«في أعماق أصفهان» إيران تُخبىء نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب
وفقًا لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز، تمتلك إيران نحو 970 رطلاً من اليورانيوم عالي التخصيب، يقع معظمها في أصفهان، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.
وبحسب الأرقام الواردة من المصادر الأمريكية، تم تخصيب المخزون الحالي بنسبة 60%، وسيحتاج إلى تخصيب إضافي بنسبة 90% لصنع سلاح، وهو ما يكفي لصنع نحو 10 قنابل نووية.
ولهذا، يُفكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جديًا في سرقة اليورانيوم المخصب من إيران بعملية برية محكمة تشمل فرق خاصة وعلماء ولكن ليس قبل القضاء على التهديد الإيراني على الأرض.
ولكن هناك تقارير أخرى تُشير إلى أن إيران تمتلك ما يقرب من 10 أطنان من اليورانيوم المخصب بنسب تخصيب مختلفة.
إيران تُخبىء نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقريرها الصادر في 31 مايو 2025، عن تراكم غير مسبوق لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، حيث بلغ إجمالي الكمية حتى 17 مايو 2025 نحو 9247.6 كيلوجرامًا.
إيران تُخبىء نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب ">ويعكس هذا الرقم استمرار توسع البرنامج النووي الإيراني في السنوات الأخيرة، مع زيادة قدرها 953.2 كجم مقارنة بالتقرير السابق للوكالة.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت القيود المفروضة بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 تحدد سقفًا قدره نحو 300 كجم من اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 3.67%، ما يجعل المخزون الإيراني الحالي يتجاوز الحد المسموح به بأكثر من 30 ضعفًا، وهو ما يثير مخاوف المجتمع الدولي بشأن إمكانية استغلال هذا المخزون في مسار عسكري.
توزيع المخزون حسب الشكل الكيميائي
أوضح التقرير أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب موزع على عدة أشكال كيميائية، حيث يمثل سادس فلوريد اليورانيوم (UF6) الجزء الأكبر بمقدار 8413.3 كجم، وهو المادة الأساسية المستخدمة في أجهزة الطرد المركزي. كما يشمل المخزون:
أكاسيد اليورانيوم والمنتجات الوسيطة: 619.6 كجم، تُستخدم لتحويل اليورانيوم لاحقًا إلى يورانيوم معدني أو وقود نووي.
وقود نووي مصنع: 71 كجم، مخصص للمفاعلات النووية المدنية.
أهداف إشعاعية: 4.4 كجم، لأغراض بحثية وتجريبية.
مواد خردة نووية: 139.3 كجم، ناتجة عن عمليات التخصيب والتحويل.
ويعكس هذا التوزيع أن غالبية المخزون مهيأ لإمكانية رفع التخصيب بسهولة في حال رغب البرنامج الإيراني في ذلك.
إيران تُخبىء نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب ">مستويات التخصيب المختلفة
تشير الوكالة - في تقريرها - إلى أن مخزون إيران يشمل درجات مختلفة من التخصيب، على النحو التالي:
حتى 2%: 2221.4 كجم، مستوى منخفض يُستخدم أساسًا في أغراض الطاقة النووية المدنية.
حتى 5%: 5508.8 كجم، يمثل الجزء الأكبر من المخزون المدني.
حتى 20%: 274.5 كجم، مستوى متوسط التخصيب، مرحلة انتقالية قبل التخصيب العالي.
حتى 60%: 408.6 كجم، مستوى مرتفع جدًا يقترب من اليورانيوم القابل للاستخدام في صناعة الأسلحة النووية.
ويعتبر مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الأكثر إثارة للقلق، لأنه يمكن الوصول إلى اليورانيوم القابل للاستخدام العسكري (90%) بسرعة نسبية مقارنة بالمواد منخفضة التخصيب.
إيران تُخبىء نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب ">دلالات المخزون الإيراني لليورانيوم المخصب
وفق التقرير، إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على سلاح نووي التي تقوم بتخصيب اليورانيوم حتى 60%، مستوى يتجاوز بكثير الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
ويشير التقرير إلى أن استمرار تراكم هذه الكميات، بالتزامن مع تشغيل وتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة في منشآت نطنز وفوردو، يزيد من سرعة إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب ويقرب إيران من "عتبة السلاح النووي".
ويؤكد التقرير أيضًا أن المخزون الإيراني يتجاوز الحد المسموح به في الاتفاق النووي لعام 2015، ويعكس تراجع القيود بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق. فيما أظهر ثغرات في التعاون مع الوكالة الدولية، ما أدى إلى فقدان "استمرارية المعرفة" حول بعض أنشطة البرنامج النووي.
ويشير تحليل الخبراء إلى أن امتلاك إيران أكثر من 9 أطنان من اليورانيوم المخصب يمنحها قدرة صناعية نووية متقدمة تمكنها من تسريع إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وتقليص الزمن اللازم للوصول إلى مواد قابلة للاستخدام في الأسلحة النووية إضافة إلى زيادة القدرة على إعادة التخصيب بسرعة في حال اتخاذ قرار سياسي بالاتجاه العسكري.
ورغم ذلك، شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنها لم تعثر على دليل قاطع على وجود برنامج نووي عسكري نشط حتى تاريخ التقرير، لكنها سجلت تطوير القدرات الصناعية والتقنية اللازمة لذلك.
توضح بيانات الوكالة أن إيران تمتلك حتى مايو 2025 مخزونًا ضخمًا يصل إلى 9247.6 كجم من اليورانيوم المخصب بجميع المستويات، بما في ذلك 408.6 كجم مخصب بنسبة 60%، وهو أقرب إلى اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة النووية.
ويؤكد هذا المخزون الضخم أن البرنامج النووي الإيراني يتطور بوتيرة متسارعة، ويتجاوز القيود المفروضة في الاتفاق النووي لعام 2015، ما يجعل إيران قادرة نظريًا على الوصول إلى قدرات نووية متقدمة في المستقبل القريب إذا قررت تغيير مسارها السياسي.


