«يوم القيامة الروسي» ورسائل بحيرة البجع: بوتين يرعب إسرائيل بإعلان حرب غامض
تحت عنوان: إذاعة يوم القيامة الروسية تبث رسائل عسكرية مبهمة، أعرب تقرير إسرائيلي عن قلق بالأوساط الإسرائيلية بل والعالمية تجاه أخر رسالة تمت إذاعتها من المحطة – غير الرسمية – والتي اعتبرتها إعلان شبه رسمي من قبل روسيا للحرب على العالم أجمع.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع نيتسف العبري، فإن الإذاعة الروسية الغامضة، والتي تُعرف باسم "يوم القيامة" لم تبث تلك الرسالة المشفرة إلا مرات قليلة وقبل أحداث مصيرية في تاريخ روسيا ومن قبله الاتحاد السوفيتي.
«يوم القيامة الروسي» إذاعة شبه رسمية تثير قلق العالم
تساءل التقرير الذي يتابع حركة الإذاعة الروسية الغامضة "يوم القيامة" حول ما إذا كان العالم قد تجاوز الحرب الباردة بعدما مر أكثر من ثلاثة عقود على نهايتها مما أعقبه انهيار للاتحاد السوفيتي.
«يوم القيامة الروسي» إذاعة شبه رسمية تثير قلق العالم">وأشار إلى أنه في ظل التصعيد العسكري، والحروب بالوكالة، ورسائل الردع المشفرة، تعود بعض جوانب الماضي إلى الظهور، حاملة دلالات مقلقة على أن الصراعات بين القوى العظمى لم تنته، بل أعادت تشكيل نفسها بطرق أكثر غموضًا وتعقيدًا.
واستند التقرير الإسرائيلي إلى الدور الذي تلعبه إذاعة "يوم القيامة" الروسية كأحد أكثر الرموز إثارةً للجدل، إذ تعيد إحياء موضوع الحرب الباردة باستخدام لغة الأصوات والرموز بدلًا من التصريحات والخطابات.
فتلك الإذاعة لا تبث برامج أو أخبارًا بالمعنى التقليدي، إذ أنها ولعقود طويلة، اقتصر بثها على أزيز متكرر، وأصوات معدنية، ورسائل قصيرة مشفرة تظهر على فترات متباعدة دون أي تفسير رسمي.
الاسم الحقيقي والهدف من تأسيس إذاعة يوم القيامة
الاسم الحقيقي للمحطة الإذاعية الروسية الغامضة هو UVB-76، وهي محطة إذاعية عسكرية روسية تُستخدم كأداة للاستخبارات والمعلومات السرية، ويبلغ عمرها أكثر من خمسين عامًا.
وعلى الرغم من عدم اعتراف الحكومة الروسية بها رسميًا، فقد أُنشئت المحطة في منتصف سبعينيات القرن الماضي كجزء من نظام اتصالات طارئة مُصمم لمواجهة أسوأ السيناريوهات.
وبمرور الوقت، اكتسبت شهرة عالمية لأسلوب بثها غير المألوف وارتباطها الوثيق بشبكات الاتصالات العسكرية والاستراتيجية الروسية.
«يوم القيامة الروسي» إذاعة شبه رسمية تثير قلق العالم">بحيرة البجع.. رسالة مشفرة أم إعلان للحرب؟!
قبل أيام، وبعد إحباط هجوم الطائرات الأوكرانية المسيرة على أحد منازل الرئيس فلاديمير بوتين، بثت المحطة مقطوعة موسيقية استثنائية: بحيرة البجع الشهيرة لتشايكوفسكي.
هذه الموسيقى، التي تبدو عادية للوهلة الأولى، تحمل دلالة رمزية عميقة في الذاكرة الجماعية الروسية، إذ ارتبطت تاريخيًا بالأزمات الكبرى، والتغييرات الحاسمة، والاستعداد للرد أو إظهار قوة الدولة وسلطتها.
في عام 1991، بُثت مقطوعة "بحيرة البجع" خلال محاولة الانقلاب الفاشلة ضد ميخائيل غورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفيتي.
وعادت هذه المقطوعة نفسها إلى البث الإذاعي بعد وفاة العديد من القادة السوفيت، وعلى رأسهم ليونيد بريجنيف، الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي، عام 1982. وهكذا، أصبحت هذه المقطوعة بمثابة رمز للأزمات الكبرى في تاريخ روسيا الحديث.
تاريخ رسائل بحيرة البجع على إذاعة يوم القيامة ">تاريخ رسائل بحيرة البجع على إذاعة يوم القيامة
جاءت آخر رسالة مسجلة من هذه المحطة الإذاعية بعد عشرين دقيقة فقط من بداية عام 2026، واحتوت على كلمة روسية واحدة "glutena" والتي تعني حرفيًا "الابتلاع".
أثارت هذه الكلمة موجة من التساؤلات والتكهنات: ما الذي تريد روسيا ابتلاعه؟ هل تشير الرسالة مباشرة إلى أوكرانيا؟ أم أنها تعبير رمزي أوسع عن مرحلة جديدة في الصراع؟
يعتقد بعض الخبراء أن الرسائل قد تكون تقنية أو إلكترونية بحتة، مرتبطة بأنظمة الاتصالات الروسية المعقدة، دون أن يكون لها بالضرورة دلالات عسكرية مباشرة.
ويرى آخرون أن إعادة بث هذه الإشارات اليوم تعكس إدراك روسيا أن الصراع يدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، مع اتساع رقعة الصراع واحتمالية تصعيده إلى مستويات جديدة من التوتر الإقليمي أو حتى الدولي.
ومما يعزز فرضية استمرار استخدام "إذاعة يوم القيامة" هو الزيادة الملحوظة في نشاطها قبل اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، بالإضافة إلى بث رسائل تتزامن مع اتصالات سياسية حساسة، مثل المحادثات بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، أو عقب الإعلان عن نجاح تجارب أسلحة روسية جديدة.



