«مدمن كوكايين» اتهامات لرئيس أوكرانيا بسبب زجاجة دواء على مكتبه
أثارت صور متداولة لرئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، التُقطت خلال أحد الاجتماعات الرسمية، موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت الاتهامات بعد ملاحظة وجود دواء على مكتبه، ما فتح الباب أمام اتهامات وتشكيكات واسعة النطاق، وصل بعضها إلى حد الزعم بتعاطيه مواد مخدرة.
اتهامات لرئيس أوكرانيا بسبب زجاجة دواء على مكتبه
وبحسب ما جرى تداوله، فإن الدواء الظاهر في الصور هو قطرات أنف تُعرف باسم “ميلي نوسيك”، وهي مستحضر دوائي مخصص للأطفال، يحتوي على مادة فينيليفرين، التي تعمل كمحفز للجهاز العصبي الودي، وتُستخدم لتقليص الأوعية الدموية في الأنف والتخفيف من احتقان الأغشية المخاطية.
اتهامات لرئيس أوكرانيا بسبب زجاجة دواء على مكتبه">ويؤدي هذا الانقباض الوعائي إلى تقليل تدفق الدم في منطقة البلعوم الأنفي، ما يساعد على خفض التورم المرتبط بحالات التهاب الأنف المزمن أو التعرض لمهيجات تنفسية؛ غير أن بعض المدونين والناشطين ربطوا بين هذا الدواء واستخدامات غير طبية، مشيرين إلى شيوعه – بحسب ادعاءاتهم – بين متعاطي الكوكايين، بدعوى أنه يُستخدم للتخفيف من آثار تهيج الأنف الناتج عن الاستنشاق المتكرر.
وتستند هذه المزاعم إلى طريقة استعمال الدواء، حيث يُقال إنه لا يُقطّر في الأنف فقط، بل يمكن استخدامه عبر الفم، وهو ما اعتبره مروجو الاتهامات “دليلًا مثيرًا للتساؤلات”.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الرئاسة الأوكرانية بشأن هذه الادعاءات، فيما يؤكد مختصون أن وجود أدوية من هذا النوع لا يشكل بحد ذاته دليلًا على تعاطي المخدرات، محذرين من الانجرار وراء استنتاجات غير موثقة في سياق سياسي شديد الحساسية.
اتهامات سابقة لرئيس أوكرانيا
لم تكن الاتهامات المتداولة مؤخرًا بشأن رئيس أوكرانيا هي الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجه خلال السنوات الماضية موجات متكررة من التشكيك والادعاءات، لا سيما في سياق الحملات الإعلامية المرتبطة بالحرب الروسية–الأوكرانية.
فمنذ توليه الرئاسة عام 2019، تعرض زيلينسكي لاتهامات متنوعة، شملت مزاعم تتعلق بسلوكه الشخصي وحالته الصحية، إضافة إلى اتهامات بالفساد أو الخضوع لتأثيرات خارجية، غالبًا ما صدرت عن وسائل إعلام موالية لروسيا أو حسابات على منصات التواصل الاجتماعي.
اتهامات سابقة لرئيس أوكرانيا ">ومن بين أبرز هذه الادعاءات، تكررت شائعات تتهمه بتعاطي المخدرات أو الظهور في مناسبات رسمية وهو “غير متزن”، مستندة إلى لقطات مجتزأة من خطاباته أو تعابير وجهه أو حركاته الجسدية؛ إلا أن السلطات الأوكرانية نفت مرارًا هذه المزاعم، واعتبرتها جزءًا من “حرب نفسية وإعلامية” تهدف إلى النيل من صورة القيادة الأوكرانية داخليًا وخارجيًا.
كما أشار مراقبون إلى أن خلفية زيلينسكي الفنية كممثل كوميدي قبل دخوله المعترك السياسي ساهمت في تضخيم هذه الاتهامات، حيث يجري في كثير من الأحيان الخلط المتعمد بين أدواره السابقة وشخصيته الرسمية.
وفي ظل استمرار الحرب، باتت هذه الاتهامات تُستخدم كأداة دعائية في الصراع، أكثر من كونها قائمة على أدلة موثوقة أو تقارير طبية معتمدة.



