معاريف: حكومة نتنياهو تمنع هروب الإسرائيليين من ويلات الصواريخ الإيرانية
رعب الإسرائيليين يزداد بفضل قرارات مفاجئة لحكومة بنيامين نتنياهو، تقيد حركة السفر عبر مطار بن جوريون، في خطوة تعكس حجم المخاوف المتزايدة من تداعيات التصعيد، خاصة مع اقتراب عيد الفصح.
وبحسب صحيفة معاريف العبرية، ففي ظل تصاعد حالة التوتر الأمني وتغير طبيعة التهديدات التي تواجهها إسرائيل، عادت أجواء القلق لتخيم على الداخل الإسرائيلي.
حكومة نتنياهو تمنع هروب الإسرائيليين من ويلات الصواريخ الإيرانية
ووفقًا للصحيفة، فإن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو فرضت قيودًا غير مسبوقة على الرحلات الجوية، حيث تم تقليص عدد الركاب على متن الرحلات المغادرة إلى 50 راكبًا فقط لكل طائرة، بغض النظر عن سعتها، مع تحديد إقلاع رحلة واحدة فقط كل ساعة.
حكومة نتنياهو تمنع هروب الإسرائيليين من ويلات الصواريخ الإيرانية">وهو ما اعتبره مراقبون إجراءً فعليًا يحد من قدرة الإسرائيليين على مغادرة البلاد، في ظل تصاعد المخاوف من هجمات صاروخية محتملة، لا سيما من الجانب الإيراني.
هذه الإجراءات، التي دخلت حيز التنفيذ بشكل عاجل، جاءت بعد فترة قصيرة من محاولات التهدئة التدريجية في حركة الطيران، ما يعكس تحولًا واضحًا في تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي باتت تتعامل مع التهديدات الراهنة باعتبارها أكثر تعقيدًا وخطورة.
وقد أثار هذا التحول حالة من القلق الواسع بين الإسرائيليين، خاصة أولئك الذين كانوا يخططون للسفر خلال عطلة عيد الفصح، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرتهم على مغادرة البلاد أو حتى العودة إليها في ظل هذه القيود.
وفي هذا السياق، أوضحت شارون كيدمي، الرئيسة التنفيذية لهيئة المطارات، أن القرار لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة تقييمات أمنية مستمرة تُجرى عدة مرات يوميًا بالتنسيق مع وزارة النقل والجهات المعنية. وأشارت إلى أن التغيرات في “أنماط العمل في الشرق”، في إشارة غير مباشرة إلى تطورات إقليمية، فرضت على إسرائيل إعادة ضبط سياساتها التشغيلية في قطاع الطيران.
وأكدت كيدمي أن القيود الجديدة تهدف بالأساس إلى تقليل المخاطر إلى الحد الأدنى، موضحة أن تقليص عدد الرحلات والركاب يسهم في تقليل احتمالات التعرض لأي تهديد، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الأمني.
كما شددت على أن سلامة المسافرين تمثل أولوية قصوى، وأنه لا يمكن المجازفة بحياة المدنيين تحت أي ظرف، حتى لو كان ذلك على حساب حرية التنقل.
إعادة ضبط سياسة إسرائيل التشغيلية في قطاع الطيران
وفيما يتعلق بالرحلات القادمة إلى إسرائيل، أشارت إلى أنه لم يتم فرض قيود مماثلة على عدد الركاب، لافتة إلى أن الطائرات العائدة لا تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، وهو ما يعني أن من يرغب في العودة لا يزال بإمكانه ذلك، في حين تبدو القيود أكثر صرامة على من يحاول مغادرة البلاد.
ورغم الحديث عن إمكانية تخفيف هذه الإجراءات قبل حلول عيد الفصح، أبدت كيدمي حذرًا واضحًا، مؤكدة أن أي قرار بهذا الشأن سيظل مرهونًا بالتطورات الأمنية والمحادثات السياسية الجارية، وأن السلطات لن تتسرع في تخفيف القيود ما لم تقتنع بشكل كامل بأن الوضع بات آمنًا.
واختتمت تصريحاتها برسالة حاسمة تعكس توجه الحكومة الإسرائيلية في المرحلة الحالية، مفادها أن القرارات تُراجع بشكل يومي وعلى مدار الساعة، وأنه لا مجال للتهاون أو المخاطرة، حيث تبقى سلامة الأرواح في صدارة الأولويات، حتى لو أدى ذلك إلى شلل جزئي في حركة السفر، وحرمان آلاف الإسرائيليين من مغادرة البلاد في توقيت بالغ الحساسية.





