مباحثات مصرية- ليبية في العلمين حول مستقبل الأوضاع في طرابلس|فيديو
بحث اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، مع الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة الليبية، وذلك خلال لقاء جمعهما في مدينة العلمين، في إطار التحركات المصرية الرامية إلى دعم الاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات المرتبطة بالمشهد الليبي الراهن، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية نحو مسار أكثر استقرارًا، بما يسهم في تهيئة الأجواء أمام التوصل إلى توافقات بين الأطراف الليبية المختلفة.
بحث مسار توحيد السلطة
وشهد اللقاء، بحسب القاهرة الإخبارية، بحث أهمية العمل على توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو إنهاء حالة الانقسام التي ألقت بظلالها على المشهد السياسي خلال السنوات الماضية، والعمل على بناء مؤسسات دولة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة بصورة أكثر استقرارًا، مؤكده ضرورة الدفع باتجاه تهيئة الظروف السياسية المناسبة أمام الشعب الليبي، بما يفتح الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، باعتبارها إحدى المحطات الرئيسية لإنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى ترتيبات سياسية مستقرة تحظى بقبول الأطراف المختلفة.
وتأتي التحركات المصرية، في إطار الاهتمام المستمر بالملف الليبي، وحرص القاهرة على دعم المسار السياسي الذي يحافظ على وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد؛ كما يعكس اللقاء أهمية التواصل مع مختلف الأطراف والقوى المؤثرة في المشهد الليبي، بهدف تشجيع الحوار والتفاهم والعمل على تجاوز الخلافات التي تعرقل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، بما يخدم مصالح الشعب الليبي ويحافظ على أمن واستقرار المنطقة.
أهمية المبادرة الأمريكية
وخلال اللقاء، أكد اللواء حسن رشاد، أهمية استثمار الزخم السياسي الراهن المرتبط بالمبادرة الأمريكية، معتبرًا أن الظروف الحالية تمثل فرصة يمكن البناء عليها لدفع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا وتعزيز وحدة الصف بين الليبيين، مشددًا على ضرورة توظيف هذا الزخم السياسي في دعم المسار الذي يقود إلى توافقات حقيقية بين الأطراف الليبية، بما يساعد على تجاوز حالة الجمود السياسي وتهيئة المناخ الملائم أمام استكمال الاستحقاقات السياسية المنتظرة.
ويظل ملف الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أحد أبرز الملفات المطروحة على الساحة الليبية، في ظل الحاجة إلى التوافق حول القواعد والترتيبات اللازمة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بصورة تضمن مشاركة مختلف الأطراف وتدعم شرعية المؤسسات المقبلة، وتسعى التحركات السياسية إلى توفير بيئة أكثر ملاءمة لإجراء الانتخابات، من خلال معالجة الخلافات القائمة وتوحيد المؤسسات وتعزيز التفاهم بين القوى الليبية، بما يتيح الانتقال من المراحل الانتقالية المتعاقبة إلى مرحلة سياسية أكثر استقرارًا.

مباحثات حول مستقبل ليبيا
ويأتي عقد اللقاء في مدينة العلمين ليؤكد استمرار الدور المصري في متابعة تطورات الملف الليبي والتواصل مع الأطراف الفاعلة، في ظل ارتباط استقرار ليبيا بشكل مباشر بالأمن القومي المصري واستقرار منطقة شمال إفريقيا والبحر المتوسط، كما تؤكد القاهرة، من خلال تحركاتها واتصالاتها بشأن ليبيا، أهمية التوصل إلى حل سياسي يحافظ على سيادة الدولة الليبية ووحدة أراضيها ومؤسساتها، ويضع مصالح الشعب الليبي في مقدمة الأولويات، مع دعم أي جهود دولية وإقليمية يمكن أن تسهم في إنهاء الانقسام والوصول إلى تسوية سياسية شاملة.


