذه الجماعات وتحليل أساليبها بصورة متأنية، سواء تعلق الأمر ببعض الجماعات السلفية أو الجهادية أو جماعة الإخوان، وأن التعامل مع خطاب الجماعات والتنظيمات يختلف من شخص إلى آخر، موضحة أن الاستماع إلى حديث أحد المنتمين إليها قد لا يكشف بالضرورة جميع أبعاد الأفكار التي تتبناها، وهو ما يجعل دور المتخصصين والباحثين مهمًا في تحليل الخطاب وتفسير مضمونه.

فهم أفكار الجماعات

وأشارت عزة مصطفى، خلال تقديمها برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن دراسة الجماعات والتيارات المختلفة تحتاج إلى قراءة متخصصة تتجاوز الاستماع المباشر إلى تصريحات المنتمين إليها، مؤكدة أهمية التعرف على الأفكار والأساليب التي تعتمد عليها هذه التنظيمات في تقديم خطابها والتواصل مع الجمهور، وأن تحليل هذه الأفكار يساعد على فهم طبيعة الخطاب الذي تقدمه الجماعات، وكذلك التعرف على الوسائل التي تستخدمها في التأثير على المتابعين، لافتة إلى أن التعامل مع هذه الملفات يحتاج إلى وعي بالمفاهيم والأفكار التي تتبناها كل جماعة، مع التمييز بين الخطابات المختلفة.

وأكدت عزة مصطفى، أن جماعة الإخوان، وفقًا لرؤيتها، تعمل على تغيير أساليبها وطرق خطابها من فترة إلى أخرى، إلا أنها ترى أن الهدف الأساسي يظل حاضرًا رغم تغير الأدوات والوسائل المستخدمة في طرح الأفكار والتعامل مع القضايا المختلفة، وأن الحديث عن جماعة الإخوان لن يكون مقتصرًا على حلقة واحدة أو تناول عابر، مشيرة إلى أن البرنامج سيواصل مناقشة هذا الملف أسبوعيًا، في إطار استعراض الأفكار والخطابات والممارسات المرتبطة بالجماعة من وجهة نظرها.

الأساليب تتغير والهدف واحد

ولفتت عزة مصطفى، إلى أن تغير الأدوات المستخدمة في الخطاب لا يعني بالضرورة تغير الأهداف التي تنسبها إلى الجماعة، مشددة على أهمية متابعة التطورات التي تطرأ على خطابها وطريقة تناولها للقضايا المختلفة، وأن تحليل الخطاب بصورة مستمرة يتيح فهم التحولات التي قد تطرأ على أساليب التواصل، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والتي أصبحت من أبرز المساحات التي يتم من خلالها تداول الأفكار والمواقف.

وقالت عزة مصطفى، إن جماعة الإخوان، بحسب تقييمها، تستهدف الشعب المصري والدولة المصرية بصورة مستمرة، معتبرة أن هذا الاستهداف لا يرتبط بمرحلة زمنية محددة، وإنما يظهر من وجهة نظرها بصورة متكررة في الخطاب والمواقف التي تتبناها الجماعة، وأن تناول هذا الملف يحتاج إلى قدر كبير من الوعي والقدرة على قراءة الرسائل التي يتم توجيهها إلى الجمهور، خاصة مع إمكانية تغير الأدوات المستخدمة في عرض الأفكار، مشيرة إلى أن المتابعة والتحليل يساعدان على فهم طبيعة الخطاب بشكل أكثر دقة.

تحليل الخطاب.. تغير الأدوات

وأوضحت عزة مصطفى، أن التغير في وسائل التواصل وظهور منصات جديدة فرض على الجماعات والتنظيمات إعادة النظر في طرق تقديم خطابها، وهو ما يجعل دراسة المحتوى وتحليل الرسائل المتداولة أمرًا مهمًا لفهم طبيعة التحولات التي يشهدها هذا النوع من الخطابات، وأن تناول قضايا الجماعات لا ينبغي أن يعتمد فقط على تصريحات أو مواقف منفردة، وإنما يتطلب النظر إلى السياق الأوسع للأفكار والخطاب، مع الاستعانة بآراء المتخصصين والباحثين القادرين على تقديم قراءة أكثر شمولًا لطبيعة هذه التنظيمات.

الإعلامية عزة مصطفى
الإعلامية عزة مصطفى

واختتمت الإعلامية عزة مصطفى، بالتشديد على أن برنامج «الساعة 6» سيواصل طرح ملف جماعة الإخوان ومناقشة ما يرتبط به من أفكار وأساليب، مؤكدة أن الهدف من استمرار تناول القضية هو تقديم قراءة متواصلة للتطورات ومساعدة الجمهور على فهم طبيعة الخطابات التي يتم تداولها، مشددة على أهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع الأفكار المتطرفة أو التنظيمية، وضرورة الاعتماد على التحليل المتخصص لفهم الجذور الفكرية والخطابية للجماعات المختلفة، مع متابعة التحولات التي تطرأ على أساليبها وطرق تواصلها مع المجتمع.

تم نسخ الرابط