رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عشق المغامرة قاده إلى النهاية.. مصرع "سبايدر مان اليمن" داخل فوهة بركان

سبايدر مان اليمن
سبايدر مان اليمن

تحولت مغامرات الشاب اليمني المعروف باسم سبايدر مان اليمن، و“القعقاع بن عنتر”، إلى نهاية مأساوية بعد سقوطه في قعر “حرضة دمت”، وهي فوهة بركانية خامدة ذات طابع تاريخي تحولت إلى مزار سياحي شهير في محافظة الضالع جنوبي اليمن.

وكان القعقاع قد اشتهر بين متابعيه بجرأته في تسلق المرتفعات والمنحدرات الخطرة دون أدوات أمان.

وارتبط اسمه بالمكان الذي أصبح أحد أبرز وجوهه، حيث كان يعتمد على مهاراته البهلوانية في تسلق الجدران الداخلية العميقة للفوهة باستخدام أطرافه فقط، دون وسائل حماية، مقدمًا عروضًا استعراضية للزوار، كما كان يقوم بكتابة أسماء الزوار وذكرياتهم على صخور “الحرضة” مقابل مبالغ مالية بسيطة.

وأفادت مصلحة الدفاع المدني بأن فرق الغوص والإنقاذ المائي واصلت عمليات البحث والإنقاذ عقب تلقيها بلاغاً يفيد بسقوط الشاب داخل الفوهة البركانية، حيث نفذت مسوحات ميدانية واسعة في موقع الحادث والمناطق المحيطة به، قبل أن تتأكد من وفاته.

وأضافت المصلحة، في بيان لها، أمس الجمعة، أنها دفعت بفريق متخصص في الغوص والإنقاذ المائي لدعم الفرق العاملة ميدانياً، مشيرة إلى أن الطبيعة الجغرافية المعقدة للموقع وصعوبة الوصول إلى أجزاء من الفوهة البركانية شكّلتا تحدياً كبيراً أمام جهود الانتشال.

وأوضح الدفاع المدني في مديرية دمت، أن ارتفاع درجة حرارة المياه داخل الفوهة، إلى جانب صعوبة الغوص في بيئة بركانية حارة، أعاق عمليات الوصول إلى موقع الجثمان، مؤكداً استمرار الجهود باستخدام الإمكانات المتاحة لاستكمال إجراءات الانتشال.

لحظة سقوط المغامر اليمني

تداول ناشطون على نطاق واسع مقاطع فيديو وثقت لحظات سقوط الشاب في أثناء وجوده على حافة الفوهة البركانية، ما أثار حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المنطقة ومتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتُعد "حرضة دمت" من أبرز المعالم الطبيعية والجيولوجية في اليمن، وهي فوهة بركانية خامدة تقع في مديرية دمت بمحافظة الضالع، وتتميز بعمقها الكبير ومنحدراتها الحادة ووجود مياه حارة في قاعها، ما يجعل الوصول إليها محفوفاً بالمخاطر، لكنها صارت تجذب خلال السنوات الأخيرة مغامرين متهورين، غالباً ما تنتهي حياتهم داخل الفوهة. وجعل تهوّر البعض من هذا المعلم مقبرة، إذ يحاول شبان تصوير أنفسهم معلقين عند الفوهة، بعضهم ينجو وبعضهم تنتهي حياته بعد سقوطه من فوق.

تم نسخ الرابط