سد جوليوس نيريري.. مدبولي: 2.9 مليار دولار لإنجاز مشروع طاقة استراتيجي|فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية يمثل واحدًا من أبرز المشروعات الكبرى في قطاع الطاقة بدولة تنزانيا، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس حجم الاستثمارات الضخمة الموجهة لدعم قدرات توليد الكهرباء وتعزيز البنية الأساسية لقطاع الطاقة، وأن تكلفة إنشاء مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» بلغت نحو 2.9 مليار دولار، وهو ما يعكس ضخامة المشروع وحجمه الاستراتيجي، خاصة أنه يستهدف توفير قدرات كهربائية كبيرة تسهم في تلبية احتياجات السوق التنزاني ودعم خطط التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
تفاصيل تكلفة المشروع
وأشار رئيس الوزراء، خلال حفل الافتتاح، إلى أن المشروع يأتي ضمن المشروعات الحيوية التي تستهدف تعزيز قطاع الكهرباء في تنزانيا، من خلال إضافة قدرات جديدة إلى شبكة توليد الطاقة، بما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ويدعم تنفيذ خطط التنمية والمشروعات الاقتصادية المختلفة، وأن ضخامة التكلفة الاستثمارية للمشروع ترتبط بطبيعته كأحد المشروعات الاستراتيجية في مجال الطاقة، وما يتضمنه من أعمال هندسية وإنشائية كبيرة تتطلب خبرات متخصصة وإمكانات فنية وتنفيذية عالية، وهو ما يعكس أهمية المشاركة المصرية في تنفيذ المشروع.
وأوضح رئيس الوزراء، أن محطة «جوليوس نيريري» ستنتج نحو 2115 ميجاوات من الكهرباء، مؤكدًا أن هذه القدرة تمثل إضافة مهمة إلى إمكانات توليد الكهرباء في تنزانيا، وتدعم قدرة الدولة على توفير احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، وأن دخول هذه القدرات الجديدة إلى منظومة الكهرباء التنزانية من شأنه أن يسهم في تعزيز استقرار قطاع الطاقة، ورفع قدرة الشبكة على تلبية الطلب، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية التي تعتمد بصورة أساسية على توافر إمدادات كهربائية مستقرة.
مشروع استراتيجي.. التنمية التنزانية
وأكد رئيس الوزراء، أن أهمية مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» لا ترتبط فقط بحجم الطاقة التي ستنتجها المحطة، وإنما تمتد إلى دوره في دعم البنية الأساسية لقطاع الكهرباء وتعزيز قدرة الاقتصاد التنزاني على التوسع والنمو، وأن توفير مصادر إضافية ومستقرة للطاقة يمثل أحد العوامل الرئيسية لدعم التنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والخدمية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن مشروعات الطاقة الكبرى تسهم بصورة مباشرة في تحسين البيئة اللازمة لجذب الاستثمارات وتنشيط مختلف القطاعات.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن تنفيذ المشروع من خلال تحالف مصري يعكس حجم الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الشركات المصرية، وقدرتها على المشاركة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى خارج مصر، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبنية الأساسية، وأن مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروع بهذه الضخامة تمثل شهادة على ما وصلت إليه الكفاءات الوطنية من قدرات فنية وهندسية وتنفيذية، مشيرًا إلى أن الخبرات المصرية أصبحت قادرة على التعامل مع المشروعات الكبرى التي تتطلب مستويات عالية من التخطيط والتنفيذ.
التعاون المصري التنزاني
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون بين مصر وتنزانيا، حيث اجتمعت الخبرات المصرية مع الاحتياجات التنموية للجانب التنزاني من أجل تنفيذ مشروع استراتيجي يخدم قطاع الطاقة ويدعم مسار التنمية في البلاد، وأن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ المشروع يعزز فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، ويفتح المجال أمام مشاركة مصرية أكبر في المشروعات التنموية داخل القارة الأفريقية.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتشديد على أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» يبرز قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات الطاقة الكبرى، كما يؤكد أهمية توظيف الخبرات المصرية في دعم خطط التنمية بالدول الأفريقية، وأن المشروع، بتكلفة تصل إلى 2.9 مليار دولار وقدرة إنتاجية تبلغ 2115 ميجاوات، يمثل إنجازًا مهمًا في قطاع الطاقة التنزاني، ونموذجًا للشراكة المصرية الأفريقية، بما يمكن أن يمهد لمزيد من التعاون في مشروعات استراتيجية جديدة خلال الفترة المقبلة.


