رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أعضاء الكنيست العرب يشعلون الحرب بين حزب الليكود واليسار في إسرائيل

أعضاء الكنيست العرب
أعضاء الكنيست العرب يشعلون الحرب بين حزب الليكود واليسار

أعاد تشكيل أعضاء الكنيست العرب تحالفًا جديدًا، أُعلن عنه مساء الخميس، فتح المشهد السياسي الإسرائيلي على احتمالات متعددة، من بينها التوجه نحو انتخابات إضافية أو السعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية. 

وبحسب ما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، يُنظر إلى هذا التحالف باعتباره اختبارًا حقيقيًا للنظام السياسي القائم، خصوصًا أن التجارب السابقة تشير إلى أن توحد القوى العربية غالبًا ما يحقق نتائج تفوق ما يمكن أن تحققه هذه القوى وهي متفرقة. 

 

أعضاء الكنيست العرب يشعلون الحرب بين حزب الليكود واليسار في إسرائيل

وفي هذا السياق، يُتوقع أن يُطوى ملف إهدار الأصوات الذي شهده حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الانتخابات الماضية، وأن يدخل اليسار والقوى العربية هذه الجولة بدرجة أعلى من الجاهزية والتنظيم.

<span style=أعضاء الكنيست العرب يشعلون الحرب بين حزب الليكود واليسار في إسرائيل">
أعضاء الكنيست العرب يشعلون الحرب بين حزب الليكود واليسار في إسرائيل

في المقابل، وفر هذا التطور - في حركة الكنيست - دعمًا ملحوظًا لحملة حزب الليكود، التي تواصل التأكيد على أن أي حكومة مقبلة يقودها اليسار، مهما نفت قياداته ذلك، ستجد نفسها في نهاية المطاف مضطرة للتحالف مع حزب عربي. وهذا الخطاب، الذي يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الليكود الانتخابية، تلقى دفعة جديدة مع إعلان التحالف العربي.

وكان التخبط الذي اتسم به أداء اليسار في الانتخابات السابقة قد ساهم بشكل مباشر في تعزيز قوة ائتلاف بنيامين نتنياهو، إذ ارتفع عدد مقاعده من 61 مقعدًا—وهو العدد الذي كان يمكن أن يحصل عليه حزبا التجمع الوطني الديمقراطي وميرتس—إلى 64 مقعدًا في النتائج النهائية، بعد فشلهما في تجاوز نسبة الحسم. 

أما اليوم، فإن عودة «القائمة المشتركة» إلى المشهد السياسي، إلى جانب تحالف حزب العمل مع حزب ميرتس، تعيد فتح باب المنافسة من جديد مع نتنياهو، عند عتبة 61 مقعدًا فقط. ومن غير المرجح تكرار سيناريو سقوط حزبين من المعسكر المقابل دون تجاوز نسبة الأغلبية، وهو ما يدركه رئيس الوزراء جيدًا.

معضلة الكنيست: دفعة جديدة لحزب الليكود أم حكومة وحدة 

إن بدء أي حملة انتخابية من قاعدة 61 مقعدًا فقط—وهي القاعدة التي واجهت منذ ذلك الحين تحديات معقدة، بدءًا من الجدل حول الإصلاح القضائي، مرورًا بأحداث السابع من أكتوبر، وصولًا إلى أزمة قانون التجنيد الإجباري—لا يُعد أمرًا مطمئنًا لأعضاء الحكومة الحالية. 

وسيكون عليهم بذل جهود مضاعفة لتقليص الفجوة والحفاظ على تماسك الائتلاف، حتى مع الإقرار بأن ميل جزء من الرأي العام نحو اليمين بعد هجوم حماس أصبح معطًى يصعب تجاهله.

وخلال الحملة الانتخابية المقبلة، ستُطالب قوى المعارضة بمواجهة محاولات الليكود ترسيخ صورة مفادها أنها ستدخل حتمًا في ائتلاف مع الأحزاب العربية. 

وقد يُحسم هذا الصراع وفقًا لقدرة كل طرف على فرض روايته وإقناع الجمهور بها. وفي جميع الأحوال، قد يعود قانون «تبادل الحكومة»، الذي ألغته الحكومة الحالية واعتُبر صفحة أُغلقت، إلى الواجهة مجددًا، بعد أن يُعاد طرحه من جديد ضمن المنظومة القانونية والسياسية.

تم نسخ الرابط