مهزلة «التجنيد الإجباري»: دهس طفل بمظاهرات الحريديم في القدس يشعل إسرائيل
قُتل فتى حريدي يُدعى يوسف إيزنثال (14 عامًا) ليل الثلاثاء دهسًا بحافلة بمظاهرات الحريديم ضد قانون إعفاء المتدينين من التجنيد الإجباري في القدس.
وصفت الحادثة التي نقلت تفاصيلها وسائل الإعلام الإسرائيلية، بأنها أعادت إشعال التوترات الداخلية وأثارت موجة واسعة من الغضب السياسي والشعبي.
دهس طفل بمظاهرات الحريديم في القدس يشعل إسرائيل
وبحسب شهادات شهود عيان، وقعت الحادثة بعد اعتراض متظاهرين مسار حافلة في شارع يرمياهو، حيث تعرض السائق لهجوم من قبل عدد من الصبية والمتظاهرين.
دهس طفل بمظاهرات الحريديم في القدس يشعل إسرائيل">وقال الشاهد موشيه إن الحافلة كانت تسير بسرعة تراوح بين 70 و80 كيلومترًا في الساعة، وعند وصولها إلى أحد التقاطعات انعطفت دون توقف، ما أدى إلى دهس الفتى الذي ظل عالقًا أسفل الحافلة.
وأكد مسعف من نجمة داود الحمراء أن الصبي كان تحت الحافلة دون أي علامات حياة، وأنه جرى رفع الحافلة لإخراجه، قبل إعلان وفاته، مشيرًا إلى أنه جُرّ لمسافة عدة أمتار.
ووفق التحقيقات الأولية، علق صبيان آخران بالحافلة أثناء انطلاقها، أحدهما يوسف الذي لقي حتفه، بينما أُصيب الآخر بجروح طفيفة.
دهس طفل بمظاهرات الحريديم في القدس يشعل إسرائيل">وسلكت الحافلة مسارًا امتد بين 400 و500 متر عبر شوارع يرمياهو وشنغر وأوهيل يهوشوا، قبل أن تتوقف. وأفادت نجمة داود الحمراء بإصابة ثلاثة صبية آخرين بجروح طفيفة.
مهزلة «التجنيد الإجباري» تظاهرات الحريديم
الشرطة الإسرائيلية أعلنت أنها ألقت القبض على سائق الحافلة بشبهة الدهس والفرار، موضحة أن الحادث وقع خارج المنطقة المخصصة للتظاهر، وفي تقاطع مفتوح أمام حركة المرور، حيث قام مثيرو شغب بإغلاق الطريق ومهاجمة السائق.
دهس طفل بمظاهرات الحريديم في القدس يشعل إسرائيل">وأكدت الشرطة أن السائق اتصل برقم الطوارئ طالبًا المساعدة قبل وقوع حادث الدهس، وأن جميع ملابسات الحادث قيد التحقيق.
في المقابل، قدم شهود آخرون روايات أكثر حدة، إذ قال أحدهم إن المتظاهرين أوقفوا السائق وبصقوا عليه، قبل أن يندفع بالحافلة باتجاه مجموعات من المتشددين في أكثر من شارع، ما أسفر عن سقوط ضحايا.
سياسيًا، فجرت الحادثة ردود فعل غاضبة، فقد وصف وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار ما جرى بأنه “جريمة قتل”، داعيًا إلى تقديم السائق للعدالة، فيما شدد بيني غانتس على ضرورة استكمال التحقيق ومراجعة الاستعدادات الأمنية للمظاهرات.
كما شن قادة أحزاب حريدية، بينهم يتسحاق جولدكنوف وأرييه درعي وموشيه جافني، هجومًا حادًا مطالبين بأقصى العقوبات، محذرين من تصاعد التحريض ضد الحريديم.
دهس طفل بمظاهرات الحريديم في القدس يشعل إسرائيل">في المقابل، نفى منظمو المسيرة وقوع أعمال شغب، مؤكدين أن المسيرة كانت مرخصة وتفرقت سلميًا بعد الحادث، رغم اعتراف الشرطة باندلاع مواجهات لاحقة.
ومع تضارب الروايات وحدّة الخطاب السياسي، تعكس الحادثة عمق الانقسام الداخلي في إسرائيل، وتطرح تساؤلات جدية حول قدرة الدولة على احتواء التوترات الاجتماعية والدينية المتصاعدة.




