رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد في واشنطن لبحث ضربة إيران

الاستخبارات العسكرية
الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد في واشنطن

أجرى مسؤولون رفيعو المستوى في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد زيارة مشتركة إلى الولايات المتحدة، في إطار تنسيق أمني واستخباراتي مكثف يتعلق بكيفية التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب ما أفادت به صحيفة جيروزاليم بوست، زار كل من رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، اللواء شلومي بيندر، ورئيس جهاز الموساد ديفيد بارنيا، الولايات المتحدة مؤخرًا، بهدف تقديم المشورة وتبادل التقديرات حول المسار الأنسب في مواجهة إيران، سواء على الصعيد العسكري أو الاستخباراتي.

 

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد في واشنطن لبحث ضربة إيران

وصل رئيس الموساد، ديفيد بارنيا، إلى الولايات المتحدة في 16 يناير، حيث التقى بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى جانب عقده سلسلة من الاجتماعات المهمة التي تناولت قضايا الأمن القومي، وفق ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست.

<span style=الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد في واشنطن لبحث ضربة إيران">
الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد في واشنطن لبحث ضربة إيران

وجاءت هذه الزيارة بعد فترة قصيرة من مكالمة هاتفية وُصفت بالمهمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 14 يناير. 

ووفقًا لمصادر أجنبية، حث نتنياهو خلال المكالمة ترامب على تأجيل أي هجوم محتمل على إيران، إلى حين نشر مزيد من القوات الأمريكية في المنطقة، سواء لتنفيذ عمليات هجومية أو لتعزيز القدرات الدفاعية الإسرائيلية.

في السياق ذاته، عقد اللواء شلومي بيندر اجتماعات مع كبار القادة العسكريين الأمريكيين على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة. 

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا أساسيًا من عملية التعبئة الواسعة التي تنفذها الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة.

تبادل معلومات استخباراتية حول أهداف إيرانية محتملة

ووفقًا لمصادر أجنبية، تهدف الزيارة الإسرائيلية إلى تبادل معلومات استخباراتية تتعلق بأهداف إيرانية محتملة في مناطق مختلفة داخل إيران، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن السعودية تسعى في المقابل إلى الدفع نحو مسار دبلوماسي لمعالجة التوتر المتصاعد.

ويركز الجيش الإسرائيلي، تقليديًا، على تقييم ما يمكن أن تحققه القوة الجوية الأمريكية في حال توجيه ضربات إلى مجموعة واسعة من الأهداف العسكرية الإيرانية، إضافة إلى مناقشة قضايا استراتيجية أوسع تتعلق بمصادر قوة النظام الإيراني وبنيته العسكرية والأمنية.

أما جهاز الموساد، فتتركز خبرته بشكل أساسي على الملف النووي الإيراني، إلى جانب تقديم تحليلات تتعلق بتوجهات الرأي العام داخل إيران، ودراسة موازين القوى بين النظام الإيراني وقوى المعارضة، فضلًا عن دعم الجهود الاستخباراتية المرتبطة بهذه الملفات.

وفي يونيو 2025، نفذت إسرائيل سلسلة عمليات اغتيال استهدفت نحو 30 من كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الإيرانيين، إضافة إلى 11 عالمًا نوويًا، في تصعيد غير مسبوق ضمن المواجهة غير المعلنة بين الطرفين.

وعقب تلك العمليات، أطلق ديفيد بارنيا تحذيرًا علنيًا نادرًا موجّهًا إلى النظام الإيراني، قال فيه: «سنبقى هنا، كما كنا دائمًا»، في إشارة واضحة إلى استمرار النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي ضد إيران.

تم نسخ الرابط