القناة 12 الإسرائيلية: تتهم السعودية بـ«اختطاف وإجبار» قيادات يمنية
نشرت القناة 12 العبرية، تقريرًا يتضمن اتهامات خطيرة للملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى تطورات القتال الأخيرة في اليمن وما وصفته بـ«مشهد مدبر».
واتهمت القناة الإسرائيلية المملكة العربية السعودية بإجبار قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي على قراءة بيان متلفز يُفهم منه الاستسلام والتخلي عن مشروع الانفصال، وذلك بعد نقلهم إلى الرياض في ظروف غامضة.
القناة 12 الإسرائيلية: تتهم السعودية بـ«اختطاف وإجبار» قيادات يمنية
بحسب التقرير الإسرائيلي، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا استعادة سيطرتها على محافظتين وسط البلاد، مؤكدة بسط نفوذها على كامل جنوب اليمن، في خطوة جاءت بعد أسابيع من التوتر العسكري والسياسي الحاد، الذي كشف عن تصدع واضح في العلاقة بين السعودية والإمارات، رغم تحالفهما السابق ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
القناة 12 الإسرائيلية: تتهم السعودية بـ«اختطاف وإجبار» قيادات يمنية ">وأوضح التقرير أن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، كان قد سيطر خلال الأسابيع الماضية على مساحات واسعة في جنوب اليمن، ما أثار غضب الرياض، خاصة مع اقتراب المواجهات من المناطق الحدودية مع السعودية، التي اعتبرت هذه التحركات تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وأضافت القناة 12 أن القوات الحكومية اليمنية، بدعم عسكري سعودي، شنت هجومًا مضادًا نجحت خلاله في استعادة معظم المناطق، بما فيها مدينة عدن.
وخلال تلك المواجهات، قصفت السعودية شحنة أسلحة قيل إنها إماراتية في أحد الموانئ اليمنية، ما دفع أبوظبي لاحقًا إلى إعلان سحب قواتها من اليمن.
وفد رفيع من قيادات المجلس الانتقالي إلى الرياض
وأشار التقرير إلى أنه في خضم هذه التطورات، توجه وفد رفيع من قيادات المجلس الانتقالي إلى الرياض لإجراء محادثات مع الجانب السعودي. إلا أن أحد كبار المسؤولين ظهر لاحقًا في تسجيل متلفز وهو يقرأ بيانًا أعلن فيه حل المجلس الانتقالي والتخلي عن طموحاته السياسية، الأمر الذي أثار موجة من الشكوك حول ما إذا كان الإعلان تم بإرادة حرة أم تحت الضغط.
وأشار التقرير إلى أن الاتصال انقطع بشكل كامل مع أعضاء الوفد منذ وصولهم إلى السعودية، ولم تتمكن عائلاتهم أو الصحفيون من التواصل معهم، باستثناء مكالمة قصيرة للغاية أجراها أحدهم للاطمئنان على أسرته، وفقًا لمصادر تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز.
وذكرت القناة 12 أن مسؤولين مقربين من الإمارات وصفوا الإعلان بأنه «قسري»، فيما بثت قنوات سعودية لاحقًا تسجيلات لأعضاء من الوفد يهاجمون قائد المجلس الانتقالي ويتبرؤون من تحركاته الأخيرة، في ظهور اعتبره التقرير دليلاً إضافيًا على تعرضهم لضغوط.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الواقعة أعادت إلى الأذهان حوادث سابقة، من بينها إعلان رئيس وزراء لبنان الأسبق استقالته من داخل السعودية، قبل أن يتراجع عنها لاحقًا بعد مغادرته البلاد.


