تسلا وشركات أخرى تُجريان عملية استدعاء قياسية لحوالي 4.3 مليون سيارة
أعلنت شركة تسلا و8 شركات أخرى لصناعة السيارات يوم الجمعة أنها ستستدعي ما مجموعه حوالي 4.3 مليون سيارة في الصين بسبب مخاوف من صعوبة فتح الأبواب في حالات الطوارئ، مما يمثل أكبر عملية استدعاء للسيارات في البلاد.
تتراوح إجراءات سحب السيارات من تحديثات البرامج إلى ملصقات التحذير وتحسين العلامات حول مقابض الأبواب، وقد عززت بكين هذا العام الرقابة على صناعة السيارات الكهربائية وفرضت متطلبات سلامة أكثر صرامة، حيث يقوم مصنعو السيارات، المنخرطون في حرب أسعار شرسة، بطرح تقنيات في أكبر سوق للسيارات في العالم.
تسلا الأكثر تضررًا
تُعدّ تسلا الأكثر تضرراً من هذا الاستدعاء، إذ يشمل ما يقارب 3 ملايين سيارة من طرازات موديل 3، وموديل Y، وموديل S، وموديل X، سواء المستوردة أو المصنّعة في الصين، وقد أعلنت الشركة أنها ستضع ملصقات تحذيرية مجانية لتحديد مقابض الأبواب، وينطبق الأمر نفسه على ثماني شركات أخرى، من بينها شركة شاومي.
كما يقوم العديد من المصنّعين بإصدار تحديثات برمجية، تعمل هذه التحديثات على خفض نوافذ السيارة تلقائيًا بعد الاصطدام، مما قد يُسهّل على الركاب الخروج وعلى فرق الإنقاذ القيام بعملها.
هذه مجرد خطوة واحدة تتخذها الصين ضد مقابض الأبواب المخفية، إذ تعتزم حظرها نهائياً بحلول عام 2027، هذا التصميم شائع الاستخدام ليس فقط لدى شركة تسلا، بل لدى العديد من مصنعي السيارات الكهربائية الصينيين المحليين، وتنص المعايير الجديدة على ضرورة وجود آلية فتح ميكانيكية في كل من الأبواب الداخلية والخارجية لجميع المركبات، بحيث يمكن تشغيلها دون الحاجة إلى طاقة.
تفاصيل المشكلة
قد يكون من الصعب تشغيل هذه الأبواب الميكانيكية أو حتى تحديد موقعها في حالة تعطل النظام الكهربائي للمركبة، كما يتضح من الحوادث الأخيرة في الصين، بما في ذلك حادث تصادم مميت لسيارة سيدان من نوع Xiaomi حيث لم يتمكن المارة من فتح الأبواب لإنقاذ السائق المحاصر.
تُجري الولايات المتحدة أيضاً تحقيقاً في مسألة مقابض الأبواب المخفية، وقد فتحت الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة تحقيقاً في مقابض الأبواب الإلكترونية لسيارات تسلا بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة نفسها.
من جانبها، أشارت شركة تسلا إلى أنها منفتحة على إعادة تصميم الزر، وقال رئيس قسم التصميم، فرانز فون هولزهاوزن، إن الشركة تدرس نهجًا جديدًا يجمع بين آليات الفتح الكهربائية واليدوية، وأضاف: "أعتقد أن فكرة دمج الآلية الإلكترونية واليدوية في زر واحد منطقية للغاية، وهذا ما نعمل عليه حاليًا".


