رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«ألغام مضيق هرمز» إيران تفخخ أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم

إيران تفخخ أهم الممرات
إيران تفخخ أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم

أثارت تقارير إعلامية واستخباراتية حديثة مخاوف متزايدة بشأن احتمال قيام إيران بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

وجاءت الخطوة على أنها تصعيد محتمل في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة في منطقة الخليج والحرب الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. 

 

إيران تفخخ أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية عن مصادر مطلعة على تقارير استخباراتية غربية، فإن قوات إيرانية يُعتقد أنها بدأت بنشر عدد من الألغام البحرية في محيط المضيق خلال الفترة الأخيرة. 

وتشير هذه التقارير إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من استعدادات عسكرية تهدف إلى امتلاك القدرة على تعطيل الملاحة في المضيق إذا تصاعدت المواجهة العسكرية في المنطقة.

<span style=
إيران تفخخ أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم

ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس صادرات النفط والغاز المنقولة بحرًا في العالم. ولذلك فإن أي تهديد للملاحة في هذا الممر البحري قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط وتأثر حركة التجارة الدولية.

وتتابع القوى البحرية الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التطورات في منطقة الخليج عن كثب، في ظل المخاوف من أن يؤدي انتشار الألغام البحرية إلى تهديد السفن التجارية وناقلات النفط، فضلًا عن السفن العسكرية. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن الألغام البحرية تُعد من أخطر أدوات الحرب غير المتكافئة في البحر، إذ يمكن نشرها بسرعة باستخدام زوارق صغيرة أو سفن خفيفة، كما يصعب اكتشاف بعضها قبل وقوع الانفجار.

وتاريخيًا، يُعد استخدام الألغام البحرية في الخليج العربي سلاحًا معروفًا، إذ شهدت المنطقة خلال ثمانينيات القرن الماضي حوادث استهداف لناقلات نفط وسفن تجارية نتيجة انتشار ألغام بحرية خلال ما عُرف بـ"حرب الناقلات" في تلك الفترة.

ورغم هذه التقارير، لم تُعلن أي جهة دولية حتى الآن إغلاق مضيق هرمز بشكل رسمي، كما لا تزال حركة الملاحة مستمرة فيه، وإن كانت تجري وسط حالة من الترقب والقلق لدى شركات الشحن والطاقة العالمية.

أنواع الألغام المائية في مضيق هرمز 

تتنوع الألغام البحرية المستخدمة في الحروب البحرية بحسب آلية عملها وطريقة انتشارها في المياه، ومن أبرز هذه الأنواع:

 الألغام الطافية: تتحرك مع التيارات البحرية على سطح الماء أو بالقرب منه، وتنفجر عند اصطدام السفن بها.

 ألغام الأشواك: تكون قريبة من سطح الماء وتحتوي على بروزات معدنية حساسة، تنفجر عند ملامسة السفينة لها.

 الألغام المربوطة: تُثبت بسلاسل أو كابلات في قاع البحر بحيث تبقى على عمق محدد، وتتحول إلى ما يشبه الفخ للسفن التي تمر فوقها.

<span style=أنواع الألغام المائية في مضيق هرمز ">
أنواع الألغام المائية في مضيق هرمز 

 الألغام الذكية: تعتمد على تقنيات استشعار متقدمة، حيث تستطيع رصد السفن عبر المجال المغناطيسي أو الضوضاء الصوتية الصادرة عن المحركات.

 ألغام القاع: تستقر في قاع البحر وتنفجر عند مرور سفينة فوقها اعتمادًا على التغيرات في الضغط أو المجال المغناطيسي.

 الألغام الدفينة: تختبئ تحت الرمال في قاع البحر، ما يجعل اكتشافها وإزالتها أكثر صعوبة.

 ألغام الطوربيد الصاعدة: تُعد من أخطر الأنواع، إذ تطلق طوربيدًا موجّهًا نحو السفينة أو الغواصة عند اقترابها، ما يزيد من قدرتها التدميرية.

وتُظهر هذه الأنواع المختلفة مدى التعقيد الذي وصلت إليه تقنيات الألغام البحرية، وهو ما يجعلها أداة فعّالة في تعطيل الملاحة البحرية وفرض ضغوط استراتيجية على الخصوم في الممرات المائية الحساسة.

تم نسخ الرابط