نتنياهو: سأكون سعيدًا بالتطبيع مع السعودية ولكن لدي شرط واحد
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤتمرًا صحفيًا مساء اليوم الثلاثاء، وذلك عقب توقيع اتفاقية أمس أنهت 843 يومًا من احتجاز المختطفين في قطاع غزة، وأسفرت عن العثور على جثمان الرائد الراحل ران جويلي وإعادته إلى إسرائيل.
وفي بيان له خلال المؤتمر، قال نتنياهو إن ما وصفه بـ«النصر الكامل» يرتكز على ثلاثة عناصر رئيسية، هي إعادة جميع المختطفين، ونزع سلاح حركة حماس، وتجريد قطاع غزة من السلاح.
وأضاف: «أنجزنا أمس مرحلة أولى مهمة في هذا المسار». كما شدد نتنياهو على أنه كان الوحيد الذي آمن بإمكانية عودة جميع المختطفين، رغم تأكيد كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية له في وقت سابق أن ذلك أمر غير ممكن.
نتنياهو: سأكون سعيدًا بالتطبيع مع السعودية ولكن لدي شرط واحد
وعن ملف التطبيع مع السعودية، أوضح نتنياهو، أنه لا يرغب في التعليق على المصالح الخاصة بالمملكة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتابع عن كثب تقارب الرياض مع كل من قطر وتركيا.
نتنياهو: سأكون سعيدًا بالتطبيع مع السعودية ولكن لدي شرط واحد ">وقال: «نتوقع من أي طرف يرغب في التطبيع معنا ألا يتبنى أيديولوجيات تسعى إلى تقويض السلام. سأكون سعيدًا بالتوصل إلى اتفاق مع السعودية، شريطة أن ترغب السعودية في إسرائيل قوية».
وفي التوقيت نفسه الذي عُقد فيه المؤتمر الصحفي، نشر زعيم المعارضة يائير لابيد، بيانًا انتقد فيه تصريحات نتنياهو، معتبرًا أنه لا يمكن الاحتفال بعودة المختطفين دون التوقف عند الظروف التي أُخذوا فيها.
وقال لابيد إن من يسعى إلى نسب الفضل لنفسه في عودة المختطفين، عليه أيضًا أن يتحمل مسؤولية الوفيات التي وقعت خلال فترة الاحتجاز.
وأضاف لابيد أن عودة جثمان آخر مختطف تمثل لحظة ارتياح عامة في إسرائيل، لكنها في الوقت ذاته لحظة حزينة ومؤلمة تستدعي التأمل واستحضار ذكرى القتلى.
وتابع: «من المستحيل القول إن جميع المختطفين عادوا بعد مقتل 46 مختطفًا أُخذوا أحياء إلى أسر حماس وانتظروا إطلاق سراحهم دون جدوى». واعتبر أن ما جرى يُعد «أكبر كارثة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة»، بحسب تعبيره.
سياسيون إسرائيليون ينتقدون نتنياهو
من جانبه، قال رئيس الحزب الديمقراطي، اللواء احتياط يائير جولان، إن نتنياهو، لم يحقق نصرًا حقيقيًا، بل «جلب النعوش»، على حد وصفه.
نتنياهو: سأكون سعيدًا بالتطبيع مع السعودية ولكن لدي شرط واحد ">وأضاف أن رئيس الوزراء فضل، بحسب قوله، شركاءه في الائتلاف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، واستمرار الحكومة، على حياة البشر، مؤكدًا أن عودة آخر المختطفين في نعش جاءت بعد وقت طويل من المماطلة.
واعتبر جولان أن من فشل في السابع من أكتوبر، وأفشل التوصل إلى اتفاقات على مدار عامين لا يستحق سوى تشكيل لجنة تحقيق حكومية، متعهدًا بالعمل على استبدال الحكومة الحالية وتشكيل لجنة تحقيق، ومؤكدًا أن المسؤولين عن هذه «المجزرة المروعة» لن يفلتوا من المحاسبة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أمس إعادة جثمان الرائد الراحل ران جويلي، إلى إسرائيل، عقب تنفيذ عملية «القلب الشجاع» داخل مقبرة في قطاع غزة.
وأوضح المتحدث باسم الجيش، أتمل، أنه عقب استكمال إجراءات تحديد الهوية من قبل المركز الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية والحاخامية العسكرية، تم إبلاغ عائلة المختطف بالتعرف رسميًا على جثمان فقيدهم تمهيدًا لدفنه.
ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم غد، جنازة الرائد الراحل ران جويلي، التي ستُقام في بلدة ميتار.


