رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ترامب ونتنياهو يتحدثان هاتفيًا عن إيران للمرة الثانية خلال يومين

ترامب ونتنياهو يتحدثان
ترامب ونتنياهو يتحدثان هاتفيًا عن إيران للمرة الثانية

أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، بحثا خلاله تطورات الوضع في إيران، وذلك بحسب مصدرين مطلعين على فحوى المكالمة.

وبحسب ما نقله موقع أكسيوس الأمريكي، تكتسب هذه المحادثة أهمية خاصة كونها الثانية بين الجانبين خلال يومين فقط.

 

ترامب ونتنياهو يتحدثان هاتفيًا عن إيران للمرة الثانية خلال يومين

تأتي المكالمة الهاتفية في وقت يواصل فيه ترامب، مراجعة خياراته حيال التعامل مع إيران، سواء عبر توجيه ضربة عسكرية محتملة أو المضي في مسار المفاوضات الدبلوماسية مع النظام الإيراني، الذي يواجه احتجاجات واسعة واضطرابات داخلية متصاعدة.

<span style=ترامب ونتنياهو يتحدثان هاتفيًا عن إيران للمرة الثانية خلال يومين">
ترامب ونتنياهو يتحدثان هاتفيًا عن إيران للمرة الثانية خلال يومين

وامتنع كل من البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق الرسمي على تفاصيل الاتصال.

وبحسب ما أفادت به المصادر، فقد شهدت المكالمة الأولى التي جرت يوم الأربعاء طلبًا مباشرًا من نتنياهو إلى ترامب، بتأجيل أي عمل عسكري ضد إيران، وذلك لإتاحة مزيد من الوقت أمام إسرائيل للاستعداد لأي رد إيراني محتمل في حال وقوع هجوم.

وأوضحت المصادر أن هذا الطلب كان أحد العوامل التي دفعت ترامب، إلى تأجيل إصدار أوامر للجيش الأمريكي بالمضي قدمًا في تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.

وفي هذا السياق، قال ترامب للصحفيين يوم الجمعة، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت مخاوف إسرائيل ودول الخليج قد لعبت دورًا في قراره بتأجيل الضربة: «لم يقنعني أحد، بل أقنعت نفسي». وأضاف أن قرار النظام الإيراني وقف تنفيذ عمليات إعدام بحق المتظاهرين «كان له تأثير كبير» على موقفه.

البيت الأبيض: ترامب لا يزال يملك الخيار العسكري

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة، مؤكدين أن واشنطن قد تعيد النظر في توجيه ضربة إذا استأنفت إيران قتل المتظاهرين. 

وفي المقابل، يرى مسؤولون إسرائيليون أنه رغم هذا التأجيل، فإن احتمال شن ضربة عسكرية أمريكية لا يزال قائمًا خلال الأيام المقبلة.

وفي تطور متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى، يوم الخميس، اتصالين هاتفيين مع كل من نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، عارضًا التوسط بين الطرفين في محاولة لاحتواء التصعيد وتهدئة التوتر.

<span style=ترامب ونتنياهو يتحدثان هاتفيًا عن إيران للمرة الثانية خلال يومين">
ترامب ونتنياهو يتحدثان هاتفيًا عن إيران للمرة الثانية خلال يومين

وعلى صعيد المتابعة، أفادت التقارير بأن نتنياهو أوفد رئيس جهاز الموساد، ديفيد بارنيا، إلى الولايات المتحدة لإجراء مشاورات مكثفة بشأن الملف الإيراني. ومن المقرر أن يلتقي بارنيا بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في مدينة ميامي يوم الجمعة.

وفي الإطار الأوسع، وخلال مؤتمر المجلس الإسرائيلي الأمريكي الذي عُقد في ميامي مساء الخميس، أعرب ويتكوف عن أمله في التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران، مشددًا على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن معالجة عدة ملفات أساسية.

وأوضح ويتكوف أن هذه الملفات تشمل تخصيب اليورانيوم الإيراني، وتقليص مخزون الصواريخ الباليستية، وإخراج مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي يقدر بنحو 2000 كيلوجرام، إلى خارج البلاد، إضافة إلى وقف دعم طهران لوكلائها في المنطقة.

وقال ويتكوف: «أعتقد أن إيران، التي يعاني اقتصادها من تعثر شديد، تواجه وضعًا بالغ الخطورة، فمعدلات التضخم تتجاوز بكثير نسبة 50%. وإذا رغبت في العودة إلى عصبة الأمم، يمكننا معالجة هذه القضايا الأربع عبر المسار الدبلوماسي، وسيكون ذلك حلًا جيدًا، أما البديل فسيكون سيئًا».

تم نسخ الرابط