رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إعلام عبري: إيران نشرت إشعار الطيارين (NOTAM) وتستعد لإغلاق مضيق هرمز

إيران نشرت إشعار
إيران نشرت إشعار الطيارين (NOTAM)

أفادت تقارير صادرة عن وسائل إعلام عبرية بأن إيران أنهت جانبًا كبيرًا من استعداداتها العملياتية والتكتيكية لإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم عسكري أمريكي، في خطوة تعكس انتقالها من مرحلة التهديد السياسي إلى التهيئة الميدانية الفعلية. 

ووفقًا لما نشره موقع نيتسف العبري، فإن نشر إيران لإشعار الطيارين (NOTAM) على طول الشريط الساحلي الممتد بين بندر عباس وجاسك يُعد مؤشرًا واضحًا على رفع مستوى الجاهزية، والتحول من الدفاع الثابت إلى تطبيق عملي لاستراتيجية “منع الوصول/الحرمان من المنطقة” (A2/AD).

 

إيران نشرت إشعار الطيارين (NOTAM) 

ترى التقديرات أن إغلاق مضيق هرمز بالنسبة لإيران لا يُعد مجرد خيار عسكري، بل أداة ردع اقتصادية وسياسية من الطراز الأول. 

<span style=إيران نشرت إشعار الطيارين (NOTAM) ">
إيران نشرت إشعار الطيارين (NOTAM) 

ويرى مراقبون أن طهران تدرك أن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم، سيؤدي إلى صدمة فورية في أسواق الطاقة العالمية، ما يشكل ضغطًا هائلًا على الولايات المتحدة وحلفائها. 

وبهذا المنطق، تسعى إيران إلى تغيير معادلة الصراع، عبر نقل المواجهة من الاشتباك المباشر مع الأسطول الأمريكي المتفوق تكنولوجيًا، إلى ساحة جغرافية معقدة تمنحها أفضلية تكتيكية.

إشعار الطيارين (NOTAM) 

تشير التقارير إلى أن إشعار الطيارين يعكس نشر منظومة صاروخية متعددة الطبقات، تشمل صواريخ ساحلية–بحرية من طراز “نور” و“قدر” بمدى يتراوح بين 200 و300 كيلومتر، بما يتيح تغطية شبه كاملة لعرض المضيق. 

كما تشمل المنظومة صواريخ باليستية مضادة للسفن، أبرزها صاروخ “خليج فارس”، المصمم لاستهداف السفن الكبيرة وبطيئة الحركة، مثل ناقلات النفط وحاملات الطائرات، بزوايا سقوط حادة تُربك أنظمة الدفاع الجوي.

وتعتمد إيران، وفق التحليل العبري، على مبدأ اللامركزية والقدرة على البقاء، من خلال نشر منصات إطلاق متنقلة على طول ساحل جبلي وصخري، خصوصًا في منطقة جاسك، مع الاستفادة من شبكة أنفاق ومخابئ طبيعية تُصعّب مهمة استهداف هذه المنصات جوًا.

<span style=إيران نشرت إشعار الطيارين (NOTAM) ">
إيران نشرت إشعار الطيارين (NOTAM) 

هل تُغلق إيران مضيق هرمز؟

عمليًا، لا يُتوقع أن تلجأ طهران إلى إغلاق المضيق بشكل كامل وفوري، بل ستتبع نهجًا تدريجيًا يبدأ بمرحلة المضايقة باستخدام الألغام البحرية الذكية والزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري.

وفي المرحلة التالية، سيتم إعلان مناطق خطرة عبر إشعارات ملاحية لردع شركات الشحن والتأمين، وصولًا إلى مرحلة الحصار الكامل عبر قصف منسق يستهدف السفن العسكرية والتجارية.

في المقابل، يضع هذا السيناريو الولايات المتحدة أمام تحديات معقدة، أبرزها المفاضلة بين ضرب المنشآت النووية الإيرانية أو توجيه الجهد العسكري لتدمير بطاريات الصواريخ الساحلية وتأمين خطوط الطاقة. وحتى في حال نجاح واشنطن في إعادة فتح المضيق، فإن مجرد إغلاقه أو التهديد الجدي بذلك لعدة أيام كفيل بدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

ويخلص الإعلام العبري إلى أن نشر إشعار الطيارين على خط بندر عباس–جاسك يمثل رسالة استراتيجية واضحة: إيران لم تعد تلوّح بإغلاق مضيق هرمز نظريًا، بل باتت تستعد لتحويله، في حال اندلاع مواجهة، إلى ساحة اشتباك بحرية عالية الخطورة.

تم نسخ الرابط