«صفقة الحريديم» لنتنياهو: ميزانية 2026 مقابل الإعفاء من الخدمة العسكرية
خلال اجتماع وزاري مصغر عُقد بشكل مساء الأحد، هدد الحريديم بعدم التصويت على ميزانية عام 2026، إذ أعلن حزب شاس الحريدي امتناعه عن التصويت ما لم يُقر الائتلاف الحاكم مشروع قانون إعفاء الحريديم من التجنيد الإجباري.
وردًا على تلك التصريحات، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ضرورة الإسراع في إقرار قانون تجنيد الحريديم، محذرًا من أن مصير الائتلاف الحاكم بات مرتبطًا مباشرةً بتمرير هذا التشريع المثير للجدل.
ويبقى السكين على عنق نتنياهو وائتلافه في ظل تمسك الأحزاب الحريدية بما يشبه “صفقة سياسية” واضحة المعالم: إقرار ميزانية الدولة لعام 2026 مقابل تمرير قانون يُعفي الحريديم من الخدمة العسكرية، أو المضي نحو إسقاط الحكومة والكنيست معًا.
«صفقة الحريديم» لنتنياهو: ميزانية 2026 مقابل الإعفاء من التجنيد
وبحسب ما نشره موقع تايمز أوف إسرائيل، جاءت تصريحات نتنياهو ردًا على تهديدات أطلقها رئيس حزب شاس الحريدي، آشر مدينا، الذي أعلن أن حزبه لن يصوت لصالح ميزانية 2026 ما لم يُقر الائتلاف مشروع قانون ينظم إعفاء الحريديم من التجنيد الإجباري.
«صفقة الحريديم» لنتنياهو: ميزانية 2026 مقابل الإعفاء من التجنيد">ويُعد دعم أعضاء الكنيست الأحد عشر المنتمين لشاس عنصرًا حاسمًا لتمرير الميزانية قبل الموعد النهائي في 31 مارس القادم، وتجنب حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وقال مدينا، في مقابلة مع إذاعة «كول باراما» الحريدية، إن مشروع القانون المطروح يمثل، من وجهة نظر الحريديم، الحد الأقصى الممكن من التفاهمات، مضيفًا أن «الطريق الوحيد لوقف الاعتقالات ليس عبر المظاهرات، بل من خلال التشريع»، معتبرًا أن القانون ضروري «لإنقاذ عالم التوراة».
قانون تجنيد الحريديم أو السقوط بين قضبان السجن
وخلال العام ونصف العام الماضيين، كثفت القيادات الحريدية ضغوطها لإقرار تشريع دائم يُعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الإعفاءات الشاملة التي مُنحت لهم لعقود.
«صفقة الحريديم» لنتنياهو: ميزانية 2026 مقابل الإعفاء من التجنيد">وتشير التقديرات إلى أن نحو 80 ألف شاب حريدي، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، مؤهلون للخدمة العسكرية لكنهم لم يلتحقوا بها، في وقت يؤكد فيه الجيش الإسرائيلي حاجته الماسة إلى 12 ألف مجند إضافي، في ظل الضغط المتواصل الناتج عن الحرب على غزة والتحديات الأمنية الأخرى.
وفي سياق متصل، شدد نواب شاس على تنسيقهم الكامل مع حزب «يهودية التوراة الموحدة»، الذي لوّح بدوره بإسقاط الحكومة في حال عدم إحراز تقدم في قانون التجنيد.
وبينما ينفي الحزبان رغبتهما العلنية في حل الكنيست، فإن تهديداتهما المتكررة تضع نتنياهو أمام معادلة سياسية ضيقة: تمرير قانون الإعفاء وإنقاذ ائتلافه، أو مواجهة خطر سقوط الحكومة وخروجه من المشهد السياسي.


