ترامب يُعلن إغلاق الحكومة الأمريكية بعد 6 أيام.. ماذا يعني ذلك للأمريكيين؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الحكومة الفيدرالية تتجه إلى إغلاق جزئي بعد ستة أيام، في حال فشل الكونجرس في التوصل إلى اتفاق بشأن تمرير الموازنة في 30 يناير الجاري.
تعيد الخطوة مخاوف اقتصادية ومالية واسعة، ولا تقتصر آثارها على المؤسسات الحكومية فحسب، بل تمتد إلى الأسواق والاقتصاد الأمريكي ككل.
ترامب يُعلن إغلاق الحكومة الأمريكية بعد 6 أيام
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس على هامش منتدى دافوس: "أعتقد أننا نواجه مشكلة، لأنني أظن أننا سننتهي على الأرجح بإغلاق حكومي آخر من قبل الديمقراطيين".
ترامب يُعلن إغلاق الحكومة الأمريكية بعد 6 أيام">وفي إشارة إلى الإغلاق الأخير الذي بدأ في أكتوبر الماضي، أضاف: "لقد كلفنا هذا الإغلاق الكثير، وأعتقد أنهم سيكررونه على الأرجح، هذا ما أشعر به. سنرى ما سيحدث".
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب والقلق، خاصة بعد أن سجلت أسعار الذهب والفضة قفزات قياسية خلال آخر فترة أُغلقت فيها الأسواق، ما يعكس لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مع تصاعد عدم اليقين.
بعد إعلان ترامب.. ماذا يعني الإغلاق الحكومي للأمريكيين؟
يحذر خبراء من أن إغلاق الحكومة لا يعني فقط تعطل بعض الخدمات العامة أو تأخر رواتب الموظفين الفيدراليين، بل قد يقود إلى تداعيات أعمق على النظام المالي والأسواق، أبرزها:
أولًا: انقطاع البيانات الاقتصادية
في حال الإغلاق، قد تتوقف بيانات حيوية مثل مؤشر أسعار المستهلك وتقارير الوظائف. هذا الغياب يضع الاحتياطي الفيدرالي ونماذج إدارة المخاطر في موقف بالغ الصعوبة، إذ يصبح تقييم الوضع الاقتصادي الراهن شبه مستحيل. ومع ارتفاع حالة عدم اليقين، يُتوقع أن يرتفع مؤشر التقلبات (VIX) بشكل ملحوظ.
ثانيًا: صدمة في أسواق الضمانات
الإغلاق قد يعيد فتح ملف الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحذيرات سابقة. أي خفض محتمل للتصنيف الائتماني سيؤدي إلى رفع هوامش إعادة الشراء (Repo)، ما يضغط بشدة على السيولة ويزيد من هشاشة الأسواق المالية.
ثالثًا: تجميد السيولة
مع نفاد احتياطي برنامج إعادة الشراء التابع للاحتياطي الفيدرالي، تتراجع شبكات الأمان التي تعتمد عليها الأسواق. وفي حال اتجه المتعاملون إلى تكديس النقد، قد تشهد أسواق التمويل حالة شلل شبه كامل.
رابعًا: تعميق مخاطر الركود
تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الاقتصاد الأمريكي يخسر نحو 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي أسبوعيًا خلال فترات الإغلاق. ومع تباطؤ النمو أصلًا، قد يكون ذلك كافيًا لدفع الاقتصاد نحو ركود تقني.
ترامب يُعلن إغلاق الحكومة الأمريكية بعد 6 أيام">وفي هذا السياق، يلفت محللون إلى ضرورة مراقبة الفارق بين سعر الفائدة المرجعي لعمليات التمويل المضمونة (SOFR) وسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي الفيدرالي (IORB).
وخلال آخر أزمة تمويلية كبرى في مارس 2020، اتسع هذا الفارق بشكل حاد، في إشارة إلى نقص شديد في السيولة داخل السوق الخاصة، رغم توفر سيولة ضخمة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
ويؤكد خبراء أن اتساع هذا الفارق مجددًا سيكون بمثابة إنذار مبكر على دخول الأسواق مرحلة ضغط مالي حاد.



