رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إعلام عبري: حماس تخطط للانسحاب الآمن من قطاع غزة

إعلام عبري: حماس
إعلام عبري: حماس تخطط للانسحاب الآمن من قطاع غزة

أفادت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، بأن قيادات بارزة في حركة حماس تدرس ترتيبات لما وُصف بـ«انسحاب آمن» من قطاع غزة.

وأشارت إلى الخطوة بأنها تطور لافت يأتي في ظل التحركات السياسية والأمنية المتعلقة بمستقبل إدارة القطاع بعد الحرب.

 

إعلام عبري: حماس تخطط للانسحاب الآمن من قطاع غزة

وأفادت الصحيفة، أن مصادر داخل حركة حماس صرحت بأن عددًا من القيادات السياسية والعسكرية البارزة التي نجت من الحرب الجارية تستعد لمغادرة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، والتي تتضمن الدعوة إلى تشكيل حكومة تكنوقراطية لتولي إدارة شؤون القطاع.

<span style=إعلام عبري: حماس تخطط للانسحاب الآمن من قطاع غزة">
إعلام عبري: حماس تخطط للانسحاب الآمن من قطاع غزة

وبحسب ثلاثة مصادر من الحركة، فإن المغادرة المحتملة ستكون «طوعية»، وستتم وفق ترتيبات محددة وبالتنسيق الكامل مع قيادة حماس في الخارج، دون الإشارة إلى جدول زمني واضح أو وجهات نهائية مؤكدة.

في المقابل، أشار مصدر آخر داخل الحركة إلى وجود انقسام داخلي حول هذه الخطوة، مؤكدًا أن قيادات أخرى، لا سيما من الصف العسكري، ترفض بشكل قاطع مغادرة قطاع غزة «تحت أي ظرف من الظروف»، وتعتبر ذلك مساسًا بمبدأ الصمود والسيطرة الميدانية.

رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس

وتنسجم هذه المعطيات مع تصريحات سابقة لرئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، الذي أكد في ديسمبر الماضي أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها، ولن تتنازل عن سيطرتها الإدارية على القطاع، كما سترفض أي وجود لقوات أمن دولية تتولى الإشراف العسكري على غزة.

وزعمت المصادر ذاتها أن عددًا من قيادات حماس الذين أُفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل عام 2011 مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والذين يتولون حالياً الإشراف على «ملفات رئيسية» داخل الحركة، من المتوقع أن يغادروا إلى تركيا. 

غير أن الصحيفة نقلت في المقابل نفيًا من «قيادي بارز في حماس يقيم خارج غزة»، وصف هذه المعلومات بأنها غير دقيقة.

كما تحدثت مصادر أخرى عن احتمال مغادرة بعض قادة الحركة بشكل مؤقت إلى مصر، لعقد اجتماعات مع مسؤولين أمنيين مصريين، لمناقشة قضايا وُصفت بـ«الحساسة»، تتعلق بتشكيل قوات الأمن الحكومية في غزة وملفات أمنية وإدارية أخرى، على أن يعودوا لاحقًا إلى القطاع.

وفي السياق ذاته، رجحت مصادر مطلعة أن تكون قطر أو تركيا من الوجهات المحتملة لبعض مسؤولي حماس، في ظل الحديث عن انضمام البلدين إلى مجلس السلام الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيله لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة.

في المقابل، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنع أي دور تركي أو قطري في قطاع غزة، مؤكدًا أنه لن يكون هناك وجود لجنود من البلدين في القطاع، ومشيرًا إلى وجود «خلاف محدد» مع الولايات المتحدة حول هذه المسألة، ما يعكس تعقيدات إضافية تحيط بملف مستقبل غزة وترتيبات إدارتها الأمنية والسياسية.

تم نسخ الرابط