منع قداس «أحد الشعانين» في القدس القديمة يُثير ضجة في إسرائيل
بعدما منعت اثنين من كبار رجال الدين الكاثوليك من الوصول إلى كنيسة القيامة لحضور قداس أحد الشعانين في البلدة القديمة بالقدس غضبًا عالميًا.
ووفقًا للبيان، كان الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس اللاتيني، والأب فرانشيسكو إيلبو، حارس الأراضي المقدسة، في طريقهما إلى الكنيسة بشكل خاص، دون موكب رسمي.
ومع تزايد الانتقادات من الحلفاء المقربين، سارع كبار القادة الإسرائيليين إلى احتواء الموقف، مؤكدين وضع خطة تسمح بإقامة شعائر دينية محدودة في الموقع.
منع قداس «أحد الشعانين» في القدس القديمة يُثير ضجة في إسرائيل
يُحيي أحد الشعانين ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس، حيث استُقبل بحفاوة بالغة من قبل حشود غفيرة تحمل سعف النخيل، وفقًا للعهد الجديد. يصادف هذا اليوم بداية أسبوع الآلام، الذي ينتهي بعيد الفصح، الموافق هذا العام الخامس من أبريل.
منع قداس «أحد الشعانين» في القدس القديمة يُثير ضجة في إسرائيل">وقالت البطريركية وحراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية: "هذا الحادث سابقة خطيرة، ويتجاهل مشاعر مليارات البشر حول العالم الذين يتطلعون، خلال هذا الأسبوع، إلى القدس".
وأكدت الهيئات الكاثوليكية أنها "تصرفت بمسؤولية كاملة، والتزمت منذ بداية الحرب بجميع القيود المفروضة: فقد أُلغيت التجمعات العامة، ومُنع الحضور، ووُضعت الترتيبات اللازمة لبث الاحتفالات لمئات الملايين من المؤمنين حول العالم، الذين يتجهون، خلال أيام عيد الفصح هذه، بأنظارهم إلى القدس وكنيسة القيامة".
وقالت الشرطة إنها أبلغت رجال الدين يوم السبت برفض طلبهم بالوصول إلى كنيسة القيامة في اليوم التالي. وقال السفير الأمريكي مايك هاكابي، إن قرار إسرائيل "يصعب فهمه أو تبريره".
وردًا على الجدل الدائر، أفاد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه يجري العمل على وضع خطة للسماح للقادة المسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية في الكنيسة.
رد نتنياهو على الحادث
وذكر مكتب نتنياهو في بيان له: "على مدى الأيام القليلة الماضية، استهدفت إيران مرارًا وتكرارًا الأماكن المقدسة للأديان التوحيدية الثلاثة في القدس بصواريخ باليستية، وفي إحدى الضربات، سقطت شظايا صاروخية على بُعد أمتار من كنيسة القيامة".
منع قداس «أحد الشعانين» في القدس القديمة يُثير ضجة في إسرائيل">وأضاف البيان: "نتيجة لذلك، طلبت إسرائيل مؤقتًا من المصلين من جميع الأديان عدم التواجد في الأماكن المقدسة في البلدة القديمة بالقدس لحمايتها".
وجاء في البيان: "اليوم، وانطلاقًا من حرصها الشديد على سلامته، منعت شرطة القدس البطريرك اللاتيني الكاردينال بيتسابالا من إقامة القداس صباح اليوم في كنيسة القيامة". وتابع البيان: "مرة أخرى، لم يكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامته وسلامة مرافقيه".
وأعلنت وزارة الخارجية أن الشرطة ستجتمع مع بيتسابالا لإيجاد حلول تضمن سلامة الجميع. وفي الوقت نفسه، اتصل الرئيس إسحاق هرتسوج ببيتسابالا معربًا عن «حزنه الشديد» ومؤكدًا التزام إسرائيل بالحرية الدينية والحفاظ على الوضع الراهن.
وقالت الشرطة في بيان: "منذ بدء عملية الأسد الزائر، ووفقًا لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية، أُغلقت جميع المواقع المقدسة في البلدة القديمة بالقدس أمام المصلين، ولا سيما الأماكن التي لا تتوفر فيها أماكن آمنة قياسية، وذلك حفاظًا على السلامة والأمن العام".
وأضافت: "تمت مراجعة طلب البطريرك أمس، وتبيّن أنه لا يمكن الموافقة عليه للأسباب المذكورة أعلاه".







