«خوفًا من الاعتقال» سر غياب نتنياهو عن تدشين مجلس السلام في دافوس
لم يكن غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن فعالية تدشين مجلس السلام في منتدى دافوس 2026 تفصيلاً بروتوكوليًا عابرًا.
وبحسب تقارير عبرية، جاء غيابه نتيجة مخاوف قانونية جدية تتعلق بإمكانية توقيفه فور وصوله إلى سويسرا، الدولة الطرف في المحكمة الجنائية الدولية.
سر غياب نتنياهو عن تدشين مجلس السلام في دافوس 2026
بحسب ما أفادت به القناة الإسرائيلية الثانية عشرة، فإن السلطات السويسرية كانت قد أعلنت استعدادها لتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو، في حال دخوله أراضيها، ما دفعه إلى التغيب عن المنتدى الاقتصادي العالمي رغم توجيه الدعوة الرسمية إليه.
سر غياب نتنياهو عن تدشين مجلس السلام في دافوس 2026">وفي سياق متصل، كشفت القناة أن نتنياهو، رفض السماح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، بالصعود إلى المنصة خلال فعالية تدشين مجلس السلام، التي ترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش المنتدى.
وذكرت أن البيت الأبيض تقدم بطلبين رسميين إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للسماح لهرتسوج، بالجلوس على المنصة، إلا أن الطلبين قوبلا بالرفض.
وبرر نتنياهو موقفه، وفق التقرير، بالقول إنه الشخص المدعو رسميًا للمشاركة في الفعالية، رغم عدم حضوره الفعلي، في خطوة أثارت انتقادات داخلية وتساؤلات حول خلفيات القرار.
في المقابل، امتنع مكتب الرئيس إسحاق هرتسوج، عن التعليق على ما ورد في التقرير، دون تأكيد أو نفي لتفاصيل الواقعة.
ويأتي هذا الجدل في ظل توترات متصاعدة داخل إسرائيل بين مؤسسات الحكم، بالتزامن مع ضغوط سياسية وقانونية دولية متزايدة تطال الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، وتلقي بظلالها على مشاركات إسرائيل في المحافل الدولية.
تدشين مجلس السلام الدولي
جرى، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تدشين مجلس السلام الدولي خلال فعالية رسمية رفيعة المستوى، ترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية دولية، في خطوة تهدف إلى إطلاق إطار جديد لمعالجة النزاعات الدولية وتعزيز مسارات التسوية السياسية.
ويهدف المجلس، وفق المنظمين، إلى توفير منصة دولية للحوار بين الأطراف الفاعلة في النزاعات الإقليمية والدولية، والعمل على تطوير مقاربات سياسية واقتصادية وأمنية تساهم في تحقيق الاستقرار، لا سيما في المناطق التي تشهد صراعات ممتدة. كما يسعى إلى ربط جهود السلام بالاستثمار والتنمية وإعادة الإعمار، باعتبارها عناصر أساسية لأي تسوية مستدامة.
وأكد ترامب، في كلمته خلال حفل التدشين، أن مجلس السلام الدولي يأتي في إطار رؤية إدارته لإعادة صياغة دور الولايات المتحدة في دعم الاستقرار العالمي، مشددًا على أن الحلول السياسية يجب أن تقترن بخطط اقتصادية واضحة تخلق فرصًا وتحدّ من أسباب الصراع.
وشهدت الفعالية حضور عدد من المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات اقتصادية دولية وشخصيات من مراكز أبحاث معنية بقضايا الأمن والسلام. وناقش المشاركون التحديات التي تواجه جهود السلام في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وسبل تجاوز الجمود في الملفات العالقة عبر آليات تفاوضية جديدة.
ويأتي إطلاق مجلس السلام الدولي في وقت يشهد فيه النظام الدولي تحولات عميقة، مع تصاعد النزاعات المسلحة وتراجع فعالية الأطر التقليدية لحل الصراعات، ما يعزز أهمية المبادرات متعددة الأطراف التي تجمع بين السياسة والاقتصاد والدبلوماسية في مقاربة واحدة.



