«تشيرنوبيل إيران» روسيا تحذر من سيناريو استهداف محطة بوشهر النووية
أصدر مسؤول روسي رفيع المستوى، تحذيرًا خطيرًا حول تكرار كارثة نووية بحجم كارثة تشيرنوبيل في حال تم استهداف محطة بوشهر النووية الإيرانية.
وجاء التحذير - غير المسبوق - والذي نقله الإعلام العبري، وسط تعزيزات الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج.
«تشيرنوبيل إيران» روسيا تحذر من سيناريو استهداف محطة بوشهر النووية
أفاد موقع نيتسف العبري، أنه في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعم الولايات المتحدة للمتظاهرين ضد النظام المركزي في إيران، تصاعدت التساؤلات عالميًا حول طبيعة الأهداف التي قد تستهدفها واشنطن في حال قررت المضي قدمًا في محاولة إسقاط نظام آية الله في طهران.
«تشيرنوبيل إيران» روسيا تحذر من سيناريو استهداف محطة بوشهر النووية ">وتشير غالبية التقديرات العسكرية والسياسية إلى أن أي تحرك أمريكي محتمل سيشمل ضرب مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني وقوات «الباسيج»، إلى جانب منشآت نووية، ومواقع الصواريخ، ومرافق إنتاجها.
إلا أنه وبعد التحذير الروسي الخطير بات الوضع أكثر خطورة الآن، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
تحذير مباشر من «تشيرنوبيل إيران»
وبحسب الموقع، حذر أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روساتوم» النووية الروسية، من أن أي هجوم يستهدف الوحدة التشغيلية الأولى لمحطة بوشهر النووية قد يؤدي إلى كارثة نووية مماثلة لكارثة تشيرنوبيل الشهيرة.
ووصف ليخاتشيف، مثل هذا السيناريو بأنه عمل «يتجاوز الشر»، في إشارة إلى حجم الدمار والمخاطر التي قد تنجم عنه، ليس فقط على إيران، بل على المنطقة بأكملها.
وفي خطوة تعكس جدية المخاوف، أعلنت روسيا رسميًا استعدادها لإجلاء مئات الخبراء الروس العاملين في مفاعل بوشهر بشكل سريع، في حال تفاقمت الأزمة الإقليمية.
وأكد ليخاتشيف، أن موسكو «تراقب الوضع باستمرار»، وذلك بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة على الأرض.
ووفقًا للمعلومات المتوافرة، قامت روسيا بالفعل بإجلاء عدد محدود من خبرائها من الموقع، إلا أن القوة العاملة الرئيسية، التي تضم مئات المتخصصين والفنيين، لا تزال متواجدة داخل محطة بوشهر حتى الآن، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع.
تحذير روسي وتصعيد أمريكي
يأتي هذا التحذير الروسي في أعقاب تصريحات تصعيدية أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا فيها إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات والتخلي عن برنامجها النووي، ملوّحًا بأن «الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير» في حال عدم الاستجابة.
وفي هذا الإطار، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى أن إسرائيل أبلغت موسكو بضمان سلامة العمال الروس في محطة بوشهر، رغم سعيها لإلحاق أضرار بالقدرات النووية الإيرانية، في حال تطورت المواجهة.
وفي يونيو 2025، شنت الولايات المتحدة هجومًا على منشآت نووية داخل إيران، إلا أن محطة بوشهر لم تكن ضمن الأهداف التي طالتها الضربات. وخلال تلك الفترة، زعمت إسرائيل في البداية أنها استهدفت الموقع، قبل أن تتراجع لاحقًا عن هذا الادعاء.
محطة بوشهر النووية وخطر تكرار «تشيرنوبيل إيران»
تُعد محطة بوشهر النووية منشأة الطاقة النووية الوحيدة العاملة حاليًا في إيران، وتشارك روسيا في بناء وحدتين إضافيتين، هما المفاعلان الثاني والثالث، داخل الموقع ذاته.
ويخضع المفاعل لإشراف دقيق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تتولى روسيا تزويده بالوقود النووي، كما تقوم بإعادة الوقود المستهلك إلى أراضيها، في إطار ترتيبات تهدف إلى الحد من مخاطر انتشار المواد النووية.
وفي ظل هذه المعطيات، يعكس التحذير الروسي مستوى غير مسبوق من القلق الدولي إزاء أي استهداف محتمل لمحطة بوشهر، لما قد يحمله من تداعيات كارثية تتجاوز حدود إيران، وتفتح الباب أمام أزمة نووية إقليمية واسعة النطاق.


