«الموساد وتسمم الطعام» إيران تحذر مواطنيها من أخطر سلاح لدى إسرائيل
إيران تُطلق إشارة تحذيرية عن أخطر سلاح لدى إسرائيل، إنه ليس الطائرات الـ “إف 35”، ولكن الموساد وأساليبه الخبيثة وعلى رأسها تسميم الطعام.
وبحسب ما نقلته صحيفة معاريف العبرية، أصدرت الجمعيات والمنظمات الدينية في إيران بيانًا غير مألوف يُحذر من احتمال وقوع أعمال تخريب خلال الشعائر الدينية التي تُقام في الأماكن العامة.
ودعا البيان منظمي الفعاليات إلى توخي الحذر عند قبول التبرعات والطعام من أشخاص مجهولين، وزعم البيان أن "للموساد يدًا في الأمر".
إيران تحذر مواطنبها من أخطر سلاح لدى إسرائيل
وفقًا للبيان، وردت تقارير عن محاولات محتملة لإلحاق الضرر بالتجمعات عن طريق توزيع طعام مسموم أو ما شابه. ونتيجة لذلك، طُلب من منظمي الشعائر تجنب قبول تبرعات الطعام من مصادر مجهولة، ومراقبة إعداد الطعام وتخزينه وتوزيعه بدقة.

يأتي هذا التحذير غير المألوف من المنظمات الدينية في ظل تصاعد التوترات الداخلية في إيران منذ بداية الحرب. وتُعتبر الجمعيات الدينية إحدى ركائز الدعم الشعبي للنظام، ولذا فإن تلقيها تحذيرات بشأن التسلل أو التخريب قد يُشير إلى قلق الأجهزة الأمنية إزاء محاولات زعزعة استقرار المجتمعات المرتبطة بالمعسكر المحافظ.
منذ اندلاع القتال، شدد النظام الإيراني قبضته على البلاد بشكل ملحوظ، فقد خلت شوارع طهران، التي عادةً ما تعج بالسيارات، من السيارات، وحلت محلها نقاط تفتيش وقوات أمنية.
ووفقًا لتقارير من سكان لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)، نشر الحرس الثوري وقوات الباسيج نقاط تفتيش عديدة في أنحاء المدينة، حيث يقومون بتفتيش المركبات، وأحيانًا بتفتيش جسدي. ودعت إسرائيل والولايات المتحدة المواطنين الإيرانيين إلى استغلال الوضع والانتفاض ضد النظام، لكن قوات الأمن تحركت بسرعة لمنع تنظيم المظاهرات.
الحرس الثوري يشدد الاجراءات الأمنية في إيران
وقال أحد سكان طهران، البالغ من العمر 30 عامًا، لوكالة فرانس برس إن الحرس الثوري "أغلق تقريبًا جميع الشوارع الرئيسية، ونشر رجالًا مسلحين ببنادق رشاشة ثقيلة لترهيب الناس". قال إن هناك اعتقادًا سائدًا بين القوات بأن "العدو الحقيقي هو الشعب نفسه، وليس الأمريكيين".
وأفاد سكان آخرون بأن جزءًا كبيرًا من القوات المنتشرة في الشوارع ينتمي إلى قوات الباسيج، وهي منظمة تطوعية تابعة للحرس الثوري. وقد أقامت هذه القوات، بالتعاون مع الشرطة وقوات الأمن، العديد من نقاط التفتيش في أنحاء المدينة.
وقال أحد السكان: "لا توجد اختناقات مرورية، باستثناء تلك التي افتعلها الحرس الثوري عبر نقاط التفتيش".
في الوقت نفسه، تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن جهاز الأمن الإيراني قد يُفاقم القمع الداخلي خلال الحرب. وصرح بيير رازو، مدير الأبحاث في مؤسسة البحر الأبيض المتوسط للدراسات الاستراتيجية، أمام المشرعين في فرنسا بأن النظام الإيراني يمتلك جهاز أمن داخلي واسع النطاق، يضم، بحسب قوله، نحو 850 ألف عنصر من قوات الأمن والقمع. وأوضح أن نحو 600 ألف منهم ينتمون إلى قوات الباسيج، وهي قوة يفوق عددها الجيش النظامي أو الحرس الثوري.
كما تُشعر بالتوترات في مناطق أخرى من البلاد. قال أحد سكان مدينة آي كيش في الخليج العربي إن الكثيرين يتجنبون مغادرة منازلهم، وبحسب قوله، فقد فُرضت قيود على الحركة تُشبه حظر التجول منذ المساء، ورغم ذلك، ووفقًا لتقارير مختلفة، لا تزال أصوات الاحتجاج على النظام تُسمع ليلًا من نوافذ منازل طهران.
وقال أحد سكان المدينة، البالغ من العمر 39 عامًا: "نحن نلتزم منازلنا ونأمل أن نبقى على قيد الحياة حتى ننعم بالحرية الحقيقية".




