سلماوي يؤكد: أزمة الطاقة العالمية أشد خطورة من حرب روسيا وأوكرانيا|فيديو
حذر الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، من التداعيات الكارثية للصراعات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط على أزمة الطاقة العالمية، مؤكداً أن الموقف الحالي أشد خطورة من تداعيات حرب روسيا وأوكرانيا.
أزمة الطاقة.. روسيا وأوكرانيا
وأوضح أستاذ هندسة الطاقة، خلال تصريحات هاتفية في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن التنبؤ بأسعار الطاقة أصبح أمراً بالغ الصعوبة لارتباطه الوثيق بمآلات الصراع، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت تضاعفاً ملحوظاً، حيث قفز سعر برميل خام برنت ليسجل ما بين 110 إلى 116 دولاراً، مقارنة بـ 60 دولاراً فقط قبل اندلاع الأزمة، وأن أسعار الغاز الطبيعي تواجه خللاً في الدورة السعرية المعتادة، ففي حين كان من المتوقع أن تسجل الأسعار نحو 7.5 دولار في شهر مارس، قفزت الأسعار لتصل إلى 15 دولاراً، مشيراً إلى ما حدث خلال الأزمة الأوكرانية عام 2022 عندما بلغت الأسعار مستويات قياسية وصلت إلى 30 دولاراً.
شدد حافظ سلماوي، على أن الصراع الحالي بالشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لعصب الإمدادات العالمية للطاقة، على عكس أزمة أوكرانيا التي اقتصر تأثيرها الأكبر على أوروبا، وأن دولاً كبرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية تعتمد بنسبة 70% على إمداداتها النفطية المارة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه في حال انقطاع هذا المضيق، لن تقتصر الأزمة على ارتفاع الأسعار، بل على غياب تام لمصادر الطاقة.
الصراع يشكل تهديدًا مباشرًا
وأشار أستاذ هندسة الطاقة، إلى أن أزمة البحر الأحمر ومضيق باب المندب تزيد من تعقيد الوضع، حيث تمنع التوترات هناك ناقلات النفط من العبور بأمان نحو آسيا، مشبهاً المشهد الحالي بتداعيات حظر النفط الشهير في عام 1973، ما يزيد من القلق العالمي بشأن استقرار الأسواق، وأن التداعيات تشمل ليس فقط ارتفاع التكاليف، بل تهديد الأمن الاقتصادي للدول المستهلكة للطاقة، وزيادة الضغوط على الأسواق المالية، مع إمكانية حدوث اختلالات في سلسلة الإمدادات العالمية، وهو ما يتطلب تدخلات عاجلة لتخفيف الخسائر المحتملة.
وتطرق حافظ سلماوي، إلى السيناريو الأكثر خطورة والذي يخشاه خبراء الطاقة ومراكز دعم اتخاذ القرار، والمتمثل في استهداف مرافق وبنية الطاقة التحتية، موضحاً أن هذا السيناريو لن ينتهي بمجرد وقف إطلاق النار، بل سيمتد أثره لسنوات، حيث سيتطلب إصلاح واستعادة قدرة تلك المرافق للعمل بكفاءتها السابقة، مما يعني استمرار أزمة الطاقة العالمية لفترة طويلة.

دعوات للاستجابة الدولية
واختتم الدكتور حافظ سلماوي، بالدعوة إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتأمين خطوط الإمدادات النفطية والغازية، وإيجاد حلول دبلوماسية عاجلة للتقليل من المخاطر المرتبطة بالصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أي تقاعس عن اتخاذ الإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية مستمرة مع انعكاسات اقتصادية واجتماعية بالغة على مستوى العالم.


