بسبب «تشريح الجثث» الحريديم يشعلون النار في شوارع القدس.. والشرطة ترد بعنف
اشتبك متظاهرون من اليهود الحريديم “اليهود الأرثوذكس” مع الشرطة في مدينة القدس، اليوم الاثنين، احتجاجًا على تشريح جثتي رضيعين توفيا في حضانة أطفال غير مرخصة بالعاصمة.
وبحسب ما نقلته صحيفة يديعوت آحرونوت، أثار الحادث جدلًا واسعًا في المجتمع المحلي.
الحريديم يشعلون النار في شوارع القدس.. والشرطة ترد بعنف
يحظر القانون اليهودي عمومًا تشريح الجثث، لكنه يسمح ببعض الاستثناءات، وهو ما أثار الغضب بين المتظاهرين.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام الشرطة بتفريق المتظاهرين في شارع شموئيل هانافي، فيما حاصر مئات منهم الحافلات وأشعلوا النار في حاويات القمامة، بحسب ما أفاد موقع «واي نت» الإخباري.
الحريديم يشعلون النار في شوارع القدس.. والشرطة ترد بعنف">وأعلن خبراء الطب الشرعي أن الرضيعين المتوفين هما ليا غولوفينتشيتز، البالغة من العمر ثلاثة أشهر، وآرون (آري) كاتز، البالغ من العمر ستة أشهر.
وتوفي الطفلان بعد ظهر يوم الاثنين في الحضانة غير المرخصة الواقعة في حي روميما، وسط اشتباه بأن السبب هو الجفاف الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة في غرفة مغلقة تم الاحتفاظ فيها بالطفلين مع تشغيل مكيف هواء على درجة حرارة عالية جدًا.
وأشار التحقيق الأولي إلى أن أحد الرضيعين ربما توفي قبل وصول فرق الإسعاف بفترة، ولم تُعثر أي علامات تسمم على جثتيهما، بحسب خبراء معهد أبو كبير للطب الشرعي.
وأكد شهود عيان أن وحدة التكييف في دار الحضانة كانت مضبوطة على درجة حرارة غير معتادة تشكل خطرًا على الرضع. ووفقًا لمعلومات حول الخلفيات العائلية، فإن ليا هي ابنة الحاخام مردخاي غولوفينتشيتز ووالدتها براخا رولنيك، اللذان انتقلا مؤخرًا إلى الحي، فيما كان آرون ابن الحاخام يعقوب كاتز وهاني آيزنباخ، صاحبة متجر مجوهرات في القدس. وكان كلا الطفلين قد التحقا بالحضانة لأول مرة في ذلك اليوم، وتولت المربية المهمة لرعاية آرون.
الحريديم يعترضون على تشريح جثث الأطفال
وأوضحت الفرق الطبية، بقيادة الدكتور سار تششبيا، رئيس قسم طوارئ الأطفال في مركز هداسا عين كارم الطبي، أن الفحوصات الأولية لم تُظهر أي علامات تسمم، سواء من مواد كيميائية أو غازات، بما في ذلك أول أكسيد الكربون، كما تم استبعاد التعرض للمبيدات الحشرية والمواد السامة الأخرى. وأضاف الدكتور تششبيا: «هذا حدث معقد للغاية، نظرًا لكثرة عدد الرضع ولغموض ما حدث، ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة».
الحريديم يشعلون النار في شوارع القدس.. والشرطة ترد بعنف">ونقلت السلطات 53 رضيعًا آخر إلى مستشفيات القدس، وجميعهم بصحة جيدة، وتم إبقاؤهم تحت الملاحظة بشكل احترازي نظرًا لعدم وجود سبب واضح للحدث.
وأكدت وزارة حماية البيئة بعد عمليات التفتيش أنه لم يتم العثور على أي مواد خطرة في الحضانة، التي كانت تعمل دون ترخيص في شقتين بشارع هاماج.
وفي إطار التحقيق، قامت الشرطة باحتجاز ثلاثة من مقدمي الرعاية لاستجوابهم، بينما استمرت فرق الإطفاء والإنقاذ في فحص المكان وجمع الأدلة.
الحريديم يشعلون النار في شوارع القدس.. والشرطة ترد بعنف">وأظهرت الصور والفيديوهات المنشورة ترتيب الغرفة وقت وقوع الحادث، حيث كان الطفلان في نفس الغرفة ولم يتناولا سوى الحليب في ذلك الصباح.
ويواصل التحقيق الطبي والجنائي في الحادثة لتحديد السبب الدقيق لوفاة الرضيعين، وسط متابعة واسعة من العائلات والمجتمع المحلي، في واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في القدس خلال السنوات الأخيرة.


