رسالة مارالاجو المسربة: تدخل حزب الله بحرب واشنطن وطهران سيقابل بقصف إسرائيلي
نقلت القناة 12 العبرية تقرير لصحيفة الأخبار اللبنانية، المقربة من حزب الله، يكشف رسالة شديدة الخطورة موجهة إلى إيران، يقابلها في الوقت نفسه تطمين موجه إلى لبنان.
وبحسب التقرير، فإن فشل التوصل إلى اتفاق مع طهران وفق الشروط الأمريكية سيقود إلى شن هجوم على الجمهورية الإسلامية، على أن يبقى لبنان خارج دائرة الصراع في مرحلته الأولى، شرط عدم تدخل حزب الله.
تدخل حزب الله بحرب واشنطن وطهران سيقابل بقصف إسرائيلي
أوضح التقرير أن هذا التوجه جاء نتيجة تفاهمات جرى التوصل إليها بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعهما الأسبوع الماضي في منتجع مارالاجو بولاية فلوريدا، مقر إقامة ترامب.
تدخل حزب الله بحرب واشنطن وطهران سيقابل بقصف إسرائيلي">ووفق الصحيفة، فقد وصلت معطيات مماثلة إلى بيروت عبر مصادر دولية وسفارات غربية، عقب اللقاء الذي جمع الزعيمين.
وبحسب المعلومات الواردة، تم الاتفاق في الوقت نفسه على المضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع ربط تحييد الساحة اللبنانية بعدم انخراط حزب الله في أي مواجهة إلى جانب إيران.
وأكد التقرير أن أي مشاركة من حزب الله في الحرب ستقابل بهجوم إسرائيلي واسع النطاق يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ووادي لبنان.
كما شددت المصادر على أنه لا توجد نية لوقف الضربات اليومية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، ولا للتراجع عن “السياسة القائمة ضمن قواعد الاشتباك الحالية”، والتي تسعى إسرائيل، وفق التقرير، إلى تكريسها منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
جهود سعودية و”أسبوع حاسم” في لبنان
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر لبناني قوله إن السعودية تبذل “جهوداً حثيثة” مع طهران للدفع نحو اتفاق، انطلاقًا من خشية الرياض من أن “أي فوضى في إيران ستنعكس حتماً على دول الخليج”.
وأضاف المصدر أن السعودية ترى أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام عودة إيران للعب دور “شرطي الخليج”، وهو ما يثير قلقاً إقليميًا واسعًا.
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة مقتنعة بأن دخول إيران في اتفاق وفق شروطها، وعلى رأسها الوقف الكامل للبرنامج النووي وإنهاء دعمها لوكلائها في لبنان والعراق واليمن، من شأنه أن يفضي أيضًا إلى تسوية تتعلق بالوضع في لبنان.
ورغم ذلك، رجح المصدر أن يؤدي أي هجوم عسكري على إيران إلى تداعيات مباشرة على الساحة اللبنانية، موضحًا أن حزب الله سيجد نفسه أضعف وأقل قدرة على المناورة في حال أدت الضربات إلى انهيار النظام في طهران.
وفي الإطار نفسه، ذكرت صحيفة الديار اللبنانية، في تقرير منفصل صباح اليوم، أن لبنان مقبل على “أسبوع حاسم”، وسط احتمال تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، أو حدوث تغيير في الحسابات الأمريكية.
جهود سعودية و”أسبوع حاسم” في لبنان">تطورات ميدانية ودبلوماسية
وفي غضون ذلك، من المنتظر أن يقدم الجيش اللبناني تقريره بشأن إنجاز مهمته في نزع سلاح حزب الله في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إضافة إلى اجتماع للآلية المشتركة المشرفة على تنفيذ وقف إطلاق النار.
ووفق التقرير، يتوقع أن يُعقد هذا الاجتماع من دون مشاركة الممثلين المدنيين المعينين.
وكان من المقرر أن يزور المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، بيروت خلال الأسبوع الجاري، إلا أن الصحيفة أفادت بتأجيل الزيارة. ونقلت عن مصادر لبنانية قولها إن “الجانب الأمريكي لا يبدو مهتماً حاليًا بدعم الجهود الفرنسية الرامية إلى عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، قبل اتضاح مصير سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني”.
وبحسب هذه المصادر، فإن واشنطن “غير متحمسة للقيام بدور فاعل داخل لجنة الآلية”، وتفضل حصر مشاركتها في الجانب العسكري فقط، لا سيما في ظل المساعي الفرنسية لتوسيع دورها بعد إدخال المكوّن المدني إلى إطار الآلية، وهو ما يثير تحفظات أمريكية واضحة في المرحلة الراهنة.



