عباس يلتقي الرئيس بوتين في محاولة لإحياء السلطة الفلسطينية بالساحة الدولية
في خضم ديناميكيات متغيرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث وجدت السلطة الفلسطينية نفسها مهمشة دوليًا، التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يوم الخميس، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قمة رفيعة المستوى في الكرملين بموسكو.
وصرح مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لموقع "واي نت" الإسرائيلي بأن الزيارة تهدف "أولًا وقبل كل شيء إلى إعادة السلطة الفلسطينية إلى الساحة الدبلوماسية".
محاولة لإحياء السلطة الفلسطينية بالساحة الدولية
وأشار المسؤول إلى أن روسيا شريك دولي مؤثر وقناة غير مباشرة محتملة للضغط الدبلوماسي والاقتصادي.
وقبل الاجتماع، استُقبل عباس، في حفل استقبال رسمي، فيما أشارت وسائل الإعلام الروسية إلى أنه أول زعيم أجنبي يزور موسكو في عام 2026، ما يؤكد الأهمية الرمزية لهذا اللقاء.
محاولة لإحياء السلطة الفلسطينية بالساحة الدولية">وخلال المحادثات، شكر عباس بوتين، على "مواقف روسيا الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه" في المؤسسات الدولية، وشدد على العلاقات التاريخية العريقة بين فلسطين وروسيا.
وبحسب بيان صادر عن السلطة الفلسطينية، ناقش الزعيمان آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، مع التركيز على الوضع في غزة.
عباس يلتقي فلاديمير بوتين في موسكو
جدد عباس، دعمه للتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من غزة وعملية إعادة إعمار منظمة، مع تولي السلطة الفلسطينية دورًا محوريًا وحصريًا في إدارة غزة وتوحيدها مع الضفة الغربية.
وحذر من أن إنشاء هيئات إدارية أو أمنية منفصلة في غزة لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي.
كما طالب بوقف فوري لبناء المستوطنات، وإنهاء عنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة حاليًا لدى إسرائيل، واصفًا هذه الخطوات بأنها ضرورية للحفاظ على حل الدولتين ومنع انهيار مؤسسات السلطة الفلسطينية.
محاولة لإحياء السلطة الفلسطينية بالساحة الدولية">سياسيًا، أكد عباس، مجددًا التزامه بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على ضرورة "دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد".
وعقب القمة، عُقد اجتماع موسع بين وفود من الجانبين، حيث اتفقوا على تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والإنسانية. كما وُضعت خطط لإعادة تشكيل اللجنة الحكومية المشتركة الروسية الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.
وخلال زيارته لموسكو، التقى عباس أيضًا بالسفراء العرب المقيمين في روسيا لإطلاعهم على آخر المستجدات في غزة والضفة الغربية. وأكد مجدداً أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وشدد على ضرورة أن تضطلع السلطة الفلسطينية بدور مركزي في الحكم لمنع التفتت السياسي والمؤسسي للشعب الفلسطيني.
واستغلت روسيا زيارة عباس لتوجيه رسالة داخلية مفادها أن الغرب فشل في عزل موسكو عقب غزوه لأوكرانيا. وذكرت التقارير أن بوتين أكد لعباس استعداد روسيا لتحويل مليار دولار إلى "مجلس السلام" لإعادة إعمار فلسطين، من أصول مجمدة حالياً في الولايات المتحدة.
وإذا ما أفرجت واشنطن عن هذه الأموال، فسيشكل ذلك سابقة ويشجع موسكو على الضغط من أجل الإفراج عن أصول أخرى مجمدة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.




