رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«من رقبة الساحر للعقرب الإيراني» كواليس لقاء ترامب ونتنياهو في بالم بيتش

كواليس لقاء ترامب
كواليس لقاء ترامب ونتنياهو في بالم بيتش

في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كتب الدكتور جيسي واينبرج باحث في معهد الدراسات الأمنية الوطنية مقالا تحليليًا للقاء السادس بين الحليفين خلال عام واحد. 

ووص منسق برنامج أبحاث إسرائيل والقوى العالمية، تصريحات ترامب، بأنها جاءت مخالفة لكافة التقديرات السابقة إذ عكست رغبة الرئيس الأمريكي في تهدئة الخلافات وإظهار التنسيق.

 

كواليس لقاء ترامب ونتنياهو في بالم بيتش

رغم وصفه لتصريحات ترامب، بالهادئة والهادفة إلى التنسيق، يرى واينبرج، أنه يبقى من المشكوك فيه إمكان دفع أهداف الإدارة الأمريكي نحو الاستقرار الإقليمي وتوسيع اتفاقيات أبراهام من دون تقدم ملموس على الساحة الغزية.

جيسي واينبرج: <span style=
جيسي واينبرج: كواليس لقاء ترامب ونتنياهو في بالم بيتش

وخلال اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في منتجع مار-إيه-لاجو (Mar-a-Lago) في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا بالتاسع والعشرين من ديسمبر الماضي، بدا ترامب حريصًا على إبداء التقارب بينه وبين نتنياهو، بشكل ملحوظ. 

وبالرغم من الحديث عن الخلافات الشخصية بين الحليفين حول العديد من الملفات وخاصة ملف قطاع غزة، استبق ترامب، الاجتماع بتصريحات إعلامية اتسمت بإشادة واضحة بشخصية نتنياهو وقيادته، ولا سيما في ظل ما وصفه بـ«التهديدات المتعددة الجبهات» التي تواجهها إسرائيل. 

من رقبة الساحر للعقرب الإيراني: لقاء ترامب ونتنياهو

من أبرز القضايا التي طرحها ترامب، خلال اللقاء - والتي لم يخفها بتصريحاته الإعلامية - هي مسألة العفو عن نتنياهو، بالجرائم المنسوبة إليه والتي يُحاكم بها منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام، في إشارة فهمها مراقبون على أنها رسالة دعم سياسي وقانوني لنتنياهو في هذه المرحلة الحساسة.

وفي ملف غزة، عبر ترامب، عن رغبته في الانتقال سريعًا إلى المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، رابطًا هذا التقدم بشكل مباشر بنزع سلاح حركة «حماس»، ولم تخلو تصريحاته من تهديد عام، إذ أكد أن عدم امتثال الحركة لهذا الشرط قد يؤدي إلى «أمور سيئة»، من دون الخوض في تفاصيل عملياتية أو تحديد طبيعة الخطوات المحتملة. 

كما كشف ترامب، عن استعداد 59 دولة للمشاركة في قوة استقرار دولية في قطاع غزة، من غير أن يوضح أسماء هذه الدول أو طبيعة القوة وصلاحياتها. 

<span style=
كواليس لقاء ترامب ونتنياهو في بالم بيتش

غزة وسورسا ولبنان على طاولة ترامب ونتنياهو

وصف واينرج، في مقاله أنه لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت استعادة جثمان الجندي الإسرائيلي القتيل ران جوئيلي، تُعد شرطًا أساسيًا لمواصلة تنفيذ الخطة، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن فريق ترامب، يدفع باتجاه تسريع المرحلة الثانية خشية تدهور الأوضاع في حال تأجيلها.

أما في ما يتعلق بالضفة الغربية، فقد أقر ترامب بوجود تباينات في المواقف بين واشنطن وتل أبيب، لكنه أعرب عن ثقته بأن نتنياهو، «سيفعل الشيء الصحيح». 

ووفق تقارير متداولة، تضغط الإدارة الأمريكية من أجل احتواء العنف في الضفة، معتبرة أن تصاعده يقوض فرص توسيع اتفاقيات أبراهام، ويهدد استقرار وقف إطلاق النار في غزة، كما ينعكس سلبًا على علاقات إسرائيل مع أوروبا وعدد من دول المنطقة.

وفي السياق الإقليمي الأوسع، تناول ترامب ملفي سوريا ولبنان، معربًا عن أمله في إحراز تقدم نحو تسوية بين إسرائيل وسوريا. وفي ما يخص لبنان، أدان نشاط حزب الله، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية تفتقر إلى أدوات نفوذ حقيقية لمواجهته، من دون أن يلمّح إلى نية دعم عمل عسكري إسرائيلي في هذا الاتجاه.

<span style=
كواليس لقاء ترامب ونتنياهو في بالم بيتش

ترامب والعقرب الإيراني 

أما الملف الإيراني، فقد حذر ترامب، من أن استمرار طهران في إعادة تأهيل منظومتي الصواريخ والبرنامج النووي قد يفتح الباب أمام ضربات إضافية، لكنه في الوقت نفسه شدد على رغبته في الدفع نحو صفقة جديدة. ويبدو، وفق إشاراته، أن توجيه ضربة أخرى لإيران لا يُعد أولوية في المرحلة الحالية، كما لا يجري الحديث عن منح إسرائيل ضوءًا أخضر لشن هجوم.

وبحسب الباحث فإن تصريحات ترامب، خلافًا للتقديرات المسبقة، عكست ميلًا إلى تهدئة الخلافات مع إسرائيل وإظهار مستوى عالٍ من التنسيق، غير أن تحقيق أهداف الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الاستقرار الإقليمي وتوسيع اتفاقيات أبراهام، يظل مرهونًا بإحراز تقدم ملموس في ملف حرب غزة. 

تم نسخ الرابط