رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

"المقاولون العرب": 9 توربينات بسد جوليوس نيريري بإجمالي 2115 ميجاوات|فيديو

كواليس تنفيذ السد
كواليس تنفيذ السد التنزاني

كشفت المهندسة هبة أبو العلا، نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن الشركة تستهدف التوسع في تنفيذ مشروعات جديدة داخل القارة الأفريقية، مستفيدة من الخبرات التي اكتسبتها خلال مشاركتها في تنفيذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا بالتعاون مع شركة «السويدي إلكتريك»، وأن هناك أكثر من مشروع جديد يجري بحثه ودراسته حاليًا، لكنها فضلت عدم الكشف عن الدول أو تفاصيل المشروعات قبل الانتهاء من الإجراءات وتوقيع العقود رسميًا.

خطط التوسع الأفريقي

وأكدت نائب رئيس إدارة المقاولون العرب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن تجربة تنفيذ سد «جوليوس نيريري» شكلت إضافة كبيرة إلى سجل الشركة، ومنحت فرق العمل المصرية خبرات فنية وهندسية واسعة يمكن الاستفادة منها في مشروعات جديدة داخل أفريقيا وخارجها، وأن ضخامة المشروع وطبيعة الأعمال التي تضمنها جعلت منه تجربة استثنائية بكل المقاييس، خاصة أنه لم يقتصر على إنشاء منشأة لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، وإنما تضمن منظومة متكاملة من الأعمال الهندسية والإنشائية واللوجستية.

وأوضحت نائب رئيس إدارة المقاولون العرب، أن مشروع «جوليوس نيريري» يضم 9 توربينات لتوليد الكهرباء، وتبلغ قدرة التوربينة الواحدة نحو 235 ميجاوات، بإجمالي قدرات توليد تصل إلى 2115 ميجاوات، وهو ما يعكس الحجم الكبير للمشروع وأهميته بالنسبة إلى قطاع الطاقة في تنزانيا، وأن تنفيذ هذه المنظومة تطلب إمكانات هندسية كبيرة وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف فرق العمل، موضحة أن التجربة ساهمت في رفع قدرات الشركات المصرية وتعزيز خبراتها في التعامل مع المشروعات الكبرى ذات الطبيعة الجغرافية والهندسية المعقدة.

منظومة هندسية متكاملة

وشددت نائب رئيس إدارة المقاولون العرب، على أن وصف المشروع بأنه «سد» فقط لا يعبر عن الحجم الحقيقي للأعمال التي جرى تنفيذها، مؤكدة أنه كان بمثابة منظومة هندسية متكاملة داخل محمية طبيعية، وهو ما فرض تحديات إضافية على فرق التنفيذ، وأن الأعمال شملت إنشاء شبكة من الطرق اللازمة لربط مناطق المشروع المختلفة، إلى جانب تنفيذ كوبري يربط بين ضفتي النهر، فضلًا عن إنشاء منطقة سكنية متكاملة للعاملين داخل المحمية، حملت اسم «إمبلوي فيليدج»، لتوفير احتياجات فرق العمل خلال فترة التنفيذ.

وأشارت نائب رئيس إدارة المقاولون العرب، إلى أن الأعمال تضمنت تنفيذ السد الرئيسي «مين دام»، الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر كامل، إلى جانب مجموعة من السدود المساعدة المعروفة باسم «سادل دامز»، والتي يصل إجمالي أطوالها إلى نحو 15.8 كيلومتر، وأن هذه الأعمال تعكس حجم المشروع وتعقيداته، خاصة أن تنفيذ السدود والمنشآت المساعدة تطلب أعمالًا هندسية ضخمة، إلى جانب تجهيزات متخصصة للتعامل مع طبيعة الموقع والظروف الجغرافية المحيطة بالمشروع.

7 ملايين أعمال حفر وردم

وكشفت نائب رئيس إدارة المقاولون العرب، عن ضخامة أعمال الحفر والردم التي جرى تنفيذها في موقع المشروع، موضحة أن حجم الأعمال اليومية اقترب في بعض المراحل من 7 ملايين متر مكعب، وأن الطبيعة الصخرية للمحمية فرضت استخدام التفجير في بعض أعمال الحفر، وهو ما تطلب تطبيق إجراءات هندسية دقيقة للتعامل مع الصخور، وضمان استمرار العمل وفق خطط التنفيذ الموضوعة للمشروع.

وأكدت نائب رئيس إدارة المقاولون العرب، أن ضخامة الأعمال التي نفذتها الشركة في مشروع «جوليوس نيريري» ساهمت في اكتساب خبرات جديدة ومهمة، مشيرة إلى أن التجربة أثبتت قدرة الشركات المصرية على المشاركة في مشروعات ضخمة بمختلف الأسواق العالمية، وأن الخبرات المتراكمة خلال المشروع تمنح الشركة قدرة أكبر على دراسة فرص جديدة في مجالات البنية الأساسية والطاقة والمشروعات الهندسية، خاصة مع امتلاك فرق العمل تجربة عملية في التعامل مع مشروع متعدد المكونات والتحديات.

دراسة مشروعات جديدة

ولفتت نائب رئيس إدارة المقاولون العرب، إلى أن الشركة تدرس حاليًا فرصًا لتنفيذ مشروعات في أكثر من دولة، مؤكدة أن الإعلان عن التفاصيل سيكون بعد استكمال المفاوضات وتوقيع العقود بشكل رسمي، حرصًا على عدم الكشف عن معلومات قبل اكتمال الإجراءات، وأن الشركة تنظر إلى تجربة «جوليوس نيريري» باعتبارها نقطة مهمة يمكن البناء عليها في التوسع الخارجي، خاصة أن نجاح المشروع يعزز الثقة في قدرات الشركات المصرية ويمنحها فرصًا أكبر للمنافسة على المشروعات الكبرى.

المهندسة هبة أبو العلا
المهندسة هبة أبو العلا

واختتمت المهندسة هبة أبو العلا، أن الاتجاه بالفعل نحو أفريقيا، مشيرة إلى استمرار الشركة في البحث عن فرص جديدة داخل القارة، وأن الشركة تسعى إلى استثمار الخبرات التي اكتسبتها من مشروع «جوليوس نيريري» في تنفيذ مشروعات جديدة، بما يدعم حضور الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية ويعزز التعاون الاقتصادي والهندسي بين مصر ودول القارة.

تم نسخ الرابط