«أموال المقاصة الفلسطينية» خطة إسرائيل لتكلفة إعادة إعمار غزة تثير غضب السلطة
كشف مسؤول في السلطة الفلسطينية لصحيفة تايمز أوف إسرائيل أن إسرائيل اقترحت استخدام جزء من أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها من السلطة، والتي تُقدر بمليارات الدولارات، لتمويل عمليات إزالة الأنقاض الناتجة عن الدمار الواسع في قطاع غزة، تمهيدًا لمشاريع إعادة البناء.
وبحسب المسؤول الفلسطيني، فإن هذا المقترح قوبل برفض قاطع من جانب رام الله، التي تؤكد أن إسرائيل لا تملك أي حق قانوني أو سياسي في استخدام أموال السلطة الفلسطينية.
«أموال المقاصة الفلسطينية» خطة إسرائيل لتكلفة إعادة إعمار غزة
وصفت السلطة هذه الأموال بأنها “مسروقة”، ولا يجوز توظيفها في إعادة إعمار المباني التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على حركة حماس في غزة.
«أموال المقاصة الفلسطينية» خطة إسرائيل لتكلفة إعادة إعمار غزة">ورغم هذا الرفض، أشار المسؤول إلى أن قدرة السلطة الفلسطينية على التأثير في هذا الملف تبقى محدودة، في ظل سيطرة إسرائيل على أكثر من 4 مليارات دولار من أموال المقاصة، وهي عائدات الضرائب والجمارك التي تجمعها إسرائيل نيابةً عن السلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقيات أوسلو، يفترض أن تقوم إسرائيل بتحويل هذه الأموال بشكل شهري إلى السلطة الفلسطينية؛ إلا أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يرفض تنفيذ هذه التحويلات منذ مايو الماضي، مبررًا ذلك حينها بأنه يأتي احتجاجًا على ما وصفه بـ“الاعترافات الأحادية” التي تدعمها السلطة الفلسطينية بدولة فلسطينية.
إسرائيل تُحجب أموال السلطة الفلسطينية
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، دأبت إسرائيل على حجب أجزاء من هذه الأموال، وهي مخصصات تعتمد عليها السلطة الفلسطينية في دفع رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية في القطاع، بذريعة أن هذه الأموال قد تقع في أيدي حركة حماس.
إلى جانب ذلك، تواصل إسرائيل حجب أموال أخرى، بزعم أنها تُستخدم لدفع مخصصات لعائلات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين أو منفذي الهجمات الذين قُتلوا، وهي سياسة تؤكد السلطة الفلسطينية أنها أوقفتها بالفعل منذ العام الماضي.
كما أشار المسؤول الفلسطيني إلى أن إسرائيل طرحت فكرة إضافية، تتمثل في استخدام عائدات عمليات إزالة الألغام لتمويل تكاليف أنشطة “مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي جهة أثارت جدلًا واسعًا خلال فترة الحرب بسبب طبيعة دورها وآليات عملها.
وتعكس هذه المقترحات، بحسب مسؤولين فلسطينيين، استمرار الخلاف العميق بين الجانبين حول أموال المقاصة، واستخدامها كورقة ضغط سياسية واقتصادية في ظل الحرب المستمرة وتداعياتها الإنسانية الواسعة على قطاع غزة.
«أموال المقاصة الفلسطينية» خطة إسرائيل لتكلفة إعادة إعمار غزة">ما هي أموال المقاصة الفلسطينية؟
أموال المقاصة هي أموال ضرائب وجمارك تُجبى لصالح السلطة الفلسطينية لكن تقوم إسرائيل بتحصيلها نيابةً عنها، ثم يفترض أن تحولها شهريًا إلى السلطة الفلسطينية وفقًا لاتفاقيات أوسلو.
وتشمل بشكل أساسي: الجمارك على البضائع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية، وضريبة القيمة المضافة (VAT)، وضرائب شراء الوقود، بالإضافة إلى ضرائب دخل على العمال الفلسطينيين العاملين داخل إسرائيل.
وتُسمى أموال المقاصة، لأن إسرائيل تجمع الأموال وتخصم منها ما تقول إنه مستحق عليها ثم تحول الباقي للسلطة الفلسطينية، وهذه العملية تُسمى المقاصة المالية.
تشكل هذه الأموال أكثر من 60% من إيرادات السلطة الفلسطينية وتُستخدم لدفع: رواتب الموظفين - والخدمات الصحية والتعليمية - والنفقات التشغيلية الأساسية.




