رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

لتورطها جيفري إبستين.. استقالة دبلوماسية نرويجية بارزة

لتورطها جيفري إبستين..
لتورطها جيفري إبستين.. استقالة دبلوماسية نرويجية بارزة

على خلفية فضائح إبستين، أعلنت وزارة الخارجية النرويجية استقالة السفيرة والدبلوماسية المخضرمة منى يول، إحدى الشخصيات الرئيسية التي لعبت دورًا محوريًا في التوسط باتفاقيات أوسلو. 

وجاء ذلك على خلفية ما وصفته الوزارة بـ“خطأ جسيم في التقدير” يتعلق بعلاقاتها مع المدان بالاعتداء الجنسي الراحل جيفري إبستين، في قضية آخذة في الاتساع داخل النرويج وأوروبا.

 

لتورطها جيفري إبستين.. استقالة دبلوماسية نرويجية بارزة 

وكانت وزارة الخارجية قد قررت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، تعليق عمل يول كسفيرة للنرويج لدى كل من الأردن والعراق مؤقتًا، إلى حين الانتهاء من تحقيق داخلي بشأن صلاتها بإبستين، والتي كُشف عنها ضمن مجموعة كبيرة من الوثائق التي نشرتها الحكومة الأمريكية مؤخرًا.

<span style=لتورطها جيفري إبستين.. استقالة دبلوماسية نرويجية بارزة ">
لتورطها جيفري إبستين.. استقالة دبلوماسية نرويجية بارزة 

وفي بيان رسمي، قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إن “الاتصال الذي جمع منى يول بالمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين يمثل خطأً جسيماً في التقدير”، مضيفًا أن هذه القضية “تجعل من الصعب إعادة بناء الثقة التي يتطلبها منصب دبلوماسي بهذا المستوى”.

وتبلغ يول من العمر 66 عامًا، وهي وزيرة دولة سابقة، وتُعد من أبرز الوجوه الدبلوماسية في تاريخ السياسة الخارجية النرويجية، حيث شغلت مناصب سفيرة النرويج لدى إسرائيل وبريطانيا والأمم المتحدة، إلى جانب أدوار قيادية أخرى داخل وزارة الخارجية.

وفي إطار تداعيات القضية، أعلنت وزارة الخارجية النرويجية أنها باشرت أيضًا مراجعة شاملة للمنح المالية السابقة التي قدّمتها إلى المعهد الدولي للسلام (IPI)، وهو مركز أبحاث مقره نيويورك، كان يرأسه زوج يول، الدبلوماسي النرويجي المعروف تيرجي رود-لارسن، حتى عام 2020.

استقالة السفيرة والدبلوماسية المخضرمة منى يول

ويُعد رود-لارسن، البالغ من العمر 78 عامًا، شخصية سياسية ودبلوماسية بارزة، إذ شغل لفترة وجيزة منصب وزير في الحكومة النرويجية عام 1996، في عهد رئيس الوزراء آنذاك ثوربيورن ياغلاند. وقد اعتذر رود-لارسن في مناسبات عدة عن علاقته السابقة بإبستين، مؤكدًا أن هذه العلاقة كانت خطأً في التقدير.

وقال محاميه، جون كريستيان إلدن، في بيان رسمي: “لقد سبق لديوان المحاسبة الوطني أن حقق في هذه المسألة قبل عدة سنوات، لكن من الطبيعي ألا يعترض تيرجي رود-لارسن على إعادة فتح التحقيق”.

من جانبه، لم يُصدر المعهد الدولي للسلام أي تعليق فوري ردًا على طلبات الصحافة بشأن القضية.

وبرز اسم كل من منى يول وتيرجي رود-لارسن ضمن مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين النرويجيين الذين لعبوا دورًا محوريًا في تسهيل اتفاقيات أوسلو بين عامي 1993 و1995، والتي اعتُبرت آنذاك اختراقًا تاريخيًا في مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، رغم أن تلك الاتفاقيات لم تفضِ إلى تحقيق سلام دائم.

ولم تقتصر صلات إبستين على يول ورود-لارسن فقط، إذ كشفت الوثائق عن علاقات جمعته بعدد من الشخصيات النرويجية البارزة الأخرى، من بينهم ولية العهد الأميرة ميت ماريت، التي أصدرت بيان اعتذار جديد يوم الجمعة الماضي عبر القصر الملكي، موجّهة اعتذارها بشكل خاص إلى الملك والملكة، في ظل استمرار الجدل حول تداعيات هذه العلاقات على المشهد السياسي والمؤسسي في البلاد.

تم نسخ الرابط