رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصر والإمارات.. جاب الله: التبادل التجاري يقفز إلى 9.7 مليار دولار|فيديو

التبادل التجاري المصري
التبادل التجاري المصري الإماراتي

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة حجم التبادل التجاري وتنامي الاستثمارات الإماراتية في السوق المصرية، موضحًا أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين سجلت مستوى تاريخيًا بلغ نحو 9.7 مليار دولار، من بينها ما يقرب من 7 مليارات دولار صادرات مصرية خلال عام 2025، وأن المؤشرات الحالية تعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأبوظبي، مشيرًا إلى أن السوق المصرية أصبحت تضم نشاطًا واسعًا للشركات الإماراتية، حيث يتجاوز عددها 1800 شركة تعمل في مجالات وقطاعات اقتصادية متعددة.

قوة التجارة المصرية الإماراتية

وأشار الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن التبادل التجاري والاستثمارات يمثلان أحد أهم المحاور التي تستند إليها العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات، موضحًا أن ارتفاع حجم التجارة يعكس تنوع المنتجات المتبادلة بين البلدين، إلى جانب تنامي فرص التعاون أمام الشركات في مختلف القطاعات، وأن مصر تمتلك مجموعة متنوعة من المنتجات التي تجد طريقها إلى السوق الإماراتية، من بينها الأجهزة الكهربائية والآلات والخضراوات والفاكهة، إلى جانب أنواع من السيارات والجرارات، بما يعكس اتساع قاعدة الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتية.

وأوضح الخبير الاقتصادي،  أن حركة التجارة بين مصر والإمارات لا تقتصر على الصادرات المصرية فقط، وإنما تشمل أيضًا مجموعة متنوعة من الواردات التي يحتاج إليها السوق المصري، وفي مقدمتها منتجات النحاس والوقود والزيوت المعدنية وعدد من المنتجات الأخرى المرتبطة بالأنشطة الصناعية والإنتاجية، وأن تنوع قائمة السلع والمنتجات المتبادلة يعكس طبيعة العلاقات التجارية بين البلدين، ويؤكد وجود مساحة واسعة أمام القطاع الخاص في مصر والإمارات لتعزيز التجارة والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى السوقين، خاصة مع تنامي الاستثمارات والتعاون الاقتصادي.

الإمارات.. الاستثمارات في مصر

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الإمارات تعد واحدة من أكبر الدول المستثمرة في مصر، موضحًا أن حجم الاستثمارات الإماراتية بلغ نحو 46.1 مليار دولار خلال العام المالي 2023-2024، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب المزيد من الاستثمارات، وأن صفقة رأس الحكمة، التي بلغت قيمتها نحو 35 مليار دولار، أسهمت بصورة كبيرة في دفع الاستثمارات الإماراتية في مصر إلى مستويات قياسية، كما عززت أهمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين وفتحت المجال أمام تنفيذ مشروعات ضخمة ذات تأثير واسع على الاقتصاد المصري.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الاستثمارات الإماراتية لا تقتصر آثارها على ضخ رؤوس الأموال داخل السوق المصرية، وإنما تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد والمواطن، من خلال توفير فرص العمل، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتنفيذ مشروعات كبرى تسهم في تنشيط قطاعات اقتصادية متعددة، وأن مشروع رأس الحكمة يمثل نموذجًا واضحًا لتأثير الاستثمارات الكبرى على الاقتصاد، متوقعًا أن يسهم المشروع وحده في توفير نحو 750 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يدعم سوق العمل ويخلق فرصًا جديدة أمام المواطنين.

الطاقة والهيدروجين الأخضر

وشدد الخبير الاقتصادي، على أهمية استمرار الاستثمارات الإماراتية في القطاعات المستقبلية، وعلى رأسها الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب البنية التحتية الرقمية، مؤكدًا أن هذه المجالات تمثل فرصًا كبيرة للتعاون والاستثمار خلال السنوات المقبلة، وأن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر يمكن أن يدعم توجهات التنمية المستدامة، ويسهم في تعزيز قدرات مصر في مجالات الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص استثمارية جديدة للشركات الإماراتية والمصرية.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن نجاح الشراكة الاقتصادية بين مصر والإمارات يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الاقتصادي العربي، مشيرًا إلى أن قوة الاستثمارات والتجارة بين البلدين يمكن أن تشجع المزيد من الشركات والصناديق الاستثمارية العربية على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، وأن استمرار تدفق الاستثمارات العربية إلى مصر يمكن أن يسهم في دعم النمو الاقتصادي، وتنفيذ مشروعات جديدة، وزيادة فرص العمل، فضلًا عن تعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية والخدمية على التوسع خلال الفترة المقبلة.

الدكتور وليد جاب الله
الدكتور وليد جاب الله

استثمارات مشتركة.. مصالح البلدين

واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالتشديد على أن الاستثمارات المشتركة بين مصر والإمارات تقوم على تحقيق مصالح متبادلة، مؤكدًا أن استفادة المستثمر من السوق المصرية تتزامن مع استفادة الاقتصاد الوطني من فرص العمل والإنتاج والإيرادات التي توفرها المشروعات الجديدة، مؤكدًا على أهمية استمرار التعاون بين البلدين في قطاعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية الرقمية، موضحًا أن تنوع مجالات الاستثمار والتجارة يرسخ الشراكة المصرية الإماراتية ويدعم مسار التنمية الاقتصادية، بما يعزز فرص تحقيق مزيد من النمو خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط