نكسات بتاريخ قوات "دلتا فورس" الأمريكية «من مخلب النسر إلى محرقة القسام»
تداولت الأنباء العالمية اسم "دلتا فورس – Delta Force" بعد تنفيذ عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في واحدة من أكثر العمليات العسكرية التي أغضبت العالم.
وعلى الرغم من السمعة الأسطورية التي أُحيطت بقوات «دلتا فورس» بوصفها رأس الحربة في العمليات الخاصة الأمريكية، فإن سجلها التاريخي يكشف عن سلسلة من الإخفاقات الكبرى التي شكلت محطات فارقة في مسار السياسة والتدخل العسكري لواشنطن.
وتمثلت أخر إخفقاتها فيما تم تداوله عن فشلها الكبير في تنفيذ أي عملية لتحرير الأسرى الإسرائيليين من قبضة كتائب عز الدين القسام في قطاع غزة قبيل العملية البرية التي شنتها تل أبيب عام 2024.
ما هي قوات "دلتا فورس" الأمريكية؟
تأسست قوات "دلتا فورس" الأمريكية في عام 1977 بهدف تنفيذ مهام خاصة في مكافحة الإرهاب وإنقاذ الرهائن والتدخل السريع.
قوات "دلتا فورس" وعملية مخلب النسر في طهران ">وتُعرف بكونها قوة نخبوية سرية عالية التدريب وتعمل في العمليات الخاصة خارج الساحة التقليدية للقتال.
ورغم من شهرتها العالمية والتي – على الأرجح – اكتسبتها من أفلام هوليوود، فإن خسائرها وفشلها في العديد من المهام يكشف الجانب المظلم من القوات العسكرية الأمريكية التي تتغنى بها السينما الأمريكية.
قوات "دلتا فورس" وعملية مخلب النسر في طهران
كانت البداية الصادمة في إيران عام 1980، حين فشلت عملية «مخلب النسر» الهادفة إلى تحرير الرهائن الأمريكيين من السفارة في طهران.
وانتهت العملية بكارثة ميدانية بعد تصادم طائرات ومروحيات في صحراء طبس، ما أسفر عن مقتل 8 جنود أمريكيين وتدمير عدد من الطائرات، وأصبحت رمزًا لإخفاق التخطيط والتقدير الاستخباراتي الأمريكي.
دلتا فورس في الصومال.. فضيحة «بلاك هوك داون»
وقعت الفضيحة الكبرى لقوات "دلتا فورس" في مقديشو عام 1993، حيث حاولت الولايات المتحدة تكرار سيناريو “القبض على الرأس” عبر عملية نفذتها قوات «دلتا فورس» بالتعاون مع وحدات أخرى، استهدفت اعتقال قيادات صومالية بارزة، بينهم مقربون من نائب الرئيس آنذاك.
ولكن العملية تحولت إلى واحدة من أكبر الفضائح العسكرية الأمريكية، بعدما أسقط المقاتلون الصوماليون مروحيتين من طراز بلاك هوك، وقُتل 18 جنديًا أمريكيًا، بينهم قناصان من نخبة الجيش الأمريكي، وأُصيب نحو 70 آخرين.
وهزت مشاهد سحل جثث الجنود الأمريكيين في شوارع مقديشو الرأي العام العالمي، وأدت لاحقًا إلى انسحاب القوات الأمريكية من الصومال، في تراجع استراتيجي واضح.
ولاحقًا، شاركت «دلتا فورس» في محاولات تحرير سجناء في عمليات محدودة، من بينها محاولة فاشلة لتحرير محتجزين من سجن “ريتشموند هيل”، وهي عملية بقيت تفاصيلها طي الكتمان، لكنها أُدرجت ضمن سجل الإخفاقات غير المعلنة.
قوات "دلتا فورس" وعملية مخلب النسر في طهران ">غزة 2023 .. روايات عن فشل عملية سرية
ومع اندلاع حرب غزة عام 2023، برزت روايات غير مؤكدة تحدثت عن محاولة مزعومة لقوات أمريكية خاصة، بينها عناصر من «دلتا فورس»، للمشاركة في عملية لتحرير أسرى إسرائيليين من قبضة كتائب القسام.
وبحسب هذه الروايات، انتهت المحاولة بفشل ذريع، ما دفع القيادات الأمريكية إلى التراجع عن أي تدخل مباشر، في ظل تكتم شديد حول طبيعة العملية وحجم الخسائر المحتملة، دون صدور تأكيد رسمي من واشنطن.
بل أن هناك بعض الروايات التي أفادت بأن القسام قامت بتدمير قوة من النخبة الأمريكية تعدادها نحو 52 جنديًا بالكامل خرجوا من القطاع أشلاء، إلا أنه لم يتم تأكيد تلك الرواية من قبل أي جهة رسمية في الولايات المتحدة الأمريكية.



