نتنياهو يقترح قانونًا لتجنيد 23 ألفًا من الحريديم خلال ثلاث سنوات
دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن مشروع القانون الذي تطرحه حكومته بشأن تجنيد اليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي.
وزعم نتنياهو، بحسب ما نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أنه يمثل خطوة غير مسبوقة من شأنها إحداث تغيير جوهري في ملف التجنيد الإجباري، الذي يثير انقسامًا حادًا داخل المجتمع الإسرائيلي.
نتنياهو يقترح قانونًا لتجنيد 23 ألفًا من الحريديم
وخلال كلمته أمام الكنيست، أكد نتنياهو، أن الحكومة تسعى إلى التوصل إلى «إجماع واسع» حول مسألة تجنيد الحريديم، مشيرًا إلى أن مشروع القانون المقترح يوازن، بحسب وصفه، بين متطلبات الأمن القومي والحساسيات الاجتماعية والدينية المرتبطة بهذه الفئة.
نتنياهو يقترح قانونًا لتجنيد 23 ألفًا من الحريديم ">وأوضح رئيس الوزراء أن المقترح الحكومي، الذي وصفه بـ«التاريخي»، سيؤدي إلى تجنيد نحو 23 ألف شاب من الحريديم خلال فترة تمتد إلى ثلاث سنوات ونصف، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل قفزة نوعية مقارنة بالمقترحات السابقة التي طُرحت في هذا الشأن.
وأضاف نتنياهو أن تنفيذ هذا القانون من شأنه أن يخفف بشكل ملموس العبء الواقع على جنود الاحتياط، الذين يتحملون، وفق قوله، أعباء متزايدة في ظل التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها إسرائيل، مؤكدًا أن توسيع قاعدة المجندين يعد ضرورة استراتيجية وليست خيارًا سياسيًا.
مشروع قانون الحريديم وميزانية 2026
وأشار نتنياهو، إلى أن مشروع القانون يتضمن آليات إنفاذ واضحة، تشمل فرض عقوبات شخصية على الأفراد المتخلفين عن الخدمة العسكرية، إلى جانب عقوبات مؤسسية تطال الهيئات أو الأطر التعليمية التي لا تلتزم بمتطلبات القانون، في محاولة لضمان تطبيقه على أرض الواقع وعدم بقائه حبرًا على ورق.
نتنياهو يقترح قانونًا لتجنيد 23 ألفًا من الحريديم ">وفي سياق المقارنة، انتقد نتنياهو، بشدة مشروع القانون الذي طرحته الحكومة السابقة، معتبرًا أنه كان محدود التأثير ولن يؤدي، بحسب تقديره، إلا إلى تجنيد بضعة آلاف فقط من الحريديم، دون إحداث تغيير حقيقي في معادلة تقاسم أعباء الخدمة العسكرية داخل المجتمع الإسرائيلي.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بتوجيه انتقاد مباشر لمعارضيه داخل الكنيست، قائلًا إنهم، على حد تعبيره، «لا يريدون حتى تجنيد الحريديم»، في إشارة إلى ما وصفه بتناقض مواقفهم بين الخطاب العلني والبدائل التشريعية التي يقترحونها.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه ملف تجنيد الحريديم توترًا سياسيًا متصاعدًا، وسط ضغوط شعبية متزايدة لإعادة النظر في الإعفاءات الواسعة الممنوحة لهم، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل.




