رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ماكرون يوبخ ترامب علنًا في أقوى مواجهة سياسية حتى الآن| فيديو

ماكرون
ماكرون

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، انتقادًا لاذعًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تصاعد الخلافات بشأن مستقبل التحالف عبر الأطلسي، محذرًا من عودة ما وصفه بـ«إمبريالية جديدة».

وأكد ماكرون - في كلمته - أن أوروبا لن تخضع لسياسات التنمر أو الإكراه.

 

ماكرون يوبخ ترامب علنًا في أقوى مواجهة سياسية حتى الآن

وخلال كلمته، شدد ماكرون، على أن الاتحاد الأوروبي «لا ينبغي أن يتردد» في اللجوء إلى عقوبات تجارية واسعة النطاق ضد الولايات المتحدة، على خلفية النزاع المتعلق بجرينلاند، في وقت ندد فيه قادة غربيون آخرون بتهديدات ترامب، بفرض رسوم جمركية على ثماني دول ترفض الاعتراف بمطالبته بالسيادة على الإقليم القطبي.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي انضم إلى الموقف الأوروبي الرافض لسياسات ترامب، في هذا الملف، من أن «النظام الدولي القائم على القواعد قد انتهى فعليًا»، داعيًا ما سماها «القوى المتوسطة» إلى العمل المشترك والتفاوض الجماعي لمواجهة ضغوط القوى الكبرى.

وجاءت هذه التصريحات على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، بالتزامن مع توجه ترامب، إلى دافوس لإلقاء كلمة يوم الأربعاء، وذلك بعد ساعات فقط من تأكيده عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمسكه بخطته لضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة.

ماكرون يرفض الاستعمار الناعم بخطط ترامب

يشهد المشهد الدولي تصاعدًا ملحوظًا في النزاعات التجارية، إذ تستعد أوروبا للرد على الرسوم الجمركية الأمريكية، في وقت يشهد فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) إعادة تموضع، مع لجوء ترامب، إلى استخدام التهديدات الاقتصادية ضد عدد من الحلفاء، من بينهم المملكة المتحدة وفنلندا وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد وهولندا والدنمارك، الدولة التي تتبع لها جرينلاند.

وقال ماكرون، في كلمته أمام المنتدى: «ليس هذا وقت الإمبريالية أو الاستعمار»، محددًا ثلاث أولويات عالمية أساسية هي: النمو، والسلام، ومواجهة تغير المناخ، ومشددًا على أن العالم لا ينبغي أن يهدر وقته في أفكار وصفها بـ«المجنونة».

وأضاف الرئيس الفرنسي: «هذا هو وقت التعاون من أجل مواجهة هذه التحديات العالمية الثلاثة لصالح مواطنينا»، مؤكدًا: «نحن نفضل الاحترام على التنمّر، ونفضل سيادة القانون على منطق القوة والوحشية».

ورغم أن ماكرون، لم يذكر اسم ترامب، صراحة، فإن تصريحاته حملت دلالات واضحة على دعوته دول الاتحاد الأوروبي إلى التوافق على رد صارم، يشمل فرض عقوبات قاسية على الولايات المتحدة في حال مضت إدارة البيت الأبيض قدمًا في فرض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يجري قادة أوروبيون محادثات مع ترامب، على هامش منتدى دافوس، إلا أنهم يعتزمون في الوقت ذاته عقد اجتماع في بروكسل يوم الخميس، لبحث رد جماعي على تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الصادرات الأوروبية اعتبارًا من الأول من فبراير، ترتفع إلى 25% اعتبارًا من الأول من يونيو.

وأيد ماكرون، تفعيل آلية أوروبية قوية تُعرف باسم «أداة مكافحة الإكراه»، والتي تتيح للاتحاد الأوروبي استخدام الرسوم الجمركية، وضوابط الاستثمار، وإجراءات سياسية أخرى ضد أي دولة تمارس ضغوطًا اقتصادية أو سياسية عليه. 

وقد يؤدي تفعيل هذه الأداة إلى فرض رسوم على صادرات أمريكية إلى أوروبا بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو (نحو 162 مليار دولار)، وفقًا لمسار المفاوضات، في خطوة وصفتها وسائل إعلام أوروبية بـ«البازوكا التجارية».

تم نسخ الرابط