سلطنة عمان والأزهر الشريف يؤكدان أهمية وحدة الصف والعمل الإسلامي المشترك
التقى وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، الدكتور محمد بن سعيد المعمري، بفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك بمقر الأزهر الشريف في القاهرة، في إطار تعزيز التعاون الديني والفكري بين الجانبين.
ورحب فضيلة الإمام الأكبر بالدكتور المعمري والوفد المرافق له، مؤكدًا عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين سلطنة عمان وجمهورية مصر العربية في مختلف المجالات.
وشدد على أهمية وحدة الصف الإسلامي والعمل المشترك وثبات المواقف، داعيًا إلى تكاتف الجهود وتعزيز أطر التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويعزز الاستقرار الفكري والديني.
سلطنة عمان والأزهر الشريف يؤكدان أهمية وحدة الصف
من جانبه، أكد الدكتور محمد بن سعيد المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، أن هذا اللقاء أتاح فرصة مهمة لتعزيز روابط الأخوة وروح التعاون، ويسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة للدول الإسلامية، بما يحافظ على وحدة الرؤية وفق الأصول التشريعية التي تؤسس للوئام والتفاهم المشترك بين الشعوب الإسلامية.
سلطنة عمان والأزهر الشريف يؤكدان أهمية وحدة الصف">وأشار المعمري إلى حرصه على متابعة كل ما يستجد بشأن مؤتمر الحوار الإسلامي في دوراته المقبلة، مؤكدًا أهمية هذا المسار في دعم ثقافة الحوار وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
كما أعرب عن بالغ شكره وتقديره لفضيلة الإمام الأكبر على اهتمامه ببعض الإصدارات العلمية الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد بن سعيد المعمري، خلال لقائه الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، بمقر دار الإفتاء المصرية، على العلاقات الوثيقة والمتينة التي تربط وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان بدار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى حرصه على تبادل الخبرات والتجارب في قضايا الفتوى وتنظيمها.
وزير الأوقاف العُماني
وأوضح وزير الأوقاف العماني أهمية الحد من التأثير السلبي للفتاوى غير المنضبطة التي تفتقر إلى المرجعيات العلمية والمؤسسية، معربًا عن اهتمامه بتعزيز التعاون البنّاء وتكامل الجهود بين الجانبين، بما يسهم في ضبط الفتوى والارتقاء بأداء العاملين والمشتغلين بها.
من جانبه، أكد سماحة مفتي جمهورية مصر العربية عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين في مجالات الفتوى والشؤون الإسلامية، مشيرًا إلى متانة العلاقات مع سلطنة عمان في هذا المجال منذ عقود، ومُعربًا عن تطلعه إلى مزيد من توثيق التعاون المشترك مستقبلًا.
وخلال اللقاء، قدم الدكتور نظير محمد عياد عرضًا موجزًا حول أدوار دار الإفتاء المصرية في ترسيخ الفتوى وفق أصولها الشرعية، واستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإفتائي، وتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي المرتبط بتاريخ ومسيرة الإفتاء في الجمهورية، مع الإشارة إلى التحديات التي تفرضها الفتاوى المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما تفرزه من آثار سلبية نتيجة غياب الضبط المؤسسي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان إلى القاهرة، للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المنعقد حاليًا في العاصمة المصرية.


