رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

جوليوس نيريري.. رمضان قرني: السد يجسد روح الأخوة بين مصر وتنزانيا|فيديو

التعاون المصري التنزاني
التعاون المصري التنزاني

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن افتتاح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية التنزانية، ويعكس قوة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين القاهرة ودار السلام في عدد من المجالات الحيوية، وأن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» تجاوز كونه مشروعًا للطاقة، ليصبح نموذجًا عمليًا للتعاون بين دولتين أفريقيتين، بما يجسد المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية داخل القارة.

السد يجسد الأخوة الأفريقية

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، المذاع عبر قناة «الحياة»، إن الخطاب السياسي والإعلامي في تنزانيا ينظر إلى مشروع «جوليوس نيريري» باعتباره تجسيدًا حقيقيًا لروح الأخوة الأفريقية، مؤكدًا أن هذا التناول يعكس المكانة التي اكتسبها المشروع داخل العلاقات بين البلدين، وأن المشاركة المصرية في تنفيذ المشروع وما صاحبه من تعاون على المستويات المختلفة، ساهمت في تعزيز الصورة الإيجابية للشراكة المصرية التنزانية، خاصة في ظل أهمية المشروع بالنسبة إلى خطط التنمية والطاقة في تنزانيا.

وأشار الخبير في الشؤون الأفريقية، إلى أن الخطاب السياسي التنزاني يعول بصورة كبيرة على سد ومحطة «جوليوس نيريري»، باعتباره واحدًا من المشروعات المهمة ضمن مسار التنمية الذي تتبناه الدولة التنزانية، وفي إطار رؤيتها المستقبلية حتى عام 2050، وأن أهمية المشروع تنبع من ارتباطه بقطاع الطاقة، الذي يمثل أحد العناصر الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن توفير قدرات إضافية لتوليد الكهرباء يمكن أن يدعم قطاعات الإنتاج والصناعة والخدمات، ويساعد على تنفيذ خطط التنمية المستهدفة.

جوليوس نيريري.. رؤية تنزانيا

وأكد الخبير في الشؤون الأفريقية، أن مشروع «جوليوس نيريري» لا يمثل مجرد منشأة لإنتاج الطاقة، وإنما يحمل دلالات سياسية وتنموية أوسع، باعتباره أحد النماذج التي تعكس قدرة الدول الأفريقية على التعاون في تنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم شعوبها، وأن المشروع يقدم نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة، من خلال الاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية في تنفيذ مشروع تنموي كبير داخل تنزانيا، بما يعزز فرص توسيع التعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

ولفت الخبير في الشؤون الأفريقية، إلى أن العلاقات المصرية التنزانية تمتلك مقومات قوية تسمح بمزيد من التعاون في قطاعات مختلفة، موضحًا أن نجاح مشروع بهذا الحجم يمكن أن يمثل قاعدة للانطلاق نحو مشروعات جديدة في مجالات البنية الأساسية والطاقة وغيرها، وأن الشراكة بين القاهرة ودار السلام لا تقتصر على الجوانب السياسية، وإنما تمتد إلى التعاون الاقتصادي والتنموي، بما يعكس توجهًا نحو بناء علاقات تقوم على المصالح المتبادلة والاستفادة من القدرات المتاحة لدى كل طرف.

شراكة مصرية تنزانية

وأوضح الخبير في الشؤون الأفريقية، أن التنمية أصبحت تمثل «السردية الوطنية المصرية» التي تقدمها القاهرة للقارة الأفريقية، مشيرًا إلى امتلاك الدولة المصرية آليات وطنية تستهدف دعم جهود التنمية في الدول الأفريقية، وأن مصر لديها خبرات متراكمة في تنفيذ المشروعات الكبرى، إلى جانب مؤسسات وأذرع تنفيذية يمكنها نقل هذه الخبرات والاستفادة منها في مشروعات تخدم أهداف التنمية بالدول الأفريقية، بما يعزز التعاون بين مصر وشقيقاتها في القارة.

وأشار الخبير في الشؤون الأفريقية، إلى أن افتتاح سد ومحطة «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا حقيقيًا وعمليًا للرؤية المصرية تجاه التعاون مع القارة الأفريقية، مؤكدًا أن المشروع يجسد على أرض الواقع ما يمكن أن تحققه الشراكات القائمة على العمل المشترك، وأن المشروع يحمل رسالة تتجاوز إنتاج الكهرباء، تتمثل في التأكيد على إمكانية توظيف الخبرات الأفريقية في تنفيذ مشروعات كبرى تخدم التنمية، وتفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاقتصادية والفنية بين دول القارة.

 الدكتور رمضان قرني
 الدكتور رمضان قرني

جوليوس نيريري نموذج مصري

واختتم الدكتور رمضان قرني، بالتأكيد على أن نجاح التجربة المصرية في تنفيذ مشروع «جوليوس نيريري» يعزز الحضور التنموي لمصر داخل القارة، ويؤكد قدرة الشركات والخبرات المصرية على المشاركة في تنفيذ مشروعات استراتيجية خارج الحدود، وأن سد ومحطة «جوليوس نيريري» يمثلان نموذجًا مهمًا للشراكة المصرية التنزانية، ويعكسان روح الأخوة الأفريقية والتعاون القائم على المصالح المشتركة، بما يدعم العلاقات بين البلدين ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون التنموي في القارة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط