أشرف العجرمي: الجهود المصرية عززت تقارب الفصائل الفلسطينية
أكد أشرف العجرمي، وزير الأسرى الفلسطيني السابق، وجود تحسن ملحوظ في مواقف الفصائل الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف المختلفة نحو تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه القضية الفلسطينية.
وقال العجرمي، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش ببرنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الفصائل الفلسطينية باتت أكثر إدراكًا لحجم المخاطر الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياساته في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على مستقبل الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية والعمل على تحقيق التوافق الوطني بين مختلف القوى والفصائل، لافتًا إلى أن القاهرة تبذل جهودًا مكثفة لحث الأطراف الفلسطينية على تجاوز الخلافات والتركيز على مواجهة التحديات المصيرية التي تهدد القضية الفلسطينية.
وأضاف أن ما يجري في قطاع غزة لا يقتصر تأثيره على الفلسطينيين وحدهم، بل يمتد ليشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، موضحًا أن استمرار الحرب يحمل مخاطر كبيرة على مستقبل الشعب الفلسطيني وأمنه، كما ينعكس بصورة مباشرة على الأمن القومي المصري وعلى الاستقرار الإقليمي بشكل عام.
وشدد العجرمي على أهمية التصدي للمخططات التي تستهدف تهجير الفلسطينيين أو عرقلة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مؤكدًا أن هذه المخاطر ساهمت في دفع الفصائل الفلسطينية إلى إعادة النظر في العديد من مواقفها، والتعامل بقدر أكبر من المسؤولية مع متطلبات المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية تواجه ضغوطًا كبيرة في ظل الظروف الحالية، إلا أن هناك مؤشرات إيجابية تعكس تطورًا في الأداء السياسي وميلًا أكبر نحو التوافق والعمل المشترك، بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
وأوضح أن تغليب المصالح الوطنية على الاعتبارات الفصائلية يمثل ضرورة ملحة في هذه المرحلة الحساسة، معربًا عن أمله في أن تثمر الجهود المبذولة عن التوصل إلى اتفاق واقعي ومقبول بين مختلف الأطراف الفلسطينية.
واختتم العجرمي تصريحاته بالتأكيد على أن أي توافق فلسطيني حقيقي من شأنه أن يعزز الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب على قطاع غزة، كما قد يسهم في دفع الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط أكبر على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية وإنهاء معاناة المدنيين الفلسطينيين.