معاريف: مصر تقود جهود الوساطة لاحتواء الحرب ضد إيران وإنقاذ المنطقة
أشادت صحيفة معاريف العبرية، بدور مصر كلاعب رئيسي في المساعي الدبلوماسية، حيث كثّفت جهود الوساطة بالتوازي مع تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تواجهها دول المنطقة، خاصة في الخليج.
وبحسب الصحيفة، فإنه مع استمرار الحرب وتصاعد حدتها، يتجه المشهد الإقليمي نحو مزيد من التوتر والانكفاء، في وقت تحاول فيه عدة أطراف احتواء الموقف ومنع اتساع رقعة الصراع.
معاريف: مصر تقود جهود الوساطة لاحتواء الحرب ضد إيران وإنقاذ المنطقة
تتمركز التحركات الدبلوماسية في القاهرة، التي أصبحت محورًا رئيسيًا للاتصالات السياسية، فقد أجرى وزير الخارجية المصري سلسلة لقاءات في الدوحة، قبل أن يتوجه إلى باكستان للمشاركة في قمة رباعية ضمت تركيا والسعودية وباكستان.
كما شملت تحركاته لقاءات مع وزراء خارجية ألمانيا والأردن والسعودية، إلى جانب مسؤولين من الاتحاد الأوروبي، في محاولة لبناء موقف دولي داعم لخفض التصعيد.
معاريف: مصر تقود جهود الوساطة لاحتواء الحرب ضد إيران وإنقاذ المنطقة">وترتكز الرسالة المصرية على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي، وخفض حدة التوتر، مع السعي لتعزيز دور مصر كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، كما تحرص القاهرة على تقديم نفسها كعامل استقرار إقليمي، يعمل على حماية الدول المحيطة بمناطق الاشتباك من الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
في المقابل، تحاول الإمارات العربية المتحدة تبني مقاربة تجمع بين الردع العسكري والدفع نحو تسوية سياسية. وفي هذا الإطار، أجرى رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان لقاءً مع فولوديمير زيلينسكي، حيث أُعلن عن قرب توقيع اتفاقية تعاون أمني بين البلدين.
كما عبر وزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان عن انتقاد حاد لمبادرة إنسانية طرحتها الأمم المتحدة في مضيق هرمز، واصفًا إياها بأنها غير فعالة.
وفي الوقت نفسه، أكد المستشار الرئاسي أنور قرقاش أن بلاده ستواصل التصدي للهجمات الإيرانية، مع الاستمرار في دعم الحلول السياسية طويلة المدى.
اعترضت أنظمة الدفاع في الإمارات عشرات الصواريخ
وعلى الأرض، بدأت تداعيات التصعيد تظهر بوضوح، إذ اعترضت أنظمة الدفاع في الإمارات عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق نتيجة سقوط الشظايا في مناطق صناعية، وتسبب في إصابات بشرية وأضرار كبيرة في البنية التحتية، بما في ذلك منشآت صناعية استراتيجية.
أما البحرين، فتواصل مواجهة ضغوط مباشرة، حيث اعترضت عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية.
وفي الأردن، أعلنت السلطات عن إطلاق عدد كبير من الصواريخ باتجاه أراضيها منذ بداية المرحلة الحالية من الحرب، ما دفع وزير الخارجية الأردني إلى التواصل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، الذي أدان هذه الهجمات وأكد دعم بلاده لأمن المملكة ودول المنطقة.
معاريف: مصر تقود جهود الوساطة لاحتواء الحرب ضد إيران وإنقاذ المنطقة">وبالتوازي مع التحديات الأمنية، تحاول عمّان الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، حيث أكدت الحكومة أن ارتفاع أسعار النفط لن ينعكس فورًا على أسعار الوقود للمواطنين، مع التعهد باتخاذ إجراءات تدريجية لتخفيف الأعباء.
ولا تقف الضغوط عند هذا الحد، إذ تواجه مصر أيضًا تداعيات اقتصادية متزايدة، حيث أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي، في إشارة إلى القلق من استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد وأسواق الطاقة.
وفي البحرين، تزامن التصعيد الخارجي مع توترات داخلية، حيث حاولت بعض أطراف المعارضة استغلال حادثة وفاة أحد المواطنين أثناء احتجازه لإثارة احتجاجات، وهو ما يعكس حساسية الوضع الداخلي رغم استمرار قدرة الدولة على السيطرة.
وفي موازاة التطورات العسكرية والسياسية، تتواصل الحرب الإعلامية، حيث تركز وسائل إعلام في الإمارات العربية المتحدة على إبراز مشاهد الهجمات داخل المدن الإسرائيلية، إلى جانب الترويج لتصريحات دونالد ترامب التي تشير إلى أن إيران تسعى للتفاوض، في إطار معركة التأثير على الرأي العام.
وفي المجمل، يعكس هذا المشهد الإقليمي حالة من التوازن الهش بين التصعيد العسكري ومحاولات الاحتواء السياسي، حيث تقف مصر في مقدمة الجهود الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تكون تداعياتها غير قابلة للاحتواء.



