رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إعلام عبري: سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 2500 هجمة على لبنان

إعلام عبري: سلاح
إعلام عبري: سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 2500 هجمة على لبنان

كشفت وسائل إعلام عبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ منذ بداية العمليات العسكرية سلسلة واسعة من الهجمات الجوية على أهداف في لبنان، في إطار حملة عسكرية متصاعدة تقول إسرائيل إنها تأتي ضمن مرحلة جديدة من المواجهة الإقليمية، بعد الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية.

وبحسب تقرير لصحيفة معاريف، واصل الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة استهداف مواقع متعددة داخل الأراضي اللبنانية، شملت أهدافًا في العاصمة بيروت ومدينة النبطية، إضافة إلى مناطق أخرى قيل إنها كانت مصدر إطلاق قذائف هاون باتجاه إسرائيل. 

 

إعلام عبري: سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 2500 هجمة على لبنان

وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات عسكرية أوسع ترى إسرائيل أنها انتقلت فيها إلى المرحلة الثانية من المواجهة، بعد ما تصفه بإضعاف القيادة الإيرانية ومنظومات الدفاع الجوي التابعة لها.

وتقدر التقييمات العسكرية الإسرائيلية أن الضربات التي نُفذت خلال المرحلة الأولى من العمليات أسهمت في تحقيق تفوق جوي نسبي، الأمر الذي أتاح لسلاح الجو توسيع نطاق عملياته والانتقال إلى استهداف حزمة أكبر وأكثر تعقيدًا من الأهداف.

<span style=إعلام عبري: سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 2500 هجمة على لبنان">
إعلام عبري: سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 2500 هجمة على لبنان

ووفقًا للمعطيات التي أوردتها التقارير العبرية، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي حتى الآن ما يقرب من 2500 طلعة جوية شاركت فيها نحو 150 طائرة هجومية، تم خلالها إسقاط ما يقرب من 6500 قذيفة على أهداف مختلفة. وتشير المقارنات العسكرية الإسرائيلية إلى أن هذا الرقم يفوق بكثير حجم الذخائر التي استُخدمت في عملية سابقة أُطلق عليها اسم "عام كلافي"، والتي شهدت إلقاء نحو 4500 قذيفة فقط.

وتشير المصادر العسكرية إلى أن بنك الأهداف الذي يعمل عليه الجيش الإسرائيلي يتضمن أهدافًا بالغة الحساسية والتعقيد، من بينها مواقع مراقبة واستطلاع، إضافة إلى ما يقرب من 200 هدف مرتبط بمسؤولين حكوميين ومراكز قيادية. وفي بداية العملية العسكرية، ركزت الهجمات بشكل أساسي على ضرب منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، إلى جانب المنشآت النووية والمقار الحكومية ومراكز القيادة والسيطرة.

أما في المرحلة الحالية، فتشير التقارير إلى أن وتيرة الهجمات على مؤسسات النظام الإيراني ودوائر القيادة الحكومية في طهران قد ازدادت بشكل ملحوظ، حيث نفذت 15 طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي طلعات جوية في أجواء العاصمة الإيرانية خلال الفترة الماضية.

حزب الله يدخل خط النار مع إسرائيل

وكانت الموجة الأولى من الضربات الجوية تهدف بالدرجة الأولى إلى إضعاف قدرات إيران الدفاعية والهجومية، من خلال استهداف أنظمة الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي، إلى جانب ضرب مراكز القيادة والسيطرة والمقار الحكومية. 

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد تم تعطيل أو تدمير ما يقرب من 65% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وهو ما تعتبره إسرائيل إنجازًا عسكريًا كبيرًا، رغم أن إيران لا تزال تحتفظ بما يتراوح بين 100 و200 منصة إطلاق صواريخ فعّالة.

وتقول التقديرات العسكرية إن هذا التراجع في عدد المنصات العاملة انعكس بشكل مباشر على قدرة إيران على تنفيذ عمليات إطلاق الصواريخ بشكل منسق وواسع النطاق، الأمر الذي أدى إلى تراجع نسبي في كثافة الهجمات الصاروخية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن بعض الأهداف التي تعرضت للقصف دُمّرت بالكامل، في حين تعرضت أهداف أخرى لأضرار جسيمة أدت إلى إخراجها من الخدمة لفترات طويلة قد تستغرق عدة أشهر قبل إعادة تأهيلها.

وفي موازاة العمليات ضد إيران، يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع تابعة لـ"حزب الله" داخل لبنان. وفي هذا السياق، شملت الضربات الجوية مواقع متعددة في بيروت، بينها غرف تحكم ومنشآت يُشتبه في استخدامها لإنتاج الطائرات المسيّرة.

<span style=إعلام عبري: سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 2500 هجمة على لبنان">
إعلام عبري: سلاح الجو الإسرائيلي نفذ 2500 هجمة على لبنان

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو 200 هدف داخل لبنان، فيما بلغ العدد الإجمالي للأهداف التي تم استهدافها منذ بداية العملية نحو 500 هدف. وتشير التقارير إلى أن من بين هذه الأهداف 65 موقعًا تابعًا لقوة رضوان، وهي وحدة النخبة في "حزب الله".

وفي الوقت ذاته، تستمر العمليات الجوية ضد القدرات العسكرية الإيرانية. ووفقًا للتقارير العبرية، شنت نحو 50 طائرة حربية إسرائيلية خلال الليل غارات استخدمت فيها ما يقرب من 100 قذيفة لاستهداف مخبأ يُعتقد أنه كان يُستخدم كمقر لإدارة العمليات العسكرية من قبل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي، بحسب التقارير، يعمل على تقييم نتائج هذا الهجوم، بما في ذلك تحديد هوية الأشخاص الذين كانوا داخل المخبأ لحظة استهدافه، وهي عملية قد تستغرق بعض الوقت نظرًا لطبيعة الموقع وحجم الدمار الذي لحق به.

ومع ذلك، ترى التقديرات الإسرائيلية أن الضربة تمثل ضربة قاسية لبنية القيادة الإيرانية، في حال ثبت أن شخصيات قيادية كانت موجودة داخل الموقع المستهدف.

أما فيما يتعلق بالشخصية التي يُشار إليها باسم هيزاجي، والتي تحدثت تقارير عن توليها منصب القائم بأعمال رئيس المكتب، فقد أوضح الجيش الإسرائيلي أنه لا يمكن تأكيد هذه المعلومات في الوقت الحالي، رغم أنه يُنظر إليه كأحد الشخصيات المؤثرة داخل بنية النظام الإيراني.

تم نسخ الرابط