رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«حُفرة القرش» سر فتحة بجزيرة إبستين على المحيط للتخلص من الجثث

«حُفرة القرش» سر
«حُفرة القرش» سر فتحة بجزيرة إبستين

وسط تصاعد موجة فضائح ما عُرفت إعلاميًا بـ «ملفات إبستين»، تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية روايات وادعاءات وُصفت بـ«الصادمة».

وتتعلق تلك الروايات بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم في قضايا استغلال واعتداءات جنسية واسعة النطاق، وذلك في أعقاب نشر دفعات جديدة من الوثائق المرتبطة بما يُعرف بـ«تسريبات إبستين».

 

«حُفرة القرش» سر فتحة بجزيرة إبستين على المحيط للتخلص من الجثث

وبحسب هذه المزاعم المتداولة، فإن إبستين كان يمتلك في قصره المقام على جزيرته الخاصة فتحة أو ممرًا مخفيًا يؤدي مباشرة إلى المحيط، في منطقة يُعتقد أنها تضم أسماك قرش. 

<span style=«حُفرة القرش» سر فتحة بجزيرة إبستين على المحيط للتخلص من الجثث">
«حُفرة القرش» سر فتحة بجزيرة إبستين على المحيط للتخلص من الجثث

وتزعم الروايات أن هذه الفتحة كانت تُستخدم للتخلص من جثث ضحايا محتملين عبر إلقائها في المياه، بما يضمن اختفاء الجثث وعدم ترك أي أثر.

وتشير هذه الادعاءات، المنسوبة إلى «مصادر غير مسماة» أو تسريبات متداولة على الإنترنت، إلى أن الموقع الجغرافي للجزيرة وطبيعة المياه المحيطة بها كانا جزءًا من منظومة إخفاء الجرائم، في حال صحت هذه الروايات.

غير أنه حتى الآن، لم تصدر أي تأكيدات رسمية من السلطات الأمريكية أو الجهات القضائية المختصة تثبت وجود مثل هذه الفتحة أو استخدامها لهذا الغرض، كما لم تُدرج هذه المزاعم ضمن التحقيقات القضائية المعلنة المتعلقة بإبستين أو محاكماته السابقة.

قضية إبستين.. فضائح تقلب موازين العالم 

ويأتي تداول هذه الادعاءات في سياق موجة متصاعدة من الشكوك والاتهامات التي تحيط بقضية إبستين، خاصة بعد الكشف عن علاقاته الواسعة بشخصيات سياسية واقتصادية بارزة، وما رافق ذلك من تساؤلات حول مدى شفافية التحقيقات التي أُجريت قبل وفاته داخل محبسه عام 2019.

<span style=«حُفرة القرش» سر فتحة بجزيرة إبستين على المحيط للتخلص من الجثث">
«حُفرة القرش» سر فتحة بجزيرة إبستين على المحيط للتخلص من الجثث

وتُعيد هذه الروايات، رغم عدم توثيقها رسميًا، تسليط الضوء على حجم الغموض الذي لا يزال يلف قضية إبستين، وتغذي مطالبات متزايدة بإعادة فتح الملفات المرتبطة به، وإجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لكشف الحقيقة كاملة، بعيدًا عن التكهنات والشائعات غير المثبتة.

جيفري إبستين هو رجل أعمال وممول أمريكي وُلد عام 1953 وتوفي عام 2019، اشتهر عالميًا بسبب تورطه في واحدة من أكبر قضايا الاستغلال الجنسي في الولايات المتحدة. بدأ مسيرته المهنية في القطاع المالي، ونجح في بناء ثروة كبيرة مكّنته من إقامة شبكة علاقات واسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية بارزة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وُجهت إلى إبستين اتهامات باستغلال فتيات قاصرات جنسيًا، وإدارة شبكة اتجار جنسي على مدى سنوات، مستغلًا نفوذه المالي وعلاقاته لحماية نفسه من الملاحقة القانونية. في عام 2008، أبرم صفقة إقرار بالذنب في قضية بولاية فلوريدا، وُصفت لاحقًا بأنها مخففة بشكل غير معتاد، ما أثار انتقادات واسعة حول تدخل النفوذ السياسي والقانوني.

أُعيد اعتقال إبستين عام 2019 بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات، لكنه توفي داخل زنزانته في سجن بنيويورك قبل محاكمته، في واقعة أُعلنت رسميًا كـ«انتحار»، لكنها أثارت موجة واسعة من الشكوك ونظريات التستر. ومنذ ذلك الحين، تحولت قضيته إلى رمز للفساد واستغلال النفوذ والإفلات من العقاب.

تم نسخ الرابط