رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

جنود إسرائيليون يهربون 250 ماعزًا من سوريا إلى مستوطنات الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يهربون
جنود إسرائيليون يهربون 250 ماعزًا من سوريا إلى مستوطنات

كشفت القناة 12 العبرية، نقلًا عن معلومات حصلت عليها من جهات إنفاذ القانون، أن مجموعة من جنود الجيش الإسرائيلي العاملين داخل الأراضي السورية أقدموا، قبل نحو أسبوعين، على سرقة قطيع يضم قرابة 250 رأسًا من الماعز يعود لمزارعين سوريين.

وبحسب التقرير، تم تهريب القطيع إلى داخل إسرائيل، قبل نقله لاحقًا إلى مزارع وبؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية.

 

جنود إسرائيليون يهربون 250 ماعزًا من سوريا إلى مستوطنات الضفة الغربية

بحسب التقرير، كانت كتيبة تابعة للواء الجولان تنفذ مهمة عسكرية في منطقة مرتفعات الجولان داخل الأراضي السورية، عندما رصد الجنود القطيع وقاموا بإدخاله إلى الأراضي الإسرائيلية. 

<span style=جنود إسرائيليون يهربون 250 ماعزًا من سوريا إلى مستوطنات الضفة الغربية">
جنود إسرائيليون يهربون 250 ماعزًا من سوريا إلى مستوطنات الضفة الغربية

وأفادت المصادر بأن عملية التهريب لم تكن عشوائية، إذ جرى تحميل الماعز على شاحنات يُعتقد أنها كانت مُعدة مسبقًا لهذه المهمة، قبل نقلها إلى عدة مزارع تقع في بؤر استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان صدر للقناة 12، أن الحادثة لم يُبلغ عنها في حينه، إلا أنها أسفرت عن اتخاذ إجراءات تأديبية داخلية، شملت فصل قائد الفريق المتورط من الخدمة العسكرية، وتوجيه توبيخ رسمي لقائد السرية، إضافة إلى إيقاف الفريق بالكامل عن العمل لفترة طويلة.

وانكشفت الواقعة في صباح اليوم التالي لعملية التهريب، عندما لاحظ مزارعون في هضبة الجولان عشرات رؤوس الماعز تتجول على الطرقات، ما دفعهم إلى إبلاغ الجيش الإسرائيلي، الذي فتح تحقيقًا في الحادثة. 

200 رأس من الماعز لا تزال تتجول داخل إسرائيل 

وتشير التقديرات إلى أن نحو 200 رأس من الماعز لا تزال تتجول داخل إسرائيل دون وسم رسمي أو تطعيم، فيما يُعتقد أن بقية القطيع تفرقت داخل الأراضي السورية.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الحادثة “معروفة ويتم التعامل معها من قبل القادة المختصين”، مشيرًا إلى استمرار المتابعة والتحقيق في ملابساتها.

تكشف هذه الحادثة عن تجاوزات خطيرة تتجاوز حدود الانضباط العسكري لتلامس أبعادًا قانونية وأخلاقية أوسع، خصوصًا في ظل وقوعها داخل منطقة نزاع وحساسة أمنيًا. كما تثير الواقعة تساؤلات حول طبيعة الرقابة داخل الوحدات العاملة خارج الحدود، ومدى الالتزام بقواعد السلوك العسكري والقانون الدولي. 

ورغم الإجراءات التأديبية التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، فإن تداعيات الحادثة تبقى مفتوحة، سواء على صعيد التحقيقات الجارية أو على مستوى صورتها أمام الرأي العام. 

وتعكس القضية، في جانب منها، تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة، حيث تتقاطع المهام العسكرية مع ممارسات فردية قد تحمل آثارًا سياسية وإنسانية تتجاوز حدود الحدث ذاته.

تم نسخ الرابط