رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هل يتحدى ترامب؟.. نتنياهو يرفض دخول جنود أتراك أو قطريين إلى غزة

نتنياهو يرفض دخول
نتنياهو يرفض دخول جنود أتراك أو قطريين إلى غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، رفضه القاطع لأي وجود عسكري تركي أو قطري في قطاع غزة، مؤكدًا أن القطاع سيبقى خاليًا من أي قوات أجنبية، وذلك في ظل ما وصفه بـ«خلاف محدد» مع الولايات المتحدة حول ترتيبات ما بعد الحرب.

وجاءت تصريحات نتنياهو، خلال جلسة نقاش صاخبة في الكنيست عُقدت بناءً على طلب يحمل توقيع 40 نائبًا، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرًا عن تشكيل «مجلس السلام في غزة»، الذي يضم ممثلين عن تركيا وقطر.

 

نتنياهو يرفض دخول جنود أتراك أو قطريين إلى غزة

صرح نتنياهو أمام الكنيست بشكل حاسم: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة»، مضيفًا: «لدينا خلاف محدد مع أصدقائنا في الولايات المتحدة بشأن تشكيل المجلس الاستشاري الذي سيرافق عمليات السلام في غزة».

<span style=نتنياهو يرفض دخول جنود أتراك أو قطريين إلى غزة">
نتنياهو يرفض دخول جنود أتراك أو قطريين إلى غزة

وأشار رئيس الوزراء إلى أن إسرائيل تقترب من الدخول في «المرحلة الثانية» من خطة ترامب، رغم أنها لا تزال بانتظار استعادة جثمان الرهينة القتيل ران غفيلي، كما ينص عليه الاتفاق في مرحلته الأولى.

وشدد نتنياهو، على أن جوهر المرحلة الثانية يتمثل في نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة بالكامل من السلاح، قائلًا: «المرحلة الثانية تعني شيئًا واحدًا بسيطًا: سيتم نزع سلاح حماس، وسيتم تجريد غزة من سلاحها».

وأضاف: «نحن ملتزمون بهذه الأهداف، وسنحققها، سواء بالطريقة الصعبة أو السهلة»، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتم أي تسوية تتيح وجود قوى أجنبية في القطاع».

نتنياهو يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

وفي سياق متصل، وجه نتنياهو، تحذيرًا مباشرًا إلى إيران، قائلاً: «إذا ارتكبت طهران خطأ وهاجمتنا، فسنرد بقوة لم تعرفها من قبل». 

ومن جانبه، شن زعيم المعارضة يائير لابيد (يش عتيد) هجومًا حادًا على نتنياهو، عقب تصريحاته، معتبرًا أن رئيس الوزراء بات مهمشًا من قبل الرئيس الأمريكي. وقال لابيد: «أعلن الرئيس ترامب، دون علمكم، تشكيل اللجنة الإدارية لغزة»، مضيفًا أن «مضيفي حماس في إسطنبول والدوحة، وشركاءها الأيديولوجيين، تمت دعوتهم لإدارة غزة».

كما انتقد لابيد، بشدة فكرة تشكيل لجنة تكنوقراطية لإدارة الشؤون اليومية في القطاع، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية تمثل «العامل المهيمن» داخل هذه اللجنة، على حد تعبيره.

وحول مجلس السلام، قال لابيد إن هناك «خيارين لا ثالث لهما» لتفسير ما يجري، متوجهًا إلى نتنياهو بالقول: «إما أنكم وافقتم سرًا على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، أو أن ترامب لا يأخذكم على محمل الجد إطلاقًا».

وتابع لابيد بسخرية: «ترامب فهم آلية عملكم جيدًا. هو يدرك أنكم في عام انتخابي، وأنكم تخشون الخسارة».

وفي إشارة إلى زيارة نتنياهو الأخيرة إلى الولايات المتحدة، حيث شارك في احتفال مع ترامب بمناسبة رأس السنة، قال لابيد: «إذا دعاكم إلى حفلة، وبكلمات معسولة وعناق حار أمام الكاميرات، يمكنه إقناعكم بالتخلي عن أهم المصالح الأمنية لدولة إسرائيل».

وفي المقابل، اتهم نتنياهو، الحكومة السابقة، بقيادة يائير لابيد ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، بالتسبب في تفاقم ظاهرة الجريمة داخل المجتمع العربي، قائلاً: «أنتم من غير طريقة تمويل السلطات المحلية العربية، وفكك آليات الرقابة، وسمح للمنظمات الإجرامية بالسيطرة عليها».

تم نسخ الرابط