معاريف: السعودية تقود جهودًا لمنع اتساع رقعة الحرب بمساعدة دول أوروبية
أفادت تقارير إعلامية بأن المملكة العربية السعودية كثفت في الأيام الأخيرة اتصالاتها الدبلوماسية مع إيران في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ونقلت صحيفة معاريف العبرية عم وكالة بلومبيرج عن مصادر أوروبية قولها إن المسؤولين السعوديين زادوا من وتيرة الاتصالات المباشرة مع طهران بهدف تهدئة الأوضاع ومنع توسع دائرة الصراع، مشيرة إلى أن هذه المساعي تحظى بدعم من عدد من الدول الأوروبية ودول في الشرق الأوسط.
معاريف: السعودية تقود جهودًا لمنع اتساع رقعة الحرب
وبحسب المصادر، شملت هذه المحادثات مسؤولين في الأجهزة الأمنية إلى جانب دبلوماسيين من الجانبين، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان كبار المسؤولين السياسيين يشاركون بشكل مباشر في هذه الاتصالات.
معاريف: السعودية تقود جهودًا لمنع اتساع رقعة الحرب">كما لفتت المصادر إلى أن إيران لم تُبد حتى الآن استعدادًا واضحًا للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، في وقت أعلنت فيه كل من واشنطن وتل أبيب وطهران علنًا أن العمليات العسكرية مرشحة للاستمرار.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه لن يقبل سوى ما وصفه بـ"الاستسلام غير المشروط من طهران"، في إشارة إلى تشدد الموقف الأمريكي تجاه إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من التوتر بين دول الخليج العربية ذات الغالبية السنية وإيران ذات الغالبية الشيعية، ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة محاولات من قبل الرياض وأبوظبي لخفض حدة التوتر وتحسين العلاقات مع طهران.
وقبل اندلاع المواجهات الأخيرة، كانت السعودية والإمارات حريصتين على دفع إيران إلى التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع الولايات المتحدة عبر محادثات جرت بوساطة سلطنة عُمان.
السعودية تكثف الجهود مع إيران
في المقابل، كشف تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان من بين الشخصيات التي حثت ترامب على توجيه ضربة عسكرية لإيران. وذكر التقرير أن بن سلمان أجرى عدة اتصالات هاتفية خاصة مع الرئيس الأمريكي خلال الشهر الماضي أعرب خلالها عن دعمه لشن هجوم أمريكي على طهران، رغم تأكيده العلني في الوقت نفسه على أهمية الحلول الدبلوماسية.
وفي الفترة ذاتها، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملته العلنية ضد إيران، داعيًا الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربة عسكرية ضدها. ووفقًا للتقرير، فإن هذا الضغط المشترك من جانب الرياض وتل أبيب ساهم في دفع الإدارة الأمريكية إلى إصدار قرار بتنفيذ غارة جوية واسعة النطاق.
كما دعم وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد، هذا التوجه. فقد أجرى سلسلة اجتماعات مغلقة مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن منذ يناير الماضي، حذر خلالها من تداعيات عدم توجيه ضربة لإيران، وفق ما نقلته مصادر لصحيفة واشنطن بوست.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر إسرائيلية لصحيفة وول ستريت جورنال بأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قامت بجمع معلومات استخباراتية حول أهداف داخل إيران، وشاركتها مع الولايات المتحدة في إطار التنسيق بين الجانبين.
على صعيد آخر، أصدرت كل من قطر والسعودية والبحرين والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة بيانًا مشتركًا قبل نحو ثلاثة أيام، أعربت فيه عن إدانتها الشديدة لإيران، متهمة الجمهورية الإسلامية باختيار طريق التصعيد وجر المنطقة إلى دائرة الحرب، مع التحذير من رد موحد على أي تهديد لأمن المنطقة.




