رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

يائير لابيد: الجيش الإسرائيلي منهك وتحذيرات رئيس الأركان تتنبأ بـ"كارثة"

يائير لابيد: الجيش
يائير لابيد: الجيش الإسرائيلي منهك

حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد من تدهور خطير في الوضع الأمني، معتبرًا أن إسرائيل تقف على أعتاب "كارثة أمنية جديدة".

وجاء ذلك في أعقاب تحذيرات غير مسبوقة أطلقها رئيس الأركان إيال زامير خلال اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني.

 

يائير لابيد: الجيش الإسرائيلي منهك وتحذيرات رئيس الأركان تتنبأ بـ"كارثة"

وفي بيان صدر مساء الخميس، أشار لابيد إلى أن التحذير الذي نقله رئيس الأركان يُعد الأخطر من نوعه منذ سنوات، مؤكدًا أنه لم يشهد، خلال أكثر من 13 عامًا من مشاركته في دوائر صنع القرار الأمني والسياسي، تحذيرًا بهذه الحدة.

وشدد على أن من استمع إلى هذا التحذير لا يمكنه الادعاء بعدم المعرفة، لافتًا إلى أن المعطيات التي عرضها زامير تتقاطع مع معلومات أخرى لديه بشأن الحالة المتدهورة للجيش.

<span style=يائير لابيد: الجيش الإسرائيلي منهك وتحذيرات رئيس الأركان تتنبأ بـ"كارثة"">
يائير لابيد: الجيش الإسرائيلي منهك وتحذيرات رئيس الأركان تتنبأ بـ"كارثة"

وأوضح لابيد أن الجيش الإسرائيلي يعاني من إنهاك شديد، نتيجة الضغوط العملياتية المستمرة، وسوء إدارة الحكومة للملف العسكري، معتبرًا أن المؤسسة العسكرية تُترك لمواجهة التحديات المتصاعدة دون دعم كافٍ أو تخطيط استراتيجي واضح. 

وأضاف أن دور القيادة العسكرية يتمثل في التحذير المسبق من المخاطر، وهو ما حدث بالفعل خلال الاجتماع الأخير.

وأشار إلى أن رئيس الأركان أبلغ الوزراء بعدم قدرته على مواصلة تعبئة قوات الاحتياط، في ظل استنزاف غير مسبوق طال عدة دفعات متتالية من الجنود، الذين باتوا غير قادرين على الاستمرار في أداء مهامهم بنفس الكفاءة. كما نقل عنه تأكيده أن القوات النظامية نفسها تعاني من نقص حاد في الأفراد، ما يضعف قدرة الجيش على تنفيذ مهامه الأساسية.

لابيد يدعو لتجنيد اليهود الحريديم

وانتقد لابيد بشدة استمرار الحكومة في سياسات تشجع، بحسب وصفه، على التهرب من الخدمة العسكرية، خاصة في أوساط المتشددين دينيًا، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي ويقوّض جاهزية الجيش. كما أشار إلى أن تصاعد التوترات في الضفة الغربية، بما في ذلك ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي"، يفرض على الجيش إعادة نشر قوات إضافية هناك، ما يزيد من الضغط على موارده البشرية المحدودة.

واتهم زعيم المعارضة الحكومة بإقحام الجيش في مواجهة متعددة الجبهات دون توفير الموارد الكافية أو وضع استراتيجية واضحة، محذرًا من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المدى القريب.

من جهته، أفاد رئيس الأركان إيال زامير خلال الاجتماع بأنه أطلق عدة تحذيرات متتالية قبل الوصول إلى مرحلة "الانهيار"، في إشارة إلى حجم الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها الجيش، في ظل تزايد المهام الأمنية واتساع نطاق التهديدات.

<span style=يائير لابيد: الجيش الإسرائيلي منهك وتحذيرات رئيس الأركان تتنبأ بـ"كارثة"">
يائير لابيد: الجيش الإسرائيلي منهك وتحذيرات رئيس الأركان تتنبأ بـ"كارثة"

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الجيش الإسرائيلي نقصًا كبيرًا في القوى البشرية، وسط تعثر إقرار قانون تجنيد شامل، بالتزامن مع اتساع رقعة الالتزامات الأمنية، ليس فقط على الجبهات التقليدية، بل أيضًا في الضفة الغربية.

وفي السياق ذاته، عرض قائد القيادة المركزية، اللواء آفي بالوت، أمام الوزراء التحديات المتزايدة التي فرضتها السياسات الاستيطانية، موضحًا أن التوسع في إقامة المستوطنات والمزارع في غور الأردن والضفة الغربية يتطلب تعزيزًا أمنيًا كبيرًا، ما يزيد من العبء على الجيش.

وأثارت هذه التصريحات جدلًا واسعًا داخل الساحة السياسية، حيث انضمت شخصيات معارضة إلى انتقادات لابيد، من بينها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي أكد أن الجيش يعاني من نقص يصل إلى نحو 20 ألف جندي، محملًا الحكومة مسؤولية العجز عن تلبية الاحتياجات الأمنية.

في المقابل، ردت أطراف داخل الائتلاف الحاكم بانتقادات حادة لهذه التصريحات، إذ اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بوعز بيسموث أن الحديث عن "انهيار الجيش" في خضم الحرب يُعد سلوكًا غير مسؤول، من شأنه إضعاف الجبهة الداخلية ومنح خصوم إسرائيل مادة دعائية.

وبين تحذيرات المؤسسة العسكرية وتصاعد السجال السياسي، تتزايد المؤشرات على أزمة مركبة داخل إسرائيل، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية مع الخلافات السياسية، في ظل تحديات ميدانية متسارعة وضغوط غير مسبوقة على الجيش.

تم نسخ الرابط