رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«معركة الائتلاف» نتنياهو يقاوم السقوط في مارس ويستعد للانتخابات يونيو القادم

أزمة الحريديم وقانون
أزمة الحريديم وقانون التجنيد.. ورقة ضغط نتنياهو

ينشغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الأيام الأخيرة بمحاولة الحفاظ على ما تبقى من ائتلافه، بينما يواجه مرحلة صعبة للخروج بالائتلاف إلى يونيو القادم.

فبحسب ما نشرته صحيفة يديعوت آحرونوت، فإن نتنياهو، يحاول انقاذ ائتلافه من السقوط بسبب عدم تمرير ميزانية عام 2026، وحل الكنيست (البرلمان) في مارس القادم. 

 

نتنياهو يقاوم السقوط في مارس

يخوض ائتلاف نتنياهو، معركة احتواء منذ فترة، والانهيار الذي يواجهه بات من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، إيقافه، خاصة بعد التهديد الجديد الذي أطلقه الحريديم بأنه لا ميزانية بدون مشروع قانون يعفيهم من التجنيد في الجيش الإسرائيلي. 

<span style=نتنياهو يقاوم السقوط في مارس">
نتنياهو يقاوم السقوط في مارس

وصفت الصحيفة ائتلاف نتنياهو، بأنه ائتلاف على وشك الانهيار، كما أن نتنياهو، نفسه يرغب في إنهاءه في أقرب وقت ممكن قبل انتخابات سبتمبر، لكن ربما لا يملك خياراً آخر. 

وبحسب الصحيفة، طلب نتنياهو بالفعل من فريقه الاستعداد لانتخابات يونيو القادم، بالرغم من أنه لا يرغب في خوض الانتخابات بهذا الوقت، ولكنه مضطر.

صفقة الحريديم لنتنياهو: ميزانية أمام قانون

بحسب الصحيفة، يعرف رئيس الوزراء أن الحريديم بحاجة إلى ميزانية عام 2026، كما هو في حاجة إليها ليحافظ على ائتلافه، فبينما سيكسب المزيد من الوقت في منصبه، سيحصلون هم على ميزانيات قد لا تكون متاحة في حكومة أخرى.

وبالرغم من تعامل المقربون من نتنياهو مع التهديد الجديد من الحريديم بحذر، إلا أنهم اعتقدوا أن رئيس الوزراء قادرًا على إقناعهم بالتصويت لصالح الميزانية، على الأقل في القراءة الأولى. ومع ذلك، يبدو الأمر أكثر صعوبة. 

وفي الواقع، أصبحت مسألة مشروع قانون الإعفاء معقدةً للغاية بالنسبة لنتنياهو وأعضاء ائتلافه، إذ مهما كان التشريع الذي سيُطرح، فإنه قد يضر بشدة بقاعدته الانتخابية. 

<span style=أزمة الحريديم وقانون التجنيد.. ورقة ضغط نتنياهو ">
أزمة الحريديم وقانون التجنيد.. ورقة ضغط نتنياهو 

أزمة الحريديم وقانون التجنيد.. ورقة ضغط نتنياهو 

وبالنسبة للحريديم، يشكل التخلي عن الميزانيات والتوجه إلى الانتخابات موقفًا أكثر صعوبة، خاصةً وأنهم لا يشغلون مناصب حكومية هامة. ومع ذلك، هناك من داخل حزب الليكود من يعتقد أنه لا يزال بإمكانه الخروج بنتيجة مُرضية، وأن هذا الوضع سيصب في مصلحة نتنياهو. 

ونظرًا لكونه الوحيد القادر على منح الحريديم قانون تجنيد إجباري مُلائم بفضل الوضع السياسي، فسيكون من الصواب أن يُبقي على القانون بعد الانتخابات، بدلاً من تحرير الحريديم من قضيتهم الجوهرية الأهم.

ويرى خبراء، أنه إذا سن نتنياهو، قانون التجنيد الإجباري الآن، فقد يتضرر على الصعيد السياسي، فبالرغم من أن الحريديم ليس أمامهم خيار سوى نتنياهو، لكن في مفاوضات تشكيل الحكومة - بعد تحرير الحريديم من قضية التجنيد - سيكون نتنياهو أكثر ميلاً للابتزاز والضغط في مواجهة التهديدات المُحتملة منهم.

وفي غضون ذلك، وسواء تم حل الكنيست بحلول مارس أم لا، فإن النظام السياسي في إسرائيل قد انخرط بالفعل في الحملة الانتخابية. لقد بدأ بقوة، وسيكتسب زخماً تدريجياً.

تم نسخ الرابط