بعد حملة الاغتيالات الإسرائيلية.. من هم قادة حماس وحزب الله الأحياء؟
أدت عمليات الاغتيالات الإسرائيلية المكثفة، التي استمرت لأكثر من عامين في سياق الحرب مع حماس وحزب الله، إلى إحداث تغييرات جوهرية في هيكل القيادتين، بعد استهداف عدد كبير من أبرز القادة السياسيين والعسكريين في التنظيمين، في إطار سياسة الاغتيالات التي تبنتها إسرائيل.
وفي أعقاب هذه الضربات، برزت مجموعة من الشخصيات التي لا تزال تتولى أدوارًا قيادية داخل الحركتين، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، في ظل إعادة تشكيل مراكز النفوذ والقرار، وفقًا لما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.
بعد حملة الاغتيالات الإسرائيلية.. قيادة حماس بعد الحرب
تعرضت البنية القيادية لحركة حماس لضربات قاسية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حيث قُتل عدد من أبرز قادتها، من بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد السنوار، ما أدى إلى فراغ قيادي داخل الحركة، خاصة في قطاع غزة.
بعد حملة الاغتيالات الإسرائيلية.. قيادة حماس بعد الحرب">وفي هذا السياق، يُعد عز الدين الحداد من أبرز القادة الحاليين داخل غزة، حيث يتولى قيادة ما يُعرف بالجناح العسكري للحركة، كتائب عز الدين القسام، بعد مقتل محمد السنوار. ويُنظر إليه باعتباره أحد العقول المدبرة المتبقية للهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر.
في المقابل، تتركز القيادة السياسية العليا للحركة خارج القطاع، وتحديدًا في قطر، حيث تُدار شؤون الحركة عبر لجنة قيادية مكونة من خمسة أعضاء.
ويترأس هذه اللجنة محمد إسماعيل درويش، الذي يشغل أيضًا رئاسة مجلس شورى حماس، وهو أعلى هيئة مرجعية في الحركة. وقد تولى هذا المنصب في أكتوبر 2023 خلفًا لسلفه أسامة المزيني، الذي قُتل في غارة إسرائيلية بعد وقت قصير من اندلاع الحرب.
ويبرز ضمن أعضاء اللجنة خليل الحية، الذي يتولى دور كبير المفاوضين، ويقود وفود الحركة في المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل، إلى جانب خالد مشعل، الذي يُعد من أبرز الوجوه السياسية للحركة، وقد قادها بين عامي 2004 و2017، ولا يزال يمثلها في المحافل الدولية والإعلامية.
كما تضم اللجنة زاهر جبارين، المسؤول عن المكتب المالي للحركة، إضافة إلى إشرافه على نشاطها في الضفة الغربية، ومشاركته في فريق التفاوض، إلى جانب نزار عوض الله، وهو من القيادات التاريخية المقربة من مؤسس الحركة أحمد ياسين، ويقيم في قطر منذ ما قبل الحرب.
بعد حملة الاغتيالات الإسرائيلية…قيادة حزب الله
على الجانب الآخر، شهد حزب الله تغييرات كبيرة في قيادته عقب استهداف عدد من قياداته خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية، كان أبرزها مقتل الأمين العام السابق حسن نصر الله في غارة على بيروت في سبتمبر 2024.
وعقب ذلك، تولى نعيم قاسم قيادة الحزب، حيث قاد التنظيم في مرحلة دقيقة اتسمت بإعادة ترتيب الصفوف بعد الخسائر الكبيرة في البنية التحتية والقيادات والمقاتلين. وتحت قيادته، تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مع إسرائيل، قبل أن يتجدد القتال لاحقًا مع انخراط الحزب في التصعيد إلى جانب إيران.
بعد حملة الاغتيالات الإسرائيلية.. قيادة حماس بعد الحرب">ومن بين الشخصيات البارزة في الحزب محمد حيدر، وهو من القيادات السياسية والأمنية داخل مجلس الجهاد، المسؤول عن إدارة العمليات العسكرية والأمنية، والذي يرفع تقاريره إلى مجلس الشورى، أعلى هيئة قيادية في الحزب.
كما يُعد طلال حميا من أبرز القادة الأمنيين، حيث يتولى رئاسة الوحدة 910، المسؤولة عن تنفيذ العمليات الخارجية، والتي ارتبط اسمها بعدد من الهجمات الدولية. وتشير تقارير إلى وجود تعاون وثيق بين هذه الوحدة وكل من الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية وفيلق القدس.
وتشمل القيادات العسكرية أيضًا خليل يوسف حرب، الذي يُعد مستشارًا مقربًا من قيادة الحزب، وتولى سابقًا أدوارًا محورية في التنسيق العسكري مع جهات إقليمية مختلفة.
وعلى المستوى السياسي، يضم الحزب عددًا من الشخصيات المؤثرة، من بينها محمد رعد، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، وعلي دعموش، رئيس المجلس التنفيذي، إلى جانب إبراهيم أمين السيد، رئيس المجلس السياسي، ومحمد يزبك، عضو مجلس الشورى ورئيس المجلس القضائي.
تعكس هذه الأسماء حجم التحولات التي طرأت على قيادات حماس وحزب الله، في ظل الضربات الإسرائيلية المستمرة، والتي أعادت رسم خريطة النفوذ داخل التنظيمين، ودفعت إلى بروز قيادات جديدة تتولى إدارة المرحلة الحالية، وسط تحديات أمنية وعسكرية وسياسية متزايدة.


