رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

لابيد يهاجم نتنياهو: أفشل علاقة إسرائيل مع واشنطن ويفرض علينا الحرب

لابيد يهاجم نتنياهو
لابيد يهاجم نتنياهو في الكنيست

شن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، هجومًا حادًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بسوء إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة، وبالفشل في بلورة رؤية واضحة لمستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

وخلال مناقشة في الكنيست، قال لابيد، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، من دون علم نتنياهو، عن تشكيل ما يُعرف بـ«اللجنة التنفيذية» لإدارة غزة.

 

لابيد يهاجم نتنياهو في الكنيست

وأشار لابيد، إلى أن الدولتين المضيفتين لحركة حماس، تركيا وقطر، تمت دعوتهما للمشاركة في إدارة القطاع، واصفًا إياهما بأنهما شريكتان أيديولوجيتان لحماس. 

<span style=
لابيد يهاجم نتنياهو في الكنيست

وأضاف أن ذلك جاء في إطار قرار الولايات المتحدة ضم ممثلين قطريين وأتراك إلى اللجنة التنفيذية لمجلس السلام الذي سيتولى الإشراف على إدارة غزة بعد انتهاء الحرب.

وتابع لابيد أن ترامب، أعلن لاحقًا أيضًا عن تشكيل لجنة تكنوقراط يُفترض أن تتولى إدارة الشؤون اليومية لقطاع غزة، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية هي الجهة المهيمنة فعليًا داخل هذه اللجنة، على حد قوله. 

وأضاف مخاطبًا نتنياهو: «أعلم أنك تحاول التستر على هذا الأمر»، مشيرًا إلى أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن وجود تنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية تضعه أمام خيارين لا ثالث لهما: «إما أنك وافقت سرًا على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، أو أن الرئيس ترامب ببساطة لا يُبالي بك».

نتنياهو فشل في إدارة غزة بعد الحرب

واصل زعيم المعارضة هجومه قائلًا إن عودة إسرائيل إلى القتال في غزة، في حال حدوثها، ستكون نتيجة مباشرة لما وصفه بالفشل السياسي الذريع لنتنياهو، مضيفًا: «كل جندي احتياط سيتم استدعاؤه سيعرف أن عودته إلى القتال سببها فشلك». 

وأشار إلى أنه بعد عامين من الحرب، وبعد ما وصفه بـ«عملية نفوذ قطرية تُدار من داخل مكتب رئيس الوزراء»، فإن إسرائيل لا تعود في غزة إلى نقطة البداية، بل إلى وضع أسوأ بكثير مما كان عليه في بداية الحرب.

وفي الشق السياسي الداخلي، قال لابيد، إن الانتخابات المقبلة ستُحسم بناءً على مسألة الثقة بالقيادة، مؤكدًا أن نتنياهو لم يعد قادرًا على إقناع الناخبين بإمكانية الوثوق به. وأضاف: «ربما كنتم قادرين على ذلك في الماضي، لكنكم لم تعودوا كذلك اليوم».

وأوضح زعيم المعارضة أن هذه الانتخابات ستُجرى في ظل سياق مختلف تمامًا، قائلًا: «ليس بعد السابع من أكتوبر، وليس بعد فضيحة قطر، وليس في الوقت الذي تروّجون فيه لقانون التهرب المشين من الخدمة العسكرية، بينما يصرخ الجيش الإسرائيلي بأنه يعاني من نقص حاد في المقاتلين، ويُقتل ويُصاب أبناؤنا بالآلاف»، مؤكدًا أن هذه القضايا ستكون محور المعركة الانتخابية المقبلة.

وفي ما يتعلق بمستقبل غزة، شدد لابيد على أن المصلحة الإسرائيلية تقتضي السماح لمصر بإدارة قطاع غزة لمدة خمسة عشر عامًا قادمة، معتبرًا أن ما حققه نتنياهو، في القطاع يمثل أسوأ نتيجة ممكنة، حيث ما زالت حركة حماس، وفق تقديره، تمتلك نحو ثلاثين ألف مسلح. 

وأضاف: «هذا ليس نزع سلاح. خطتهم أن يسلموا في النهاية بضع صواريخ صدئة، وعندها سيقول العالم: ها هم قد نزعوا أسلحتهم الهجومية».

وختم لابيد، بالتأكيد على موقفه قائلًا: «أقول لكم منذ عام إن الحل الصحيح هو أن تتولى مصر إدارة غزة خلال الخمسة عشر عامًا القادمة. 

تركيا وقطر حليفتان أيديولوجيتان لجماعة الإخوان المسلمين، بينما مصر هي العدو اللدود لهذه الجماعة. ونحن نعرف كيف ندير التعاون الأمني مع المصريين، وقد فعلنا ذلك بالفعل في سيناء خلال السنوات الماضية في مواجهة تنظيم داعش».

تم نسخ الرابط