رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

معاريف: جلسات سرية في البنتاجون ومؤشرات عن عملية توغل بعمق إيران

معاريف
معاريف

وفقًا لما نشرته صحيفة معاريف العبرية، فإن المؤشرات تزيد من الاعتقاد بأن واشنطن تستعد لعملية برية في عمق إيران. 

وبحسب ما أورده التقرير، يُشير البعض إلى نهاية عطلة نهاية الأسبوع القادمة كموعدٍ نهائي، إذ نشرت وسائل الإعلام العالمية تلميحات تُشير إلى احتمالٍ مُغاير تمامًا لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا عن مفاوضات قد تُنهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

 

معاريف: جلسات سرية في البنتاجون ومؤشرات عن عملية توغل بعمق إيران

يتجه آلافٌ من مشاة البحرية الأمريكية والسفن الحربية بالفعل إلى الشرق الأوسط، ووفقًا لتحليلٍ نقلته معاريف، يُشير الخبراء إلى عددٍ من السيناريوهات، بدءًا من الاستيلاء المُستهدف على الجزر وصولًا إلى إنزال القوات في قلب الجمهورية الإسلامية.

<span style=معاريف: جلسات سرية في البنتاجون ومؤشرات عن عملية توغل بعمق إيران">
معاريف: جلسات سرية في البنتاجون ومؤشرات عن عملية توغل بعمق إيران

وبحسب التقرير، تلقى سيناريو الغزو البري دعمًا كبيرًا بعد تقريرٍ نشرته "بوليتيكو" حول مسؤولٍ جمهوري رفيع المستوى هاجم البنتاجون عقب جلسات إحاطة سرية شارك فيها، عُقدت لأعضاء لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ.

وحذر عضو الكونجرس ورئيس لجنة القوات المسلحة، مايك روجرز، في ختام الإحاطات الإعلامية، من أن الإدارة لم تُقدّم تفاصيل كافية حول الجهود الأمريكية في إطار عملية "الغضب الملحمي" في إيران. 

وادعى روجرز أن الإحاطة لم تُجب عن أسئلة جوهرية حول هذا الموضوع، وأن تعليقاته تُعد انتقادًا غير مألوف من مسؤول جمهوري بارز أيد قرار الرئيس ترامب بمهاجمة إيران.

أعضاء الكونجرس ينتقدون العملية البرية في إيران

وبحسب تقرير موقع "بوليتيكو"، فقد وجه عضوان آخران في الكونجرس انتقادات مماثلة. ووفقًا لتصريحاتهما، يُمكن فهم تزايد التوقعات بدخول القوات الأمريكية إلى الأراضي الإيرانية. 

وأوضحت عضوة الكونجرس نانسي مايسي قائلةً: "لن أؤيد إرسال قوات برية إلى إيران، لا سيما بعد هذه الإحاطة".

 كما أعرب عضو الكونجرس رايان ماكنزي عن قلقه إزاء أي دخول بري، لكنه أشار إلى أن هذا الانتشار قد يكون يهدف إلى الضغط على النظام الإيراني للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وقال: "بالتأكيد لا نريد أن نُجرّ إلى حرب أخرى لا نهاية لها".

وتُعد هذه التصريحات مؤشراً تحذيرياً على احتمال فقدان الإدارة الأمريكية الدعم في الكونجرس لحربٍ مستمرة منذ شهر تقريباً.

عُقدت الإحاطات الإعلامية، خلف أبواب مغلقة لأعضاء لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، في ظل استعدادات البنتاجون لنشر آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط. 

ومن المتوقع أن ينضم هؤلاء الجنود إلى أكثر من 2000 من مشاة البحرية الأمريكية المتجهين بالفعل إلى المنطقة، كجزء من دعم العمليات ضد إيران.

<span style=معاريف: جلسات سرية في البنتاجون ومؤشرات عن عملية توغل بعمق إيران">
معاريف: جلسات سرية في البنتاجون ومؤشرات عن عملية توغل بعمق إيران

هل باتت عملية برية في إيران وشيكة؟

أثارت تصريحات ثلاثة نواب جمهوريين في الكونجرس موجة من التعليقات وعاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وغرد أليكس وارد من صحيفة وول ستريت جورنال قائلاً: "يُلمح ثلاثة جمهوريين على الأقل في الكونجرس - بمن فيهم رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ - بقوة إلى وجود خطة لعملية برية في إيران، بل وربما تنفيذها بالفعل".

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تدرس الحكومة الأمريكية إمكانية السيطرة على جزيرة خرج في حال شن عملية برية. وتُعد هذه الجزيرة الصغيرة، الواقعة في شمال شرق الخليج العربي، شريان الحياة الاقتصادي لإيران، إذ يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية. 

وذكرت التقارير أن الهدف هو استخدام الجزيرة كورقة ضغط لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز.

من جهة أخرى، أفادت وكالات أنباء بأن إيران عززت تحصينات جزيرة خرج بقوات وأنظمة دفاع جوي وألغام، تحسباً لاحتمال شن عملية برية أمريكية. ووفقاً لتقرير شبكة CNN، قامت إيران خلال الأسابيع الأخيرة بنصب كمائن وألغام وأنظمة دفاع جوي متطورة على جزيرة خرج، استعداداً لاحتمال غزو بري أمريكي.

وأشارت CNN إلى أن الجزيرة مُجهزة بأنظمة دفاع متعددة الطبقات، حيث نشر الإيرانيون مؤخراً أنظمة صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، بالإضافة إلى ألغام مضادة للأفراد والدروع. وُضعت الفخاخ، من بين أمور أخرى، على طول الساحل، حيث يُحتمل أن تُجري قوات مشاة البحرية الأمريكية عملية إنزال برمائي. 

وأعرب مصدر إسرائيلي، نُقل عنه في التقرير، عن قلقه من أن السيطرة على الجزيرة ستؤدي إلى هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ من جانب إيران، ما قد يُودي بحياة جنود أمريكيين. 

ويحذر مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى وخبراء عسكريون من أن مثل هذه العملية البرية تنطوي على مخاطر جسيمة، بما في ذلك مخاوف جدية بشأن وقوع عدد كبير من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية.

إيران تحذر من أي دخول بري إلى أراضيها

وجه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تحذيراً شديد اللهجة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، قائلاً: "إذا تجاوز الأعداء الخطوط الحمراء، فإن جميع البنى التحتية الحيوية لأي دولة إقليمية تُساعدهم ستُصبح هدفاً لهجمات لا هوادة فيها". 

وأكد قاليباف أن إيران تُراقب عن كثب تحركات القوات الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، يُواصل الجيش الأمريكي تعزيز وجوده في المنطقة، إذ انتشرت مؤخرًا وحدتان من مشاة البحرية الأمريكية، متخصصتان في عمليات الإنزال البحري، في الشرق الأوسط، ومن المتوقع انضمام نحو ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا إليهما خلال الأيام القادمة. 

ومع ذلك، تمارس دول الخليج ضغوطًا غير مباشرة على إدارة ترامب لتجنب غزو بري للجزيرة، خشية أن يُشعل ذلك حربًا إقليمية طويلة الأمد ويستفز إيران لشن هجوم مضاد على بنيتها التحتية. وبدلًا من ذلك، تدعو هذه الدول الولايات المتحدة إلى إتمام عملية تفكيك منظومة صواريخ طهران الباليستية من الجو.

تم نسخ الرابط